“عسكرة و استحواذات” … فساد اللواءات مع أبوظبي يضعهم بقوائم المطلوبين من “الإنتربول”

- ‎فيتقارير

 

طلبت مصر من الشرطة الدولية “الإنتربول” وضع اللواء أركان حرب بحري محمد أحمد إبراهيم يوسف على قوائم المطلوبين أمنيا، وهو القيادي العسكري السابق، ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للنقل البحري والبري، لتسليمه إليها على خلفية قضايا فساد.

ونشرت السلطات المصرية اسم الجنرال العسكري السابق في جميع الموانئ والمنافذ والمطارات الخاصة بالدخول والخروج من مصر، كمطلوب للقبض عليه في القضية.

أُحيل القيادي العسكري السابق إلى المحاكمة الجنائية في القضية المتهم فيها بعقد صفقات غير قانونية، وبالأمر المباشر مع المجموعة الخليجية المصرية للاستثمار، وتربيحها عشرات الملايين من الجنيهات، وإعطاء تعليمات بالتنازل عن الدعاوى القضائية ضد المجموعة لمخالفتها تعاقداتها وإهدار ملايين الجنيهات على الدولة، وخاطب نائب عام السيسي؛ حمادة الصاوي، مكتب التعاون الدولي التابع له، وقطاع التعاون الدولي بوزارة العدل، الإنتربول الدولي للقبض عليه.
 

فساد مبكر

المؤكد أن اللواء أ.ح. بحري/ محمد أحمد إبراهيم يوسف، 77 عاما، عينه السيسي رئيسا للشركة القابضة للنقل البري والبحري، وهو المحكوم من القضاء الشامخ بقضايا فساد، حيث اتهم اللواء محمد يوسف، مواليد 3 ديسمبر 1969، منذ عدة سنوات في بيع لانشات قاطرة وتبديد أموالها، وتم محاكمته بالسجن 5 سنوات إلا أن علاقته بالمشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري السابق ونائبه رئيس الأركان الفريق سامي عنان،  جعلته يمضي فترة السجن بإحدى القرى السياحية التابعة للقوات البحرية والموجودة بالساحل الشمالي مع حفظ وظيفته شاغرة كرئيس الشركة القابضة لنقل البحري والبري لحين تنفيذ الحكم، بحسب صحيفة “التحرير” التي كشفت قبل 7 سنوات أن 21 جنرالا يتحكمون في قطاع النقل بمصر، وذكرت على رأسهم اللواء أركان حرب محمد أحمد إبراهيم.

 

ولأنه لواء عسكري تخرج في الكلية البحرية في 20 يوليو 1969، عينته الطغمة العسكرية الحاكمة؛ نائبا لرئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط ثم نائبا لهيئة ميناء الإسكندرية، ثم رئيسا لمجلس إدارة هيئة ميناء الإسكندرية ثم رئيسا لمجلس إدارة الشركة القابضة للنقل البحري والبري، وفي عهده تعرض الأسطول البحري المملوك للدولة للانهيار، وأصبحت الشركة المصرية للملاحة البحرية مهددة بالإفلاس والغلق في أي لحظة.

وفي عهده تعرضت شركة النقل المباشر الأهم في الوطن العربي لخسارة 94% من رأس مالها لتصبح مهددة بالإغلاق هي الأخرى، على الرغم من أنها كانت تعد أكبر شركات النقل، بل الوحيدة في مصر المتخصصة في نقل المواد التموينية والأقماح من صومعة سفاجا التي تستوعب 110 آلاف طن غلال علاوة على نقل البوتاجاز والمواد البترولية.

بيع أسرار عسكرية للإمارات

وتناول الصحفي عبد الحميد قطب، سيناريو القضية الخاصة باتهامات اللواء محـمد أحمـد إبـراهيم يـوسف التي ادعاها النظام، وقال إنها غير مقنعة بالمرة.

وأضاف عبر حسابه على “تويتر” “قصة طلب مصر من الإنتربول وضع قيادي عسكري سابق على قوائم المطلوبين أمنيا، لتسببه في ضياع أموال على الدولة لا تنطلي على طفل صغير”.

ورأى أن “الموضوع أكبر من ذلك، اللواء أركان حرب حرب بحري محمد أحمد إبراهيم يوسف متهم بإفشاء أسرار عسكرية للإمارات، وتمكينها من السيطرة على قطاع النقل والموانئ”.

وتتهم النيابة العامة محمد أحمد إبراهيم يوسف أنه حصل وحاول الحصول لغيره بدون حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته، وذلك بأن استغل سلطات وظيفته واستصدر قرارا من مجلس الإدارة بتعاقد الشركات التابعة مع الشركة المملوكة للمتهم الثاني بالأمر المباشر بالمخالفة للتعليمات واللوائح الخاصة بالشركة محل عمله، قاصدا من ذلك تربيحه بمنفعة الظفر بقيمة هذه العقود وربح هذه الصفقات، بما مكن المتهم الثاني من الحصول بدون حق على منفعة التعاقد، ومحاولة الحصول على ربح له بقيمة التعاقدات.

ومحال معه في قرار النيابة العامة المتهم مدحت منصور مصطفى أمين 65 سنة، نائب رئيس مجلس إدارة وعضو منتدب المجموعة الخليجية المصرية للاستثمار، حيث وجهت له نيابة الأموال العامة تهمة الحصول بدون حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته، بأن استغل سلطات وظيفته واستصدر قرارا من مجلس الإدارة رئاسته بإصدار 5 خطابات ضمان غير مشروطة، بضمان ودائع الشركة القابضة لدى بنك المصرف المتحد فرع “وابور المياه” بالإسكندرية لصالح المتهم الثاني، قاصدا من ذلك تربيحه بتلك الخطابات، وحصوله على ربح مادي بقيمتها البالغة 15 مليون و800 ألف جنيه (الدولار = 30.85 جنيها)، بحسب التحقيقات.

عقوبة التحقيق مع لواء

ومما يذكر في هذا السايق أنه في 18 يناير 2023، أحالت النيابة الإدارية، قاضيا لمحكمة تأديبية على خلفية استدعائه جنرالا مصريا كان يشغل منصب مساعد لوزير الداخلية، للتحقيق مع في قضايا فساد.
 

هذا في الوقت الذي يواجه فيه القضاء اتهامات بارتكاب مخالفات تهدف إلى قمع المصريين، في ظل وجود أكثر من 60 ألف سجين سياسي بالبلاد.

 

وقرر مجلس التأديب بهيئة النيابة الإدارية، تأجيل محاكمة تأديبية للمستشار “خالد محمد علي عبدالسلام عيسى” الرئيس بالنيابة الإدارية، بعد استدعائه مساعد وزير الداخلية السابق، وكان يعمل سكرتيرا عاما لمحافظة الغربية، اللواء “حسين الجندي” للتحقيق معه في إحدى قضايا الفساد وارتكابه مخالفات إدارية.

استدعاء اللواء “الجندي” للتحقيق معه كان على خلفية 4 وقائع مختلفة تمثل مخالفات وجرائم مالية وإدارية، ومن بين الوقائع منح اللواء المتهم الموافقة بالأمر المباشر لشركة تطوير عقاري خاصة على بناء مبان ووحدات تابعة لمحافظة الغربية دون اتباع قانون المناقصات المطبق.

ومن جرائم اللواء “الجندي” إصداره قرارا بمنح الموافقة لإحدى شركات تكنولوجيا المعلومات الخاصة لتطوير المنظومة الإلكترونية والربط الإلكتروني لمحافظة الغربية والوحدات المحلية التابعة لها، وذلك عن طريق الأمر المباشر أيضا بالمخالفة للقانون.

وهو متهم “بإرسال طلب استيراد شحنات أطعمة ومواد غذائية باسم المحافظة بدعوى توزيعها على المجمعات الاستهلاكية التابعة للمحافظة، وهي صفقة تمت بالأمر المباشر أيضا دون اتباع اللوائح والقوانين المنظمة والمحددة لهذا الأمر”.
 

لواء بحري

واللواء أ .ح/محمد أحمد إبراهيم يوسف  هو أيضا رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للناقلين البحريين، وعمل بمواقع شديدة الحساسية ومنها؛ ملحق دفاع لجمهورية مصرالعربية ببكين ( الصين )، وعمل رئيسا لشعبة التسليح البحري، ورئيسا لمجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للنقل البحري والبري.

وكان اللواء أركان بحري محمد أحمد إبراهيم قائد قاعدة بورسعيد البحرية، ورئيسا لأركان حرب قاعدة بورسعيد البحرية، وقائدا للواء الغواصات البحرية المصرية، ثم رئيسا لأركان حرب لواء الغواصات، ورئيسا لقسم العمليات العسكرية والتدريب بلواء الغواصات البحرية المصرية.
 

https://afos-shipping.com/node/12
 

يشار إلى أن السيسي نقل الشركة القابضة للنقل البحري والبري من وزارة الاستثمار إلى وزارة النقل تحت رئاسة الفريق مهندس كامل الوزير وزير السيسي في النقل (قبل أشهر) والذين عين بدوره بالشركة لواءين آخرهما اللواء عبد المطلب المتولي محل اللواء صلاح حلمي الذي جاء بعد اللواء محمد أحمد إبراهيم.

وشغل اللواء عبد المطلب المتولي عبده خضر، منصب عضو متفرغ لشؤون النقل البري بمجلس إدارة الشركة القابضة للنقل البحري والبري، وشغل سابقًا عدة مناصب أبرزها، رئيس مجلس إدارة شركة النيل الوطنية للنقل النهري، ومدير جهاز النقل العام للقوات المسلحة.

واللواء عبد المطلب حاصل على بكالوريوس العلوم العسكرية، فضلا عن ماجستير العلوم العسكرية كلية القادة والأركان، وزمالة كلية الحرب العليا أكاديمية ناصر العسكرية العليا.

في حين أن الشركة القابضة للنقل البحري والبري، هي شركة قابضة مساهمة مصرية تأسست بقانون شركات قطاع القطاع العام رقم 203 لسنة 1991، وتمتلك 15 شركة تابعة، تعمل في مجالي النقل البحري تداول الحاويات والتوكيلات الملاحية والنقل البري.