خانيونس الحاسمة .. لواء يأبي الانكسار أمام خسة العدوان وحصار المستشفيات

- ‎فيتقارير

 

 

 

 

حصار لليوم الثامن على التوالي مستمر من قبل العدو الصهيوني لمستشفيات مدينة خانيونس مستشفى الهلال الأحمر المعروف بالأمل، ومستشفى ناصر ثاني أقدم مستشفيات فطاع غزة وأكبرها حجما واستيعابا بظل قصف لجنبات المدينة عامة، ومحيط المستشفيات من الجهات الأربعة بشكل خاص، بالتزامن مع عشرات المجازر ومئات الغارات الجوية والاستهدافات من المسيرات المذخرة.

 

 

 

هذا التربص الصهيوني المدعوم بشكل قوي غربيا من واشنطن ولندن وبرلين وباريس وغيرهم، مقابل بسالة وعمليات نوعية أربكت الاحتلال من المقاومة جعلت مع شقيقاتها في الشمال والوسط لانسحاب 11 لواء منهم جفعاتي وجولاني، فضلا عن لواء المدرعات المنسحب من خانيونس قبل 72 ساعة، من كتابة التقرير، واللواء الخامس التابع لجيش الاحتلال والمنسحب صباح الأربعاء من الشمال والوسط.

 

 

لماذا يرغب العدو بالسيطرة على خانيونس؟

الكاتب والمحلل التركي محمد جانبكلي @Mehmetcanbekli1 أجاب عن السؤال: ” لماذا يصر الجيش الإسرائيلي على السيطرة على خان يونس”؟

 

 

فأشار إلى ما يرشح عن الجانب الصهيوني تجاه المدينة، وكيف هي في استراتيجيتهم للتوغل في غزة فقال: “بحسب إسرائيل، فالسيطرة على خان يونس تعني الوصول لشبكة الأنفاق الرئيسية فكل الأنفاق في غزة تؤدي إلى خان يونس حسب معلوماتهم”.

 

وأضاف أن جيش الاحتلال يعتقد أن القسام تحتجز الأسرى في خانيونس، ويعتقد أن قادة حماس موجودون في خانيونس، ويعتقد أنه في خانيونس يوجد ألوية النخبة لدى القسام وبسقوطها يعني الوصول لمرحلة كسر قوة حماس”.

  

وأشار إلى أنه لذلك خصصت إسرائيل ما يقارب 8 ألوية من كافة التخصصات بكامل عدتها وعتادها، موضحا أن هذا التخصيص لمدينة صغيرة لا تتعدى مساحتها 55 كم مربع و40 ألف جندي مدجج بكامل الأسلحة، وأن هذا العدد وحده يقارب لعدد مقاتلي القسام في كافة أنحاء غزة.

 

 

وبعد نحو شهرين من العدوان على خانيونس، لفت “جانبكلي” إلى أنه في العاده فإن سقوط مدينة بهذا الحجم أمام كثافة القصف الجوي وقوة الأحزمة النارية، وأمام هذا العدد الكبير من الدبابات ومن الجنود على الأرض لن يتعدى الأسبوع.

 

 

وقال: “لكم أن تتخيلوا أن الجيش الإسرائيلي خصص لكل كيلوا متر مربع في خان يونس قرابة 750 جندي للسيطرة عليه” ومع هذا نصل إلى قرابة الشهرين منذ بدء الجيش الإسرائيلي شن هجومه على خان يونس ولم يستطع السيطرة عليها، الفرق كبير وهائل جدا في ميزان القوى بين حماس والجيش الإسرائيلي.

 

موضحا أن المقارنة تكون غير عادلة من حيث العدد أو السلاح أو من حيث الدعم الجوي والاستخباراتي.

 

النخبة القسامية

الباحث الفلسطيني سعيد زياد @saeedziad قال: إن “العدو افتتح محورا جديدا للقتال من الجهة الغربية لمدينة خانيونس، المنطقة تاريخيا شهدت مواجهات واقتحامات عنيفة، منذ مطلع الانتفاضة الثانية وحتى انسحاب العدو من غزة”.

وأوضح أنه “من أهم الخصائص الطبيعية للمنطقة أنها مفتوحة ومنبسطة تماما، ولا تسمح للقوات المدافعة بالتحصن الكافي، نظرا لقلة وجود المباني”.

 

واستعرض ظن العدو أن المنطقة رخوة وضعيفة، فتقدم فيها بسرعة، بغية مفاجأة القوات المدافعة، بعكس النمط البطيء الذي جرى فيه التقدم في خانيونس تماما، وبدون إجراء التمهيد الناري المطلوب، ولا المسح الاستخباري الكافي.

 

واستدرك أنه “من المعلومات الأولية نفهم أن العدو وقع في عملية استدراج محكمة، وتم استهداف القوات المشاة، بعد الاستمكان منها في مقتلة مُعدّة بدقة.”.

 


ومشيرا إلى العمليات النوعية قال زياد إلى أنه “جرى الإعداد للمقتلة لتشمل مباني مفخخة، تستدرج لها قوات المشاة، ثم استهدافها في ثلاثة مباني بكبسة زر واحدة، يتزامن معها عملية استهداف لمركبات العدو المصاحبة للقوة، يتبعها عملية قطع نجدات واستثمار لنجاح العملية بتطويرها لكمين آخر أو إغارة”.


وعن بسالة المقاومة قال زياد: “ألوية خانيونس في قوات النخبة القسامية أذلت ونكلت وشردت بالقوات الخاصة الإسرائيليه والمارينز الأمريكي المتستر باللباس العسكري الإسرائيلي”.


وأكد أن “قوات العدو جمعت 90 % من قواتها بعد الهدنة إلى خان يونس للسيطرة عليها تحت عشرات آلاف الغارات، والعدو لم يستطع إحراز أي تقدم أو السيطرة على متر واحد وعندما أقول 90 % يعني آلاف الجنود والمدرعات ” مردفا “ألوية خان يونس تبيد المئات من الجحافل وترسلهم إلى الجحيم، لله دركم وما أعظمكم أيها المقاتلون الأبطال”.

 

المنطقة الأشد ضراوة

 

الصحفي الغزاوي علي أبو رزق @ARezeg حدد 5 أسباب لتكون منطقة غرب خانيونس الأشد ضراوة في القتال في معركة مدينة خانيونس الحاسمة.

 

١- هي المنطقة الوحيدة التي خاض قادتها القدامى معارك ضارية وقتال شوارع مع الاحتلال في اجتياحات الانتفاضة الثانية، فكان القتال شبه أسبوعي بين أعوام 2000-2005.

 

٢- المنطقة في معظمها عبارة عن معسكر لاجئين وهناك بعض الشوارع التي لا يزيد عرضها عن متر واحد وهي محفوظة تماما لأبناء الحارات بعكس القوات الغازية.

٣- المنطقة عبارة عن قلعة تاريخية للقسام، ويمكن القول: إن “القادة الأوائل المؤسسين للجناح العسكري والأمني لحماس خرجوا منها مثل النمروطي والضيف والسنوار”.

٤- هناك تواجد قوي وكبير لمجموعات قتالية أخرى غير عناصر القسام في المنطقة، مثل سرايا القدس وبقايا كتائب الشهيد أحمد أبو الريش والأقصى والشعبية.

٥- مقاتلوها في حالة ترقب وانتظار للالتحام مع العدو منذ بداية المعركة، وهم أكثر من شاهد المجازر والحماقات الصهيونية المرتكبة، ولذلك تتعدد الدوافع القتالية ما بين الصمود ودحر العدوان والرغبة بالانتقام.