رغم تواصل العدوان على غزة..صمود المقاومة الفلسطينية يصيب جيش الصهاينة بالرعب والجنون

- ‎فيتقارير

 

رغم تواصل العدوان الصهيوني على قطاع غزة مع دخوله الشهر الثاني، وتكثيف الاحتلال غاراته الجوية والبرية والبحرية على مناطق مختلفة من القطاع، وسط تجاوز عدد الشهداء أكثر من 10 آلاف شهيد منذ السابع من أكتوبر الماضي تواصل المقاومة الفلسطينية صمودها في الدفاع عن أراضي القطاع، ونجحت حتى الآن في منع توغل جيش الاحتلال الصهيوني في غزة، بل وأوقعت خسائر كبيرة في صفوفه، ودمرت عددا كبيرا من الدبابات والجرافات والآليات بجانب قتل عدد كبير من الجنود الصهاينة .

صمود المقاومة الفلسطينية آثار جنون جيش الاحتلال الصهيوني ورعب جنوده، كما آثار إعجاب دول العالم التي أكدت أن المقاومة الفلسطينية ستغير بوصلة الصراع العربي الصهيوني، وستحقق نجاحات كبيرة مقابل إخفاق وفشل جيش الاحتلال .

كانت طائرات الاحتلال الصهيوني  قد واصلت غاراتها وقصفها العنيف على المنازل والطرقات في مناطق مختلفة بقطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات بينهم أطفال ونساء خلال الساعات القليلة الماضية.

ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية، تركزت عمليات القصف بالطائرات والمدفعية في محيط مستشفى القدس بمنطقة تل الهوى وفي مخيم الشاطئ وحي الزيتون بمدينة غزة، وبيت حانون ومناطق بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني: إن “طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بصاروخين محيط مستشفى القدس، مناشدا المنظمات تقديم المساعدة والإمدادات الأساسية بسرعة لمحافظة غزة والمنطقة الشمالية”.

 

كتائب القسام

 

في المقابل أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تصديها لمحاولات التوغل الإسرائيلية على أكثر من محور داخل قطاع غزة، إضافة إلى تدمير دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية، وإطلاق 16 صاروخا من جنوب لبنان باتجاه نهاريا وجنوب مدينة حيفا.

وأكدت حماس، في بيان لها اليوم أنها تمكنت من تدمير 5 آليات للاحتلال، بقذائف الياسين على مشارف مخيم الشاطئ غرب غزة.

وقالت: إنها “دمرت 3 دبابات وناقلة جند وجرافة صهيونية على مشارف مخيم الشاطئ بقذائف الياسين 105”.

كما أعلن الحوثيون في اليمن أنهم شنّوا هجوما جديدا بطائرات مسيّرة على أهداف إسرائيلية في إطار سلسلة من الهجمات منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة.

وعرض حزب الله اللبناني مشاهد مصوّرة لعملية استهداف آلية لوجيستية إسرائيلية في موقع البياض العسكري بصاروخ موجه وإصابتها بشكل مباشر.

وبحسب مقطع الفيديو الذي نشره حزب الله، فإن الموقع العسكري يقع ضمن قطاع سرية يفتاح التابعة لكتيبة راميم– اللواء الشرقي– فرقة الجليل، ويحوي العديد من أجهزة المراقبة الفنية ووسائط الاتصالات والتنصت.

 

القدرات الصاروخية

 

حول القدرات الصاروخية لحركة حماس قدمت شبكة واي نت نيوز الإخبارية تحليلا يتضمن أسباب رئيسية لاستمرار الحركة في استهداف المستوطنات الصهيوينة غير الشرعية على الرغم من الضغوط العسكرية المتزايدة وحديث جيش الاحتلال عن الغزو البري لقطاع غزة.

وكشفت الشبكة أن غارات الاحتلال الجوية استهدفت مقرات حماس وقواعدها وبنيتها التحتية وأفرادها في الحملة الأكثر شراسة منذ حرب الخليج، وهي تتزايد يوما بعد يوم ومع ذلك، تدوي صفارات الإنذار كل يوم وليلة في تل أبيب، لذلك يركض اليهود إلى الملجأ الأقرب إليهم ويسأل الكثيرون، كيف يمكن للفلسطينيين أن يستمروا في إطلاق هذا العدد الكبير من الصواريخ  حتى عندما دمر الاحتلال العديد من الأهداف العسكرية؟

وأشارت إلى أن طرح السؤال يتزامن مع حث الولايات المتحدة على هدنة إنسانية مع تراجع الدعم لإسرائيل وفي ظاهر الأمر، السؤال منطقي للغاية فعندما يتعرض طرف ما للهجوم المكثف، من المفترض أن يضعف ولا يكون قادرا على الاستمرار في استخدام الصواريخ، ناهيك عن إطلاق هذا القدر من الصواريخ على المستوطنات بسهولة وبعد ذلك، قام جيش الاحتلال الصهيونى بمهاجمة مواقع إطلاق الصواريخ من أجل محاولة استرضاء الجبهة الداخلية الغاضبة من حكومة الاحتلال.

 

جيش تقليدي

 

وذكرت الشبكة أن السبب الأول هو ذلك أن حماس ليست جيشا تقليديا عاديا، وقوات  الاحتلال تواجه تحديا كبيرا في مواجهة هذه الحقيقة، ولكي يتم فهم كيف تتمكن حماس من الاستمرار في إطلاق الصواريخ، يتعين أولا فحص ترسانتها الصاروخية وتعلم كيف تعمل.

وقالت : “بدأ إطلاق الصواريخ من غزة في إبريل 2001، وكانت تعتمد على صواريخ القسام محلية الصنع قصيرة المدى والمصنوعة من مواد كيميائية أساسية مثل الأسمدة والسكر في البداية، كان يُعتقد أن إطلاق صواريخ القسام هو هجوم نوعي، حيث تسبب التصنيع العشوائي في وقوع حوادث، وكان الوصول إلى موقع الإطلاق خطيرًا في حد ذاته، ولم يكن كل التصويب ناجحا مشيرة الى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استعان بطائرات استطلاع، وقبل مرور وقت طويل، تعلم كيفية تحديد الأنشطة والمؤشرات قبل إطلاق الصواريخ.

 

تطوير نوعي

 

وأضافت الشبكة، لكن سرعان ما قام الفلسطينيون بتطوير الصواريخ تطويرا نوعيا شمل كذلك الإطلاق والتصويب وأصبح تشغيلها أسهل وسرعان ما أصبحت الصواريخ أكثر موثوقية وقامت حماس بتبسيط ترسانتها الصاروخية بطريقة ساعدت في التغلب على الميزة التكنولوجية التي يتمتع بها جيش الاحتلال الصهيوني، الأمر الذي يقود إلى الأسباب الخمسة الحالية التي تجعل حماس لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ حتى عندما تتعرض غزة لهجوم من قبل غارات الاحتلال الجوية.

وأكدت أن مواقع إطلاق الصواريخ التابعة لحماس تنتشر في منطقة واسعة، وتم بناؤها بطريقة تجعل من الصعب رؤيتها أو رصدها من الأعلى موضحة أن حماس قامت ببناء منصات إطلاق تخفي آلية الإطلاق وكذلك الصاروخ، وكل منها يستهدف منطقة مختلفة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل. 

ولفتت الشبكة إلى أن الصواريخ قصيرة المدى تستهدف المجتمعات المحيطة بغزة وعسقلان، في حين تصل الصواريخ متوسطة المدى إلى تل أبيب ويتم تنفيذ الإطلاق بواسطة مؤقت أو جهاز تحكم عن بعد ويتمكن طاقم الاطلاق من الإطلاق من مخبأ مجاور دون المخاطرة بأنفسهم من انتقام جيش الاحتلال، ثم يحرق الصاروخ آلية الإطلاق، مما يجعله موقع إطلاق لمرة واحدة ليس به أي أثر يمكن تتبعه أو تحليله.

 

صواريخ بعيدة المدى

 

وأوضحت أن الصواريخ بعيدة المدى التي يمكن أن تصل إلى حيفا على سبيل المثال، يتم إطلاقها من آليات قابلة لإعادة الاستخدام تحت الأرض ويعد موقع الإطلاق جزءًا من نظام النفق ويمكن استهداف أي مكان في عمق اسرائيل يرغبون فيه ومع ذلك، فإن معظم مواقع إطلاق الصواريخ التابعة لحماس غير قابلة لإعادة الاستخدام  وقاموا بتغطيتها بالفولاذ والدفيئات الزراعية حتى لا يتم اكتشافها، وهذا ما فعلوه لسنوات.

وأكدت الشبكة أن على قوات الاحتلال حتى تتمكن من الوصول إلى مواقع صواريخ حماس فإن عليها تقليب كل حجر في غزة للعثور على الصواريخ كلها قبل إطلاقها.

وشددت على أنه بسبب الكم الهائل من منصات الإطلاق ووظائفها، فإن حماس قادرة على إطلاق النار على الرغم من تعرضها لهجمات مستمرة في جميع أنحاء غزة، ولا يزال عدد مواقع الإطلاق غير معروف، ولكن لن يكون من المفاجئ أن يتم العثور على مخبأ للصواريخ أثناء تحريك أوراق الشجر في الشارع .