بعد 10 سنوات من خراب الانقلاب .. السيسي يستعد لنهب ودائع البنوك والبريد و مصر عاجزة عن سداد الديون

- ‎فيتقارير

في ذكرى العشرية السوداء للانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب الدكتور الشهيد محمد مرسي ، وفي فشل وسفه السفاح السيسي، اتزايد الديون التي ورط فيها نظام الانقلاب  البلاد والتي تقترب من الـ 7 تريليونات جنيه بجانب نحو 170 مليار دولار ديون خارجية وتزايد ضغوط حكومة الانقلاب على البنوك واستنزافها حذر خبراء اقتصاديون من اقتراب انهيار النظام المصرفي الذي يتحمل بالدرجة الأولى كوارث حكومات السيسي ووزراء مالية الانقلاب .

وأكد الخبراء أن نظام الانقلاب لا يواجه أزمة ديون سيادية فحسب بل أزمة مصرفية أيضا، محذرا من أن بقاء أزمة الديون دون حل يهدد بعواقب وخيمة على الاقتصاد المصري وجماهير المواطنين .

وقالوا: إن “مصر في زمن الانقلاب تعد ثالث أعلى دولة في مخاطر التخلف عن السداد، مؤكدين أن رهان عصابة العسكر على أن المجتمع الدولي سوف يتدخل لإنقاذهم غير صحيح “.

وكشف الخبراء أن حكومة الانقلاب تقترض بتكلفة أكثر من سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي بحوالي 5.55 نقطة مئوية أي ما يعادل 30% أزيد من سعر البنك المركزي، محذرين من أن ذلك سيؤدي إلى زيادة عبء الدين العام .

النظام المصرفي

كان تقرير للباحث ماجد مندور نشره موقع Fair Observer قد أكد أن البنوك المصرية من أكبر حاملي الديون السيادية، وأن عجز الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بلغ نحو 24.5 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن هناك حالة ضعف في الاحتياطات الوطنية من العملات الأجنبية وهي المورد الرئيسي للالتزامات الحكومية وإنقاذ البنوك، في وجود ما قيمته 11 مليار دولار ما يعرف باسم “الأموال الساخنة” محذرا من أن هروب هذه الأموال كما حدث عام 2022 له عواقب وخيمة.

وأضاف أن العجز الملحوظ لحكومة الانقلاب عن دعم النظام المصرفي حال حدوث أزمة يتمثل في تفاقم وتعمق أزمة الديون وعدم ظهور أي مساعدات مالية في الأفق .

وكشف التقرير عن استمرار شروط الخليجيين على السيسي  وأنهم اتفقوا على أنه لا تقدم إلى بامتثال السيسي لثلاث شروط رئيسية هي؛ تخفيض قيمة الجنيه المصري، وهو ما يعود عليهم بأصول رخيصة، وتغيير في الكوادر المسؤولة عن إدارة الاقتصاد المصري، وثالثا، طرد الجيش من الاقتصاد وتحقيق إصلاح حقيقي.

وأشار إلى أن المصدر الرئيسي للإيرادات العامة سيأتي من القروض بحصة تقدر بنحو 49.2٪ قروض و35.2٪ ضرائب من الميزانية.

وحذر التقرير من أن مصر في زمن الانقلاب تعد ثالث أعلى دولة في مخاطر التخلف عن السداد، لافتا إلى أن رهان عصابة الانقلاب يعتمد على أن المجتمع الدولي سيتدخل لدرء الانهيار الكامل، مفترضين استمرار توافر مصادر التمويل الخارجية.

وأوضح أن نظام الانقلاب لا يواجه فقط أزمة ديون سيادية فحسب بل أزمة مصرفية أيضا، وأن هذا السيناريو يصبح أكثر احتمالا مع بقاء أزمة الديون دون حل محذرا من أن ذلك يهدد بعواقب وخيمة على الاقتصاد المصري وجماهير المواطنين حيث الإعداد غير المحتمل لخط مبادلة العملات مع الفيدرالي الأمريكي ولا يوجد حل إلا بحزمة إنقاذ أكبر بكثير من صندوق النقد الدولي .

بطيخة صيفي

من جانبه قال الخبير الاقتصادي د. إبراهيم نوار إن “حكومة الانقلاب وديونها المحلية قصيرة الأجل تهدد سلامة النظام المصرفي المحلي، مشيرا إلى أنه خلال الأسبوع الماضي اشترت البنوك ما قيمته 46.7 مليار جنيه من أذون الخزانة بعائد وصل أقصاه إلى 24.2% “.

واعتبر نوار في تصريحات صحفية أن ذلك عائد استثمار سلبي ويعني أن المشتري يستعيد أمواله بقيمة سوقية أقل لأن معدل التضخم الأساسي 40.2% ومعدل التصخم العام 32.7% موضحا أن الفرق بين العائد والتضخم العام هو 8.62% حسب أعلى عائد حصلت عليه البنوك، وهو ما يعني خسارة للبنوك، لاسيما إذا حدث تقييم العائد بالدولار فالمصيبة أكبر.

وأشار إلى أن العائد على الإيداع في البنك المركزي يبلغ 18.25% ومتوسط سعر العملية الرئيسية يبلغ 18.75%، وهو ما يعني أن حكومة الانقلاب تقترض بتكلفة أكثر من سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي بحوالي 5.55 نقطة مئوية أي ما يعادل 30% أزيد من سعر البنك المركزي، مؤكدا أن ذلك يؤدي إلى زيادة عبء الدين العام في كل نقطة مئوية زيادة بحوالي 70 مليار جنيه.

وأضاف نوار : “بسلامتها حكومة الانقلاب حاطة في بطنها بطيخة صيفي وبتقترض بدون حساب، إزاي هتسدد لأنها عارفة أن موش هي اللي بتسدد الديون، إنما اللي بيسدد هو المواطن الطيب، مؤكدا أن الدين الحكومي بيزيد بدون أي شعور بالمسؤولية من جانب مسؤولي الانقلاب “.

وأشار إلى أنه حتى الثلاثاء 20 يونيو الماضي طلبت حكومة الانقلاب اقتراض 79.5 مليار جنيه وهذا المبلغ تبلغ الفائدة السنوية عليه حوالي 20 مليار جنيه، معلقا “يا بلاش مع إن التضخم هيأكل الزيادة دي ويدفنها تحت التراب، المشكلة هنا أن الزباين اللي بيحطوا الفلوس في البنوك قلبهم هيقف، لو تعرضت البنوك المحلية لأي أزمة بسبب انكشافها غير الصحي على الديون الحكومية القصيرة الأجل، كمان البنوك اللي بتخضع لمعايير تقييم دولية ممكن تتعرض لتخفيض تصنيفها الائتماني إلى أدنى للمرة الثانية في عام واحد”

كارثة اقتصادية

وحذر الخبير الاقتصادي د. محمود وهبة من الكارثة الاقتصادية التي تورط فيها حكومة الانقلاب مصر والشعب المصري، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب تنكر الحقيقة أو كما يقول الأمريكان “دخان ومرايا” وهو استخدام التصريحات الصحفية لتخفي حقيقه الكارثة الاقتصادية وتنجح وتكسب أياما أو أسابيع، مثلا ودائع بمبلغ 1.7 مليار كاحتياطي بالبنك المركزي، ولكن هذا كان منذ 7 شهور ماضية ولم يرفع الاحتياطي وبيع بنك وشركة مصر الجديدة علي الأبواب وائتمان من الهند ( شحاتة القمح) وهذه الحملة الصحفية هدأت أسواق الاقتراض، لكنها لن تجلب قروضا أو تبيع أصولا، فمثلا احتمال التوقف عن السداد في نظر المقرضين انخفضت من 30% إلى 23% مع استرجاع 40% من أصل القروض.

وأكد “وهبة” في تصريحات صحفية أن ذلك لن يعيد المال الساخن أو الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد أو يبيع الأصول باسعار عادلة لمصر، موضحا أن ذلك يعد (اقتصاد طلوع الروح) وأن الأكسجين الوحيد الباقي له هو نهب الودائع البنكية والبريدية، بما يهدم النظام المصرفي ليكسب دخان بمرايا .   

وكشف أن من علامات انهيار النظام المصرفي “التعثر في سداد الديون” وأنه لذلك طالب بقانون يضمن الودائع بنسبة أو بالكامل لأنه لا يوجد نص صريح لحمياتها والبنك المركزي حاليا يعاني من عجز، ولا يمكنه أن يشارك في إنقاذ النظام المصرفي.

وأضاف “وهبة” أن الودائع تمول عجز الميزانية وتعرض للخسارة  5.5تريليون جنيه ودائع بالبنوك و300 مليار جنيه ودائع بالبريد، مشيرا بالتوازي إلى أن خسارة أمريكا 13-20% من الدخل القومي لفشل النظام المصرفي عدة مرات وأن الودائع تمول عجز الميزانية وتعرض 33مليون مودع بالبنوك و 23مليون مودع بالبريد لخسارة معظم ودائعهم.