السيسي لا يأبه بمقتل 25 مليونا بالجوع من أجل تنمية الكباري: لا يكن حلمك لقمة

- ‎فيتقارير

 

في دعايته الانتخابية التي ابتدأها مبكرا، عبر مؤتمر “حكاية وطن” بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور كل وزرائه ومسؤوليه، للترويج لإنجازات لا يراها سواهم، إذ لا ترقى لأن تكون أعمالا عادية ضمن دولاب العمل الحكومي المعتاد، إلا أن السيسي ورئيس وزرائه يروجون لها على أنها إنجازات للقيادة السياسية.

وجاءت كلمات السيسي فاضحة لمنهجه الرأسمالي المتوحش، والذي يتجاوز حدود النازية، في إفقار الجماهير وقتلها بالجوع والمرض ، 
من أجل أوهام التنمية والتطور الذي لا يأتي أساسا، لاعتماده على مشاريع غير ذات جدوى ومشاريع رفاهية لا تتناسب مع الانهيار الاقتصادي في عموم المجتمع المصري، في ظل إهمال مصانع الإنتاج وإدخال عملة جديدة من الصناعة والزراعة وبيع الأصول الإنتاجية للدولة، لمن يدفع، متناسيا أن التطوير الحقيقي ببناء المصانع وتشغيل العاطلين عن العمل وزيادة فرص الإنتاج والعمل..
وعبرت كلمات السيسي عن أن المجتمعات في طريق تطورها قتلت نحو 25 مليون مواطن على أثر الجوع، ورغم ذلك لم يهدموا الدولة، أو يطالبوا بالطعام و الشراب ، وهو ما يتصادم مع الفطرة البشرية ومقومات الحياة الأساسية، متناسيا أن التنمية هدفها الأول والأخير الإنسان والارتقاء بقدراته البشرية وتحقيق كينونته ورغباته وسعادته.
وتجاهل السيسي أنه فيما يخصه هو شخصيا، لا يبخل على نفسه بشيء، فيبني الأبراج والقصور والمنتجعات، ويستعمل الطائرات الرئاسية الفخمة ، كملكة السماء التي تقدر قيمتها بنحو  نصف مليار دولار، وحدها، وحينما سئل عن بناء القصور الرئاسية التي تجاوزت أكثر من 70 قصرا رئاسيا واستراحة ومقار رئاسية، قال “ايوا بابني قصور وهابني” أي أنه مصر على إنفاق مليارات الجنيهات على رفاهيته ومشاريعه وأهوائه، بينما مع المصريون يستكثر عليهم مجرد الشكوى من الفقر والجوع ، متهكما عليهم، تارة بـ”هتأكلوا مصر يعني”، وتارة أخرى “اصبروا” وصولا إلى  “اوعى تخلي حلمك لقمة”على الرغم من أن معظم المصريين حاليا وصلوا إلى درجة أن بات حلمهم الحصول على لقمة بالفعل.
حيث يضرب الجوع أمعاء نحو 60 مليون مصري، يعانون الجوع والفقر والعوز، ولا يجد أكثر من 80% منهم قوت يومهم.

ووفق إحصاءات الدوائر الحكومية تصل نسبة الفقر بين عمال القطاع الخاص أكثر من 66%، فيما تضرب البطالة أكثر من 32% من المصريين، على أثر الغلاء وندرة المواد الخام للصناعة وإغلاق المصانع.

وكان السيسي قد أكد  “لو كان التقدم ثمنه الجوع والحرمان، أوعوا يا مصريين تقولوا نأكل أحسن”.

تلك العبارة أثارت استفزازات وتساؤلات حول الثمن الذي يدفعه الشعب المصري من أجل مشاريع قد لا تؤدي إلى تحسين أوضاعهم الاقتصادية، في ظل ارتفاع الأسعار اليومية. 

أرقام فشنك

وعلى طريقة السيسي، عزف رئيس وزرائه، الذي لم يراهن أن يكون سكرتيرا للسيسي، على تقديم أرقام فارغة، وعبارات مطاطة حول إنجازات السيسي، طوال عشرية سوداء.
ضاربا عرض الحائط نسب الفقر المتزايدة والانتحار بسبب سوء الأوضاع المعيشية، وانتشار الجرائم بالمجتمع المصري، وتفشي الأمراض وضغف الخدمات الصحية.
وكان السيسي  واصل أكاذيبه على مسامع المصريين بالإسماعيلية قبل أيام، في احتفال بيوم الطالب الجامعي، ، ساردا كما كبيرا من الأكاذيب، ومنها قوله “أنا عاوز أقولكم إني أنا بعتبر أن الـ10 سنين اللي فاتت عبارة عن مرحلة انتقالية لسد الثغرات والفجوات اللي كانت موجودة في كل قطاعات الدولة، في قطاع التعليم في قطاع الصحة، وبالمناسبة وإحنا بنتكلم في قطاع الصحة إحنا عملنا فقط 50% من البنية الطبية، اللي هو أنت كنت بتتكلم في 1400 مستشفى إحنا عملنا 700، مع الوضع في الاعتبار أن الجهد اللي اتعمل في 700 مستشفى يساوي حجم العمل اللي ممكن الـ700 مستشفى يقدموه، أشك لأن طبعا في اعتبارات أخرى “.

في حين يرى مراقبون ومراصد بحثية، أن 
إجمالي عدد المستشفيات في مصر وفق آخر بيان للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء 1809 مستشفيات عام 2021، بزيادة 209 مستشفيات فقط عن 2014 منهم 664 مستشفى حكوميا، و1145 مستشفى خاصا.

وبذلك زادت أعداد المستشفيات خلال الفترة من 2014 إلى 2021 بعدد 209 مستشفيات، منهم 5 حكومي و204 مستشفيات خاصة.

 

وكانت لجان السيسي أطلقت العديد من الفيديوهات حول أسباب إعادة انتخاب السيسي في الانتخابات المقبلة، مشيرين إلى أن الناتج القومي 300%؜ من 100 مليار عام 2013 إلى 404 مليار عام 2023، وحول مصر من مستوردة للغاز لأكبر دولة مصدرة للغاز لأوروبا في الإقليم٬ وجعل مصر قبلة الاستثمار الأجنبي في الإقليم، وأصبحت في عام 2022 في المركز الأول يليها الإمارات والسعودية.
وكشف مراقبون أن تلك الأرقام مضللة ،وهو نفس ما تكرر في حديث رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بالأمس، حيث بلغ الناتج المحلي 1869.4 مليار جنيه.