أمام عجزه عن وقف الرشقات الصاروخية من قطاع غزة وانتقاع دبابته في رمالها، يستطيع الكيان الصهيوني الوصول لقصف المستشفيات على روؤس كل جريح وطريح وطبيب ومعالج من الأطفال والنساء الذين يشكلون نحو 80% من جملة الجرحى الذين تخطوا ال40 ألفا من المصابين والجرحى.
مستشفيات غزة في اليوم الـ 38 الاثنين 13 نوفمبر، بات حالها كارثي بحسب وكيل وزارة الصحة في غزة الدكتور يوسف أبو الريش فقال: “المرضى يُجبَرون على الخروج إلى الشارع رغم إصاباتهم البليغة، تحت تهديد الدبابات الإسرائيلية عند مستشفيات يحاصرها الاحتلال”.
والعديد من مستشفيات غزة العاملة نحو 12 مستشفى من أصل 35 مستشفى تخضع للحصار من قوات الاحتلال.
وقال أبو الريش: إن “أقصى منطقة يمكن أن تصل إليها طواقمنا حاليا هي شارع النصر، وإن العديد من المواطنين محاصرون حاليا بالقرب من مستشفى القدس، حيث فصلت قوات الاحتلال الرجال عن النساء واعتقلت الرجال قرب مستشفى القدس، وشارع النصر ومستشفى القدس في منطقة المستشفيات بمدينة غزة غرب القطاع الأوسط”.
وهو ما أكده أيضا الهلال الأحمر الفلسطيني من “الدبابات والآليات الصهيونية تحاصر مستشفى القدس من جميع الجهات غرب غزة”.
https://twitter.com/i/status/1724067521114808695
وباستطلاع آخر تطورات الأوضاع في مستشفيات غزة عصر الاثنين، نقل ناشطون ومنصات إخبارية منها مركز الشهاب للأنباء على تويتر أن الدبابات الإسرائيلية تحاصر مستشفى الوفاء بمدينة غزة والمرضى والطواقم الطبية يطالبون بالخروج.
وأضاف أن الاحتلال المجرم قصف الطابق العلوي لمستشفى الخدمة العامة الذي يأوي نازحين وجرحى في مدينة غزة.
حتى المناطق الآمنة في جنوب غزة محافظتي رفح وخان يونس استهدفها الاحتلال لإجبار الفلسطينيين عن النزوح مجددا إلى مصر ، بحسب ما رشح، واليوم وصل 6 شهداء إلى مستشفى ناصر الطبي إثر استهداف منزل بمدينة خان يونس جنوب غزة.
https://twitter.com/i/status/1724063274512138435
وشن طيران الاحتلال غارات مكثفة صباح الاثنين في محيط المستشفى الإندونيسي شمال غزة.
وكشف مدير مستشفى كمال عدوان عن وجود أكثر من 5 آلاف نازح داخل المستشفى في بيت لاهيا شمال غزة ولا يستطيع أي أحد مغادرته.
انقطاع الأكسجين
واحتل مستشفى الشفاء العناوين الأبرز منذ بدء العدوان الصهيوني على القطاع وما زال، بعدما أعلنت مصادر طبية في غزة، عن استشهاد 17 مريضا بمجمع الشفاء الطبي، بسبب توقف أجهزة الأكسجين عن العمل، لنفاد الوقود.
ونقلت وكالة وفا الرسمية، عن مراسلها الموجود في مجمع الشفاء، أن أحد أطفال الخدج، واثنين من مرضى العناية الفائقة، و14 آخرين من أقسام أخرى، ارتقوا صباح اليوم، ما يرفع الحصيلة إلى 32، خلال 48 ساعة، بينهم ستة من أطفال الخدج، و9 في قسم العناية المكثفة.
ولا يزال مجمع الشفاء محاصرا من مدفعية الاحتلال، والطائرات المسيرة التي تستهدف كل من يتحرك في محيطه بالرصاص والصواريخ، وهناك صعوبة في إخلائه، لأن هناك أكثر من 60 مريضا في العناية المكثفة، وأكثر من 36 رضيعا في قسم الخدج والحضانة، وأكثر من 500 مريض في أقسام غسيل الكلى.
وفي وقت مبكر صباح الاثنين، أعلن الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، وفاة 7 مواطنين من المرضى والمصابين داخل مجمع الشفاء الطبي في غزة المحاصر لليوم الثالث تواليا، في وقت وصلت فيه دبابات الاحتلال إلى بوابات المجمع الطبي الأكبر في قطاع غزة.
وقال القدرة في تصريحات صحفية لقناة الجزيرة: إن “36 من الأطفال الخدج لا يزالون يواجهون خطر الموت في أي لحظة، نتيجة تداعيات وقف محطات الأكسجين وأجهزة إنقاذ الحياة بعد انقطاع الكهرباء بالكامل منذ 3 أيام”.
وأشار إلى أن المجمع الطبي يخضع للحصار والقصف منذ ثلاثة أيام ولا تدخل إليه أو يخرج منه أي إسعافات ولا يوجد أي تحرك داخله، واحتاجت الطواقم للتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لنقل الأطفال الخدج من قسم لآخر من أجل سلامتهم.
وأكد أن دبابات الاحتلال وصلت إلى إحدى بوابات المجمع الطبي من الجهة المؤدية لقسم العناية المركزة الذي تعرض عدة مرات للقصف.
وذكر أن هناك 650 من المرضى داخل المجمع الطبي، إضافة إلى مئات من الطواقم الطبية والإدارية، إلى جانب عدة آلاف من النازحين من 6-7 آلاف منهم أطفال ونساء وكبار سن ، لا يزالون داخل المجمع الطبي دون ماء أو طعام ولا يستطيعون مغادرته بسبب القصف والاستهداف الإسرائيلي.
وفي وقت سابق قال الناطق باسم وزارة الصحة: إن “مجمع الشفاء الطبي خرج عن الخدمة تماما، ولا يستطيع تقديم أي خدمة صحية للجرحى نتيجة العدوان الإسرائيلي أو حتى المرضى الموجودين داخله، كما أنه يتعرض لحصار من الداخل والخارج”.
https://twitter.com/i/status/1724062055668306075
إرهاب لا مثيل له
وأكدت مصادر محلية أن طائرات الاحتلال تواصل شن عشرات الغارات على أرجاء متفرقة من مدينة غزة لليوم الثالث تواليا بما في ذلك منازل على رؤوس ساكنيها، ومواطنين يحاولون الخروج منها، في وقت لا تتمكن طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم، وبالتالي يبقى الشهداء والجرحى والأماكن في أماكنهم، وأعداد محدودة من الضحايا تتمكن من الوصول إلى مستشفى المعمداني أو المستشفى الأردني.
ومنذ يومين لم تصدر وزارة الصحة في غزة، تحديثات لحصيلة الشهداء والجرحى، نتيجة عدم قدرتها على ذلك؛ بسبب عدم وصول عشرات الشهداء والجرحى في مدينة غزة إلى المستشفيات، وعدم توفر اتصالات وإنترنت في مجمع الشفاء الطبي.