“خرج ولم يعد”.. الفخراني يتاجر بأوجاع المصريين ويطبل لإجرام العسكر

- ‎فيتقارير

في الغرف المغلقة تدور الأحاديث عن رابطة صداقة قوية بين لميس جابر زوجة الممثل يحي الفخراني، مع زوجة اللواء عباس كامل رئيس المخابرات في مصر، وهو ما جعل الفخراني يعرف طريقه إلى مجلس الشيوخ بالتعيين، أما لميس فأخذت مقعدها في برلمان المخابرات بالحب.

ولأن الأمر كذلك كان على الفخراني ولميس التطبيل كلما سنحت الفرصة لذلك، وهو ما حدث في برنامج الإعلامي أو إله التطبيل في دولة السيسي عمرو أديب، إذ خرج الفخراني مادحا في الظروف الاقتصادية السوداء التي تمر بها البلاد، مؤكدا: "أنا متفائل جدا بالوضع بفضل البنية التحتية، اللخبطة الاقتصادية في العالم كله وإحنا متأثرناش التأثر الكبير زي البلاد اللي حصلت فيها مجاعات".

وتابع:"أنا متفائل جدا بمستقبل بلادنا، وأنا خلاص أخدت نصيبي وأنا مطئمن على ولادي وأحفادي"، ولفت يحيى الفخراني:"هناك مشروع فني لم يكتمل وأنا مشغول الأيام دي بمهرجان الدراما لإنه هيبقى في العلمين".

أما زوجته لميس جابر فلم تدخر وسعا في التطبيل هي الأخرى، فأطلت بسحنتها القاتمة  في مقابلة مع برنامج «الشاهد» على شاشة «إكسترا نيوز»، التابعة للمخابرات، واخترعت قصة من وحي خيالها لإرضاء السيسي، وضمان تدفق العطايا والملايين إليها وإلى زوجها وحتى أولادها.

قالت لميس: إن "أسرتها التفت حول التلفزيون لمشاهدة بيان انقلاب 3 يوليو 2013، وحين أعلن وزير الدفاع وقتها السيسي قرار تعطيل الدستور، قفز زوجها يحيى الفخراني من مجلسه فرحا، وأخرج مسدسه وأطلق النيران في الهواء من الفرحة، في تعبير فطري".

ولأن القصة المخترعة لا تكتمل ولا تختمر إلا ببعض البهرات وسكب الدموع، زعمت لميس أنها عاشت أياما كانت تبكي فيها خوفا على مصر بسبب وجود الإخوان، وكانت تخشى من تقسيم الوطن، ومن خريطة الشرق الأوسط الجديدة.

وعن تعيين الفخراني وزوجته في مجلس الشيوخ والبرلمان في وقت واحد، يقول رئيس حزب الوفاق القومي، محمد محمود رفعت: إن "مطالعة أسماء المعينين تعكس الانطباع ومنذ الوهلة الأولى أنهم من الأتباع المخلصين لفكر وسياسات الحكومة، وقد خلت من اسم معارض واحد".

وأشار رفعت إلى تعيين بعض الشخصيات المثيرة للجدل كالدكتورة هدى جمال عبد الناصر، والمعلوم أنها لم تحمل من والدها إلا الاسم، وهي صاحبة الموقف الذي أثار غضب الناصريين جميعا في قضية تيران وصنافير، حين قررت أنها وجدت بجيب والدها ما يفيد بأن الجزيرتين سعوديتان".

من جانبه، قال عضو البرلمان المصري السابق، مصطفى محمد مصطفى: "بداية فما بني على باطل فهو باطل، والنظام الانقلابي باطل، وكذلك مؤسساته".

ويعتقد مصطفى، أن تلك التعيينات جاءت دون الاهتمام أو النظر للكفاءة أو الفائدة؛ ومثال ذلك تعيين بعض الممثلين والممثلات، ولا أدل على ذلك من تصريح سميرة عبد العزيز: "أنا اندهشت وفوجئت بتعييني بمجلس الشيوخ، وأنا لا أفهم شيئا بالسياسة، وفي حالة تأثير هذا المجلس على عملي الفني، فلا أرغب بالاستمرار في عضويته".

وانتقد مغردون معظم تعيينات مجلس الشيوخ على خلفية تأييدهم للعسكر خاصة في قضية سعودية الجزيرتين، لا على مواقفهم الوطنية والخبرات السياسة أو حتى التكنوقراطية، ومنهم الفنان يحيى الفخراني، المنسوب له تصريح بمعاداة كل من يقول بمصرية الجزيرتين.

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، فيديو يؤكد فيه الفنان يحيى الفخراني، على أن جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان، مشيرا إلى أنه يثق في كل من أكدوا ذلك، كما يثق في أن السيسي، لا يمكن أن يفرط في حق مصر، كما أكد أنه يرفض العمل مع أي شخص يعتقد بمصرية تيران وصنافير.

جاء ذلك بعد قرار تعيين الفخراني في مجلس الشيوخ، وتعيين زوجته لميس جابر في مجلس النواب، وهو ما اعتبره رواد هذه المواقع ثمنا لمواقفهما الداعمة للعسكر.

وكان ليحيى الفخراني موقف شبيه من ثورة 25 يناير، التي أطلق عليها ثورة إخوان، مشيرا إلى أنه شعر بالإهانة عندما شاهد محمد حسني مبارك في السجن.

ويرى أيضا أن ارتفاع الأسعار طبيعي، وأن الفقراء يتحملون جزءا كبيرا، أما الذين يشتكون هم الأغنياء، مؤكدا أن هناك من يحاولون نشر إشاعات مغرضة طيلة الوقت للنيل من العسكر الذي يثق فيه تماما.

أما زوجته الكاتبة لميس جابر، فأكدت أكثر من مرة  أن "25 يناير" لم تكن ثورة ولم تكن مجيدة، بل كانت مؤامرة مكتملة الأركان، حيث نجحت أمريكا في رأيها في استعمال الجماعات الإسلامية في الربيع العربي، لتقسيم الوطن العربي، من أجل تنفيذ "سايكس بيكو" ورفضت فكرة الاحتفال بثورة 25 يناير وأطلقت عليها "نكسة" .

قدم الفخراني العديد من الأعمال السينمائية من أهمها "جريمة في فجر الخميس"، و"الكيف"، و"الأقزام قادمون"، و"إعدام قاضي"، و"حب في الزنزانة"، و"عودة مواطن"، و"محاكمة علي بابا"، بالإضافة إلي عدد من الأدوار المسرحية منها: "حضرات السادة العيال"، و"كيمو والفستان الأزرق"، و"الملك لير"، و" خرج ولم يعد".

تعرف على زميلته في الكلية "لميس جابر" عندما كان يشارك في مسرحية لـ"برنارد شو"، وحدث خطأ من إدارة المسرح في المشهد الأخير من المسرحية فترك المسرح غاضبا، وبين الكواليس أقنعته "لميس" بالعودة ليحيي الجمهور.

وبالفعل عاد للمسرح، وكانت هذه هي بداية الارتباط العاطفي بينهما، وتوجت بالزواج وإنجاب ثلاثة أبناء (شادي وطارق وأحمد)، وزوجته الآن كاتبة وسيناريست وطبيبة أمراض نساء وولادة.

مثل غالبية الفنانين، صدم الفخراني جمهوره بالانحياز الكامل للانقلاب الذي قاده وزير الدفاع السيسي ضد الرئيس المدني المنتخب الشهيد محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013.