تخصيص 468 ألف فدان بتوشكى لصالح الجيش بقرار من السيسي

- ‎فيتقارير

لا توقف، يستمر نظام السيسي بمنح أراضي مصر للجيش بالمجان، وبلا أي أثمان  ودون مناقصات  أو مزايدات عمومية،  لصالح الأنشطة الاقتصادية للجيش التي تدر أرباحا كبيرة لللمؤسسة العسكرية، ودون فائدة للخزانة العامة للدولة، حيث يعفى الجيش وأنشطته الاقتصادية من دفع ضرائب أو رسوم أو جمارك أو غيرها من التزامات للدولة.

وفي هذا السياق، وافق مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي، الأربعاء، على مشروع قرار عبد الفتاح السيسي تخصيص عدد من قطع الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بمنطقة توشكى، جنوبي الصحراء الغربية، لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش، بدعوى استخدامها في مشروعات استصلاح الأراضي والاستزراع.

 

وبلغت مساحة قطعة الأرض الأولى نحو 130 ألف فدان، شرقي منطقة الريف المصري، والثانية نحو 70 ألف فدان، شرقي آبار منطقة توشكى، والثالثة نحو 269 ألف فدان، جنوبي منطقة الظاهرة، وذلك بمساحة إجمالية تقدر بأكثر من 468 ألف فدان.

 

وتقع منطقة توشكى في الصحراء الغربية جنوبي مدينة أسوان بحوالي 225 كيلومترا، وأعاد السيسي إحياء مشروعها الزراعي المتعثر منذ تدشينه أول مرة عام 1997، وهو ما جعل البعض يتساءل عن جدوى إحياء مشروع توشكى بعد فشله، وإهدار مليارات الجنيهات عليه، خاصة في ظل أزمة نقص حصة مصر المائية ، إثر أزمة سد النهضة الأثيوبي.

وخلال الفترة الماضية، تعددت مرات استيلاء الجيش على أراضي مستصلحة لشركات مدنية ومواطنين مدنيين، في مناطق بني سويف وطريق مصر الإسكندرية الصجراوي، ضمن مشاريع مستقبل مصر، والمليون ونصف مليون فدان ، بعد أن استصلحها المواطنون بأموالهم وأقاموا عليها آبار المياه وشيدوا المباني والتجهيزات الزراعية المكلفة ماليا.

 

 

وكان جهاز مشروعات الخدمة الوطنية (الجيش) قد اشترى شركة “كادكو” في مصر، المملوكة للأمير السعودي الملياردير الوليد بن طلال، والتي تملك وتدير المشروع الزراعي في الأراضي التي اشتراها الأخير في منطقة توشكى عام 1998.

قرارات عسكرة الأراضي

 

وأصدر السيسي قرارا برقم 17 لسنة 2023، والذي قضى بتخصيص الأراضي الصحراوية الواقعة بعمق كيلومترين كاملين على جانبي 31 طريقا رئيسيا لصالح الجيش، ما حوله فعليا إلى أكبر مالك للأراضي القابلة للتنمية وتوصيل المرافق والتطوير والاستثمار في البلاد، ومنحه ميزة تنافسية على حساب الحكومة وهيئاتها المدنية، وكذلك المستثمرين.

 

وبلغت أطوال الطرق التي شملها القرار 3696 كيلومترا، بمساحة 14 ألفا و784 كيلومترا مربعا، جرى تخصيصها بـالأمر المباشر للجيش، مع إحالة المخالفين للقرار إلى القضاء العسكري لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، سواء من قاموا بوضع أيديهم على تلك الأراضي، أو أعلنوا عن بيعها، من دون الحصول على التصاريح اللازمة من القوات المسلحة.

 

 

وقد تسببت سياسات الاستحواذ العسكري على مفاصل الاقتصاد المصري لهروب المستثمرين من مصر، وهو ما تسبب في عجز مالي كبير في البلاد، ما يزيد من اعتمادها على القروض والديون بعد هروب المستثمرين.