قرارات بدون دراسة..هيكل وظيفي جديد لصحة الانقلاب وغضب بين الصيادلة بعد إلغاء إدارة الصيدلة

- ‎فيتقارير

 

حكومة الانقلاب تتخذ القرارات دون الرجوع إلى أهل الاختصاص أو المخاطبين بتلك القرارات، وكأنهم لا وجود لهم ولا دور، وهذا يؤدي إلى إحداث تخبط وارتباك في المصالح والهيئات المختلفة، وهو ما يحول دون تقديم الخدمات للمواطنين أو تقديمها بصورة سيئة تنتهك كرامة المواطن وحقوقه  .

هذه القرارات العشوائية والفجائية تأتي اتساقا مع ما أعلنه عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي منذ سنوات عن تنفيذ المشروعات بدون اجراء أية دراسات، بزعم أن الدراسات تتسبب في تأخير المشروعات أو عدم تنفيذها .

في هذا السياق السيساوي العجيب أعلنت وزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب عن هيكل وظيفي جديد.

ربما يبدأ تطبيقه عقب تشكيل حكومة الانقلاب الجديدة، لأنه رغم الاعلان عنه بشكل رسمي، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ في الوقت الحالي.

الهيكل الوظيفي الجديد آثار استياء واستنكار عدد كبير من الصيادلة؛ بسبب إلغاء الإدارة المركزية لشئون الصيدلة من الهيكل واستيدالها بالإدارة العامة للإمداد الطبي، دون رجوع وزارة صحة الانقلاب في هذا الإجراء إلى نقابة الصيادلة أو مناقشته معها رغم أنها صاحبة الاختصاص .

وتساءل الصيادلة عن موعد تطبيق الهيكل الوظيفي الجديد، وأهداف إلغاء الإدارة المركزية لشئون الصيادلة من الهيكل الجديد، وموقف الصيادلة العاملين بصحة الانقلاب ومصيرهم .

كان الهيكل الوظيفي الجديد لوزارة صحة الانقلاب، قد كشف عن إلغاء بعض الإدارات المركزية والقطاعات، مثل المركزية للصيدلة والإدارة العامة لمراقبة الأغذية بقطاع الطب الوقائي، وإضافة إدارات جديدة، منها الإدارة العامة للصحة الواحدة، والإدارة العامة للمبادرات الصحية.

 

إدارة الصيدلة

 

من جانبه، أعلن الدكتور عبدالناصر سنجاب، عضو اللجنة المشرفة على نقابة الصيادلة، أنه تفاجأ كغيره من الصيادلة بإلغاء الإدارة المركزية للصيدلة من الهيكل الوظيفي الجديد لوزارة صحة الانقلاب، والذي وقّع عليه وزير صحة الانقلاب، خالد عبدالغفار.

وأوضح سنجاب، في تصريحات صحفية أن وزارة صحة الانقلاب لم تستشر نقابة الصيادلة في هذا الهيكل وتجاهلت دورها تماما في هذا الشأن رغم أنها صاحبة الاختصاص الأول، مؤكدا أنه علم بالأمر كغيره من الصيادلة، وليس لديه أية تفاصيل بشأن الهيكل الجديد وموعد تطبيقه وأسباب إلغاء الإدارة ودمجها مع الإدارة العامة للإمداد الطبي.

وقال: إن “نقابة الصيادلة سوف تبحث الأمر وتتواصل مع صحة الانقلاب؛ للوقوف على أبعاد الهيكل الجديد، والهدف من الإلغاء والدمج وتدارك ما يمكن تداركه” .

 

إدارة الإمداد الطبي

 

وأكدت الدكتورة نجوى هاشم، نقيب صيالة الجيزة، أنه لم يحدث أي تواصل بين وزارة صحة الانقلاب وبين النقابات الفرعية أو اللجنة المشرفة على النقابة العامة للصيادلة، للتشاور فيما يتعلق بإدارة الصيدلة فى الهيكل الوظيفي الجديد.

وقالت نجوى هاشم، في تصريحات صحفية: إن “إدارة الإمداد الطبي مسئولة عن مخازن الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، مشيرة إلى أن الإدارة المركزية لشئون الصيدلة كانت هي المشرفة على تلك الإدارة”.

ووجهت نقيب صيادلة الجيزة، تساؤلا إلى المسئولين بوزارة صحة الانقلاب عن مصير الصيادلة العاملين في المديريات والمستشفيات، وأسباب الدمج، مؤكدة أن الصيادلة من أعمدة وزارة صحة الانقلاب، حيث يتولون مناصب إدارية تسد عجز ونقص الأطباء.