رغم اعتراف وزارة الصحة بحكومة الانقلاب بظهور متحور كورونا الجديد "إيريس" أو EG-5.2 بين المصريين والإعلان عن رصد حالتي إصابة بهذا المتحور الذي تؤكد منظمة الصحة العالمية أنه سريع الانتشار أكثر من المتحورات السابقة، وطالبت دول العالم بفرض الإجراءات الاحترازية للحيلولة دون انتشاره وتطعيم المواطنين بلقاحات كورونا، إلا أن حكومة الانقلاب ترفض حتى الآن اتخاذ أي إجراءات لمواجهة المتحور الجديد، حتى إنها تزعم أنه لا ضرورة لأية إجراءات احترازية، مشيرة إلى أن إيريس ليس خطيرا، وأن الشفاء منه لا يستغرق أكثر من 5 أيام وفق تعبيرها.
وقالت صحة الانقلاب: إن "أعراض الإصابة بمتحور كورونا الجديد بسيطة، ولا يوجد توصيات طبية باتخاذ أي إجراءات إضافية، موضحة أن التوصيات الطبية ما زالت تتمثل بالتطعيم بالجرعات المعززة، خاصة للفئات الأكثر تأثرا بالمرض ككبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأمراض التي تؤثر على استجابة الجهاز المناعي للجسم" .
كما زعمت أن قطاع الطب الوقائي بالوزارة يطبق نظاما دقيقا لترصد الأمراض التنفسية الحادة على مستوى البلاد بهدف الاكتشاف المبكر لمسببات المرض ومعرفة أي تغيرات في عوامل حدوث العدوى، وذلك من خلال عدة برامج منها الترصد الروتيني، الذي يتم تطبيقه في 450 مستشفى.
في المقابل سيطرت حالة من الخوف والقلق بين المواطنين من عودة الوباء، وطالب الخبراء بضرورة فرض الإجراءات الاحترازية من ارتداء الكمامات والتباعد المكاني واستخدام المطهرات والابتعاد عن مناطق الزحام.
وشددوا على ضرورة تنظيم حملات لتطعيم المواطنين بلقاحات كورونا مجانا، حتى نتمكن من تقليص أعداد الإصابات.
وحذر الأطباء من تجاهل المتحور الجديد لأن النتائج قد تكون كارثية في هذه الحالة خاصة في ظل انهيار المنظومة الصحية في زمن عصابة العسكر بقيادة عبدالفتاح السيسي.
سريع الانتشار
من جانبه قال أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح: إن "هناك الكثير من المتحورات الفرعية حدثت بعد متحور أوميكرون وجميعها سلالات كانت قيد الاهتمام والمتابعة بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، ولم يكن هناك أي متحور مثير للقلق بعد فيروس كورونا، ولكن جميع المتحورات مثيرة للاهتمام".
وحذر الحداد في تصريحات صحفية من الانتشار السريع للمتحور الجديد Eg5 لذلك وضعته منظمة الصحة العالمية ضمن الفيروسات المثيرة للاهتمام، مشيرا إلى أن أغلب المتحورات السابقة لم تكن تنتشر بنفس سرعة انتشار هذا المتحور وهذا مكمن الخطر، وبالتالي لابد من اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمواجهته وحماية المواطنين منه.
وأوضح أنه لا توجد أي دراسات حتى الآن تقول: إن المتحور الجديد أكثر خطورة من المتحور الأصلي أوميكرون، لافتا إلى أن فيروس كورونا بمتحوراته لا علاقة له بنظريات الحرارة، وأنه ليس باقي الفيروسات التنفسية تنشط في الشتاء وتقل في الصيف".
وطالب «الحداد» بضرورة توفير اللقاحات بشكل مستمر، وتنظيم حملات توفر التطعيمات بالمجان لأخذ جرعات تنشيطية من اللقاحات مع الاستمرارية في أخذ لقاح كورونا والإنفلونزا .
وأضاف ، أن الأجسام المناعية التي اكتسبتها أجسامنا من اللقاحات كافية لحمايتنا، ولكن مع طول المدة تقل درجة الحماية ويحدث اللقاح ما يسمى بالهروب المناعي، ويجب أخذ لقاحات تنشيطية خاصة بالنسبة لكبار السن كل 6 أشهر.
ونصح «الحداد» المواطنين خاصة كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والالتزام بارتداء الكمامة كأسلوب حياة باستمرار في أماكن التجمعات، دون النظر إلى وجود وباء أو انتظار تعليمات من قبل دولة العسكر .
جرعات اللقاح
وقال الدكتور إسلام عنان، خبير اقتصاديات الصحة: إن "المتحور الفرعي من أوميكرون والمسمى "إيرس EG-5" ليس جديدا ولكنه متحور فرعي من المتحور السابق أوميكرون وثاني متحور فرعي بعد XBB في الانتشار".
وأضاف "عنان" في تصريحات صحفية أنه لا توجد إشارات تبين اختلافه عن متحور أوميكرون، حيث تشمل أعراضه الضعف وارتفاع الحرارة واحتقان الحلق وفقدان الشم والتذوق والصداع.
وأوضح أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة هم كبار السن وأمراض السمنة ومرضى السكري والضغط والمصابون بأمراض المناعة.
ولفت إلى أن المتحور الجديد من فيروس كورونا تسبب في عدد من دول العالم في دخول بعض الحالات إلى المستشفيات بأرقام مرتفعة، محذرا من عدم الحصول على جرعات اللقاح التنشيطية لمدة أكثر من عام.
خط الدفاع
وأكد الدكتور فايد عطية، أستاذ الفيروسات، أن خط الدفاع الأول ضد انتشار متحور كورونا الجديد هو الحصول على اللقاحات المضادة للفيروس.
وقال "عطية" في تصريحات صحفية: إنه "من الضروري اتباع الإجراءات الوقائية التالية".
– اتباع الإجراءات الوقائية من ارتداء الكمامة وتعقيم الأيدي والتباعد الاجتماعي.
– التغذية السليمة لتقوية المناعة.
– ممارسة الرياضة.
– تجنب التكدس والزحام.
– متابعة الطبيب في حالة الشعور بأي أعراض برد.
الأنفلونزا
وكشف الدكتور عادل عبد العظيم، أستاذ الطب الوقائي، أنه لا يمكن التفرقة بين أعراض متحور كورونا الجديد وأعراض الأنفلونزا.
وقال عبد العظيم، في تصريحات صحفية: إنه "لا يوجد حتى الآن علاج محدد للفيروس الجديد، مؤكدا أن التفرقة بينه وبين الأنفلونزا أمر صعب جدا، نظرا للتشابه الكبير بين أعراض المتحور الجديد وأعراض الأنفلونزا العادية".
وأضاف، نحن في موسم تغيير بين الفصول وهذه الفترة تنشط فيها الفيروسات التنفسية، مشددا على ضرورة فرض الإجراءات الاحترازية من أجل تجنب تزايد الإصابات بالمتحور الجديد ومنع انتشاره إلى جانب الحصول على اللقاح وتجنب الأماكن المزدحمة والحرص على ارتداء الكمامة.