مع قرب العام الدراسي.. أسعار الأدوات المدرسية تتحدى أولياء أمور

- ‎فيتقارير

 

 

مع اقتراب العام الدراسي الجديد الذي من المقرر أن يبدأ في الثلاثين من سبتمبر المقبل ، بدأ أولياء الأمور رحلة البحث عن الأدوات المدرسية والزي المدرسي لأبنائهم، لكنهم يفاجئون بارتفاع الأسعار الجنوني في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي الذي يجعلهم عاجزين عن شراء المستلزمات الدراسية، لأنهم يوجهون كل ما يحصلون عليه من دخول لتلبية احتياجاتهم اليومية الأساسية.  

ويتوجه الكثير من أولياء الأمور والطلاب إلى منطقة الفجالة بوسط البلد لشراء احتياجات العام الدراسي، أملا في أن يجدوا حاجاتهم بأسعار أقل لأن الفجالة تعد من  أكبر المناطق التي تضم مكتبات ومحلات بيع الكتب والأدوات المدرسية والجامعية بأسعار منخفضة، كما توفر الكتب الأجنبية ونواقص الكتب المقررة.

وقد استبقت مكتبات الفجالة العام الدراسي هذا العام بطرح احتياجات الطلاب من الأدوات المدرسية مبكرا لإتاحة الفرصة لشراء ما يحتاجون، لكن التجار يشتكون أيضا من ارتفاع الأسعار، ويؤكدون أنهم يتكبدون خسائر بسبب ارتفاع الأسعار لأن حجم المبيعات يتراجع بشكل كبير ويعاني السوق من حالة ركود غير مسبوقة هذا العام بفعل التضخم الذي يضرب كل شيء في مصر .

هذه الأوضاع المأساوية جعلت أولياء الأمور يتساءلون أين ذهب التعليم المجاني في زمن عصابة العسكر ؟ وهل هناك أمل في أن يستكمل أبناءهم تعليمهم أم أنهم سيضطرون إلى إخراجهم من التعليم ؟.

 

الفجالة

 

حول أسعار الأدوات المدرسية قالت ليلى صالح ربة منزل: إنها "جاءت إلى منطقة الفجالة لشراء المستلزمات الدراسية لأبنائها حيث تتوافر فيها جميع المستلزمات والكتب الخارجية، لكنها فوجئت بأن الأسعار في ارتفاع مستمر مقارنة بالعام الماضي وما قبله".

وأشارت ليلى صالح في تصريحات صحفية إلى أنها تزور المعارض الخاصة بالتجار بمنطقة الفجالة، وأيضا المعرض الذي يقام في منطقة أرض المعارض بشكل سنوي، قبل بدء العام الدراسي بـ10 أيام من أجل العثور على أسعار أقل وتخفيضات في أسعار الأدوات المدرسية.

وأضافت أن بعض التجار يوجهون أولياء الأمور إلى المنتجات المستوردة، مما يجعلهم يقعون في فخ الغلاء بصورة كبيرة، ولكن هذا العام سيكون الوضع مختلفا كثيرا، حيث قرر التجار التقليل من حجم استيراد بعض المستلزمات مثل الشنط، والألوان، ليصبح المنتج المحلي هو المسيطر على الأسواق لأنه أرخص من المستورد، وربما يكون في متناول الأسر على عكس المنتج الأجنبي .

 

الراتب لا يكفي

 

وأكد حسن عبد المجيد ولي أمر لـ 3 تلاميذ بالمرحلتين الإعدادية والثانوية أنه لن يستطيع شراء الأدوات المدرسية لأبنائه بسبب ارتفاع الأسعار .

وقال عبدالمجيد في تصريحات صحفية إنه موظف بإحدى الجهات الحكومية وراتبه لا يكفي لشراء الاحتياجات اليومية الضرورية لأسرته، متسائلا من أين يأتي بأموال لشراء الأدوات المدرسية والكتب الخارجية والرسوم المدرسية والزي المدرسي وغير ذلك ؟

وأشار إلى أن المصريين أصبحوا يعيشون تحت خط الفقر في عهد عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي، بسبب ارتفاع الأسعار المستمر وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار، مؤكدا أنه لم يعد لدى الأسر فائض توجهه لتعليم أبنائها .

وحذر عبدالمجيد من أن عصابة العسكر تعمل على تجهيل المصريين وعدم تعليمهم حتى لا يعرفوا حقوقهم وحتى لا يطالبوا بها، ولذلك تعمل على زيادة كلفة التعليم بكل الوسائل.

 

التعليم المجاني

 

وأكد سلامة إبراهيم عامل وولي أمر لطفلين بالمرحلة الابتدائية إنه سيضطر إلى إخراج طفليه من التعليم، لأنه لا يجد ما ينفقه على المأكل والمشرب، وبالتالي لا يجد أموالا يوجهها للمجالات الآخرى سواء التعليم أو غيره.

وقال ابراهيم في تصريحات صحفية: إن "التعليم المجاني لم يعد له وجود في زمن عصابة العسكر التي تستنزف المصريين في كل شيء، معربا عن أسفه لأن الرسوم الدراسية تزيد بشكل سنوي بجانب الدروس الخصوصية والكتب الخارجية والزي المدرسي وغير ذلك".

وأضاف أن الأوضاع الحالية والظروف المعيشية لم تعد تسمح لأولياء الأمور بتعليم أبنائهم رغم أنهم حريصون على ذلك، لكن ما باليد حيلة فدخولهم لا تكفي في ظل الارتفاع الجنوني في الأسعار .

 وتساءل إبراهيم إلى متى تستمر هذه الكوارث ؟ ولماذ يتحمل المصريون هذه الأوضاع ؟ مشددا على أنه لابد من نهاية لهذا النظام الانقلابي الذي حول حياة الناس إلى جحيم لا يطاق.

 

ارتفاع الأسعار

 

حول أسعار الأدوات المدرسية قال عم محمد مالك إحدى المكتبات بمنطقة الفجالة: "نقوم بالتجهيز للعام الدراسي قبل شهرين من بداية العام بداية من الخامات وهي عبارة عن ورق وأحبار وسلك والكراسات والكشاكيل وغيرها من الأدوات، استعدادا لاستقبال أولياء الأمور بدءا من منتصف شهر أغسطس".

 

وأشار عم محمد في تصريحات صحفية إلى أن هذا التوقيت من العام يكون الأكثر ازدحاما وإقبالا على الشراء .

وأكد أن أولياء الأمور يقومون بالتركيز على شراء الكشاكيل والأقلام وأدوات الرسم، وهي السلع التي يتأكد التجار من توافرها بكثرة، وعدم نفاذها على الإطلاق مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار جعل أولياء الأمور يعزفون عن شراء أشياء كثيرة كانوا يشترونها في السنوات الماضية.   

 

خامات مستوردة

 

وكشف محمد خلف أحد أصحاب المكتبات ،أن هناك بعض الأدوات التي ارتفع سعرها أكثر من الضعف مثل الكتب الخارجية والكشاكيل والآلات الحاسبة، وهذا بسبب استيراد الخامات المستخدمة.

وأضاف خلف في تصريحات صحفية  أن الخامات التي نستخدمها مستوردة مثل الورق، وكل هذا يتم استيراده من خارج مصر ثم يتم نقله إلى الصعيد في شركة قنا، وكل هذا يسبب الارتفاع الكبير في الأسعار بشكل ملحوظ.

وأكد أن حركة الشراء تأثرت بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي بسبب الغلاء.