بعد خرسانة واجهة السيدة زينب .. ترميم سقف مسجد أبي العباس المرسي يمحو زخارف 800 سنة!

- ‎فيتقارير

بات استهداف العمارة الإسلامية في ظل الانقلاب غير قاصر على المقابر بل امتد إلى المساجد الشهيرة ومنها مسجد أب العباس المرسي بالاسكندرية الذي محا ترميم آثار وتراث محافظة الاسكندرية زخارف يمتد عمرها إلى 800 سنة هي عمر المسجد وذلك بعد فشل ترميم مسجد السيدة زينب بالقاهرة وتحويل واجهته إلى خرسانة مصمتة على نسق حديث ليتبعا مسجد الحسين الذي تسبب ترميمه في ضياع ملامحه التراثية بشهادة الخبراء.

 

خبراء هيئة “تراث الإسكندرية” أوقفت أعمال مقاول ترميم مسجد سيدي المرسي أبو العباس بعدما طمس المقاول الزخارف التي كانت موجودة بسقف القباب المطلة على باحات المسجد ولكن التساؤل أين كانت كانت والزخارف تعبأ في شكاير ويقذف بها على أقرب مقالب وتشوين بقايا المعمار؟!

 

اسلام صالحين عبر @EslamSalheen قال إن مسجد “المرسي ابو العباس مش مسجل اثر لكن متسجل مبنى تراثي فعادي بجملة إللي اتهد واتدهس.. رابعا مش أول مرة في نفس المسجد حدوتة النجفة لسه لحد دلوقتي لغز مالوش حل، اقروها تحت.. خامسا صعب فشخ نلوم غيرنا على سحل تراثنا وإحنا مروقين عليه كده”.

 

https://twitter.com/EslamSalheen/status/1750170656174444918

 

أما حساب راجى عفو الله @EmaarW قكتب “يقفز الى الواجهه مره اخرى اسم المهندسه (جاكلين ) مديرة ادارة ترميم الاثار والقصور بالمقاولون العرب والتى دمرت من قبل مسجد السيدة نفيسه وتسببت او سرقت العامود الرخام الاحمر من القبله وها هيا الان تتسسبب فى تدمير قبة وشخشيخه مسجد المرسى ابو العباس بالاسكندرية مقابل ٢٧١ مليون جنيه دفعتهم الحكومه قام المقاول بتكسير كل النقوش التاريخية المملوكية بالازميل والاجنه وقام بتمحير الشخشيخه بناء على تعليماتها واشرافها وكأنها متعمدة تدمير مساجد مصر التاريخيه”.

 

وألقت الأجهزة الإدارية تبعات فشل الترميم على المقاول في حين لم تلقه على المقاول بعد أن كشف متابعون أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المسؤول الأول عن أعمال الخرسانة في كل وقت.

 

منصة “أنقذوا الإسكندرية الخديوية” عبر “فيسبوك” نشرت صورًا لما قالتا إنه “شخشيخة” المسجد قبل وبعد الترميم تُظهر إزالة الزخارف والنقوش التاريخية التي تميز المسجد الواقع بميدان المساجد بحي الجمرك.

 

إدارة التراث بمحافظة الإسكندرية والإدارة الهندسية والقانونية لحي الجمرك أمام سيل الانتقاد قررت وقف أعمال مقاول الترميم التابع لمديرية الأوقاف داخل مسجد أبى العباس المرسى، ولكن عذرهم أن المقاول أجرى أعمال الترميم بسقف المسجد دون الرجوع إلى الفنيين والمختصين في أعمال ترميم المنشآت التراثية؟!

 

المرسي أبو العباس قبل عام ونصف

https://twitter.com/i/status/1751687208610697251

واجهة مسجد السيدة زينب

وقبل أيام تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عملية تدوير واجهة “مسجد السيدة زينب” حفيدة سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وابنة الإمام علي ابن ابي طالب، كأشهر المساجد التاريخية بقاهرة المعز أو مصر العتيقة، حيث يعد مسجد السيدة زينب من أبرز معالمها التي أوكلت محافظة القاهرة للهيئة الهندسية مهمة ترميمها كما حدث في ترميم مسجد الإمام الحسين قبل عامين وما حدث فيها من أخطاء جاءت على حساب العمارة الإسلامية الأثرية.

 

الصحفي عمر الفطايري @OElfatairy، لفت إلى أن ” جامع السيدة زينب يدخل التطوير العسكري .. خرسانة أسمنت سرقة”.

https://twitter.com/OElfatairy/status/1749935307590365216

 

 

غير أن المسجد التاريخي والمزار الصوفي هو أيضا غير مدرج ضمن الآثار الإسلامية وهو ما حدث أيضا مع جامع الظاهر بمنطقة الظاهر بالقاهرة والذي تم ترميمه بطوب أحمر وهو مبني من الحجر الجيري وللتمويه قاموا بدهان المسجد وآثار الترميم التي فضحت أكثر من وضعه وهو مهمل!

 

ورغم أن المسجد غير مسجل كأثر إسلامي، إلا أنه يحظى بمكانة عند سكان الأقاليم ويعتبرونه ذو مكانة في قلوبهم كما يعد مركزا من مراكز الطرق الصوفية.

ويتكون المسجد من 7 اروقة موازية لجدار القبلة ويوجد به (حسب المشهور) ضريح السيدة زينب رضي الله عنها محاطا بسياج من النحاس الأصفر، وتعلوه قبة شامخة وفي عام 1969 ضاعفت الأوقاف مساحته.

 

وفي رجب من كل عام يقام مولد السيدة زينب ويتوافد إلى المولد الالاف ومن أشهر الأعمال الفنية التي رصدت التعلق الروحي لدى المصريين بالمسجد فيلم “قنديل ام هاشم” وام هاشم هو كنية السيدة زينب رضي الله عنها، وللمفارقة الفيلم من تأليف الروائي يحيى حقي والذي أمرت محافظة القاهرة بنفي مقر قبره من جوار السيدة نفيسة إلى مدينة بدر بحسب ذويه.