الفرق بين “المنتخب ” و”المنقلب ” .. وطنيون وكفاءات حول ” أردوغان” وفاسدون ولواءات وراء ” السيسي”

- ‎فيتقارير

“كلهم سكرتارية عند طبيب الفلاسفة أبو المفهومية اللي جابنا ورا” هكذا قارن سياسيون ومراقبون ونشطاء بحزن شديد بين الدمار والخراب الإداري في مصر، على يد الجنرال السيسي، وبين انطلاقة تركية جديدة بعد فوز الرئيس رجب أردوغان بولاية جديدة، وتكهنات بإحلال وتجديد حكومة كفاءات تركية مثل المحركات النفاثة، تضع الأتراك في صفوف أكثر تقدما بين الأمم.

وتداولت حسابات تركية شهيرة على موقع التدوين المصغر “تويتر” تسريبات حول الأسماء المرشحة للحكومة التركية الجديدة التي يعتزم الرئيس رجب طيب أردوغان الإعلان عنها عقب أدائه اليمين الدستورية يوم الجمعة المقبل أمام البرلمان، لبدء فترته الرئاسية الجدية التي ستمتد حتى عام 2028.

وعن ملامح التشكيلة الحكومية الجديدة المتوقعة، كشف حساب المحلل السياسي التركي محمد حنبكلي بعضاً منها، وقال الحساب: إن “الرئيس أردوغان سيضخّ أسماء جديدة في الحكومة، موضحا أن وزير الداخلية سليمان صويلو لن يكون له مكان فيها”.

كما أوضح أن وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو سيغادر الحكومة الجديدة أيضا، على الرغم من كفاءته ونجاحاته، وتوقع حساب “حنبكلي” أن يكون لوزير المالية السابق محمد شمشيك دور رئيسي في الحكومة الجديدة، وأن يتولى هو مسألة إدارة الاقتصاد التركي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعتبر البرنامج الأهم للحكومة الجديدة هو الاقتصاد، في حين أنه من المعروف أن محمد شيمشك، هو اسم مهم في الأسواق الدولية، قد دعم البرنامج الاقتصادي الجديد للرئيس.

وأكدت وسائل إعلام تركية، أن الرئيس أردوغان ومحمد شيمشك أجريا اجتماعا مفاجئا، الإثنين، وُصف بالحاسم، إذ تناول خريطة الطريق الاقتصادية للحكومة الجديدة.

ويتحدث مراقبون عن إمكانية تولي “شيمشك” منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية، وهو منصب قد يتيح له حرية أكبر في الحركة في ذلك الملف.

كما توقّع “حنبكلي” عدم استغناء الرئيس رجب طيب أردوغان عن وزير الدفاع خلوصي أكار بالرغم من وجوده كبرلماني.

وينظر إلى خلوصي آكار على أنه أحد أنجح الوزراء الذين أشرفوا على ملف العلاقات التي كانت تشوبها الحساسية بين الجيش وأردوغان، ولا يتوقّع خروجه من المنصب، لا سيما مع موقفه المشرف من الانقلاب الفاشل في صيف 2016.

وفي نفس السياق، كشف الناشط التركماني آكار هاكان، عن تسريبات بأن يتولى رئس جهاز المخابرات هاكان فيدان منصب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة.

يشار أيضا إلى أن هناك تكهنات أخرى قد تكون أقوى ظهرت خلال الساعات الماضية، وتتعلق بأن فيدان سيكون نائبا للرئيس لشؤون الأمن القومي، على أن يمنحه هذا المنصب صلاحية الإشراف على وزير الداخلية، ورئيس الاستخبارات الجديد، والأخير برتبة وزير، كما هو معروف.

وبحسب ما هو متداول على منصات التواصل الاجتماعي التركية، ستعمل وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات بشكل متزامن وفق رؤية جديدة تحت قيادة فيدان؛ نظرا لارتباط الملفات بين الجهتين، لا سيما فيما يتعلق بمكافحة التحديات الأمنية من حزب العمال الكردستاني والمنظمات الأخرى.

أما في مصر فالأمر يختلف فليس الحي كالميت، وذكر أحد المغردين: “عشان إحنا شعب بيمتلك ذاكرة السمك، ده خبر اتنشر في جريدة التحرير بتاريخ 6/2015 عن فضيحة سرقة المال العام ومتهم فيها وزير الإسكان ‎مصطفى مدبولي ونائبه وسبعة آخرين، أهو ربنا كرمه والسيسي عينه رئيس الوزراء علشان كفاءة في نهب أموال الشعب والبلد وكرشه واسع”.

زعيم حزب غد الثورة أيمن نور، وصف حكومة مدبولي “بالمجهولة”، قائلا: “مجموعة من الصغار أتى بهم صغير، ولا يوجد لأحد منهم تاريخ سياسي أو حزبي أو نيابي أو مهني محترم، بداية من رئيس الحكومة المكلف مدبولي، نهاية بالأسماء الموجود والجديدة”.

وأضاف: إنه “قبل 1952 كان يطلق على رئيس الوزراء لقب “دولة رئيس الوزراء” لأن الرجل الذي يشغل هذا المقعد كان بحجم الدولة، خبيرا في شؤونها وإدارتها، لا خبيرا في نهبها وسرقتها”.

وأكد أن “رئيس الوزراء متهم في قضايا فساد؛ إذ كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أنه صرف مبالغ كبيرة لخمسة من العاملين برئاسة مجلس الوزراء دون وجه حق أو عمل محدد، ومتهم بإهدار 27 مليون جنيه كمكافآت وبدلات لجلسات وهمية صرفها الرجل لنفسه”.

وأضاف ساخرا: “يبدو أن هذا القدر من المخالفات وفر الحد الأدنى من المواصفات المطلوبة لتولي مدبولي وزارة الإسكان التي تركها على أثر اتهامات محددة ومتداولة في الرقابة الإدارية، والنيابة الإدارية والرقيمة بالقضية 123 لسنة 2011 ، ومن بعدها رئاسة الوزراء”.

بدوره، قلل المتحدث باسم حزب الأصالة، حاتم أبو زيد، من شأن الحكومات المشكلة بعد أحدث يوليو 2013، قائلا: “من غير المنطقي أن ننظر للحكومات وتغييرها على أنها حكومات حقيقية وذات صلاحيات”.

مضيفا أن “هذه الحكومات والوزارات ما هي إلا سكرتارية، ولا تمتلك من أمرها أكثر، مما يمتلكه السكرتير، فهي منفذ لسياسيات وأوامر قررها العسكر”.

مشيرا إلى أن “هذه الحكومات تستخدم كواجهة مدنية للأوامر العسكرية، وفي الوقت ذاته تصبح كلوحة النيشان التي تصوب تجاهها سهام الانتقاد بدلا من تتجه صوب مخطط السياسية الأصلي الذي يختفي خلفها”.