كارثة مستمرة.. الإمارات تبتلع أكبر الشركات والأصول المصرية لتخفيف ديون السيسي

- ‎فيتقارير

 في ظل أزمة مصر المالية التي ورط فيها السيسي مصر، تتوسع الاستثمارات الإماراتية القائمة على الاستحواذات في مصر، وشراء الأصول الاقتصادية الكبيرة الأكثر ربحية بالبلاد المأزومة اقتصاديا، بتواطؤ من السيسي مع عيال زايد، حيث توسعت استحواذات الإمارات على موانئ مصر وشركات النقل والشحن البحري وشركات الأسمدة والأسمنت والحديد والصناعات الغذائية والمشاريع الزراعية في الإسماعيلية وتوشكي وغيرها، بدعاوى مساعدة مصر في أزماتها الاقتصادية.

فيما تعهدت الحكومة المصرية، مؤخرا، بضمان عائد 8% لمدة 4 سنوات على قرار أبوظبي التنموية القابضة ADQ الإماراتية بالاستحواذ على حصص في 3 شركات مصرية.

إذ ستقدم، الحكومة  من خلال البنك المركزي، عائدا مضمونا بعد أربع سنوات من تاريخ تمويل الصفقة يساوي القيمة التي دفعتها “أبوظبي القابضة” بالإضافة إلى معدل عائد داخلي سنوي 8% بعد خصم الضريبة، فيما تخصم منه حصيلة التخارج من خلال طرح عام أو البيع لمستثمر استراتيجي وحق إعادة الشراء.

وأعلنت الحكومة الشهر الماضي أن “أبوظبي القابضة” ستستثمر 800 مليون دولار للاستحواذ على حصص في 3 شركات حكومية، كالآتي: 25% من شركة الحفر الوطنية، و30% من الشركة المصرية لإنتاج الإيثيلين “إيثيدكو”، و35% من شركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي “إيلاب“.

 

ومن المتوقع إتمام الصفقة ودفع كامل القيمة خلال الربع الجاري، وذلك بعدما تم التوقيع على مذكرة الشروط والأحكام في شهر يوليو الماضي.

 

وأعلنت الحكومة المصرية في وقت سابق تخارجها من أصول مملوكة لها بقيمة تصل إلى 1.9 مليار دولار.

 

وتهدف الحكومة لتسريع خطط الطروحات من أجل جذب المزيد من العملات الأجنبية إلى البلاد، للتخفيف من أزمة نقص العملة الأجنبية المستمرة منذ نحو 18 شهرا، وهكذا تتجول مصر بأجود شركاتها وأكثرها أهمية لفناء خلفي للإمارات مقابل حفنة من الدولارات، ينفقها السيسي على قصوره الرئاسية الفخمة وغيرها من المشاريع الفنكوشية.

 

مصيدة الديون

 

 

 

في ظل الفشل الاقتصادي والانهيار المالي، الذي تحياه مصر في عهد السيسي، واصل الدين الخارجي المصري أرقامه القياسية، حيث سجل الدين الخارجي لمصر 164.7 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي.

 

 

وأفاد البنك المركزي، أمس الأربعاء، بأن الديون الخارجية قصيرة الأجل بلغت نحو 28.15 مليار دولار، منها عملات وودائع بقيمة 18.6 مليارا، وقروض وتسهيلات بقيمة 9.4 مليارات دولار.

 

وسجلت القروض الثنائية المعاد جدولتها نحو 1.004 مليار دولار بنهاية النصف الأول من العام الجاري، مقابل 1.032 مليار دولار بنهاية الربع الأول.

 

وأظهرت بيانات البنك أن قروض المؤسسات الدولية بلغت 52.9 مليار دولار بنهاية يونيو 2023، منها تسهيلات المشترين والموردين بنحو 19.898 مليار دولار.

فيما سجلت قيمة السندات من إجمالي الدين الخارجي نحو 29.4 مليار دولار، وإعادة شراء الأوراق المالية 4.6 مليارات دولار.

 

وبلغت قيمة الودائع نحو 14.9 مليار دولار من إجمالي الدين الخارجي المصري، مقابل 1.5 مليار دولار ديونا للقطاع الخاص.

 

وأشار البنك إلى سداده نحو 25.5 مليار دولار كفوائد وأقساط للديون الخارجية، خلال العام المالي المنقضي (2022-2023).

 

أعباء الديون

 

وانقسمت أعباء خدمة الدين إلى 4.784 مليارات دولار، خلال الربع الأول من العام المالي الماضي، و7.154 مليارات خلال الربع الثاني، و5.835 مليارات دولار خلال الربع الثالث، و7.644 مليارات خلال الربع الأخير.

 

وطبقا للبنك المركزي، تقدر مدفوعات الديون المصرية بين عامي 2024 و2027 بنحو 83.7 مليار دولار، ويتجاوز هذا الرقم التقديرات الصادرة من البنك في يونيو بنحو 6.4 مليارات دولار.

 

وتمثل الديون المقومة بالدولار أكثر من ثلثي الديون الخارجية للبلاد، بينما يقدر بنك غولدمان ساكس الاستثماري الأميركي الفجوة التمويلية في مصر بأكثر من 11 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

بيع الأصول الحكومية

 

وتحاول مصر سد هذه الفجوة عبر مزيج من مبيعات الأصول الحكومية، وتمويلات ميسرة جديدة من المقرضين متعددي الأطراف، وزيادة عائدات السياحة والتصدير واتفاقيات مبادلة العملات.

 

46 مليار أيام مرسي

 

 

وكان الدين الخارجي لا يتجاوز 46 مليار دولار، قبل استيلاء السيسي على الحكم ، في يونيو  2014، حيث ارتفع الدين بنسبة 258% خلال 9 سنوات، على وقع توسع النظام في الاقتراض لإقامة مشاريع تجميلية لا تعود بالنفع على الاقتصاد، وفقا لعدد من الخبراء الاقتصاديين، على غرار مشروع العاصمة الإدارية الجديدة الذي قدرت تكلفته المبدئية بنحو 58 مليار دولار، والعلمين الجديدة وهضببة الجلالة والقطار السريع والمونوريل والعجلات الدوارة والنهر الأخضر ومشاريع التجلي الأعظم والمحور المرورية وشبكات الطرق الجديدة.