إهانات إسرائيلية لمصر.. هدم عمارات أنشأتها بغزة ومخطط لنقل المعبر وجدار ثالث على حدودها الشرقية

- ‎فيتقارير

في ظل عجز مصري متواصل وانهيار لمنظومة السيادة الوطنية، وانتهاك أبسط القواعد القانونية والدولية وسيادتها على أراضيها، من قبل الاحتلال الصهيوني، بحق الأراضي المصرية، والتي بدأت منذ  الرد الصهيوني على عملية طوفان الأقصى، في أكتوبر الماضي، حيث قصفت منطقة الحدود والمعبر  نحو أربعة مرات، وإسقاط مسيرات وأجسام متفجرة داخل الأراضي المصرية، وقصف منطقة الحدود بقذيفة دبابة، وصولا إلى  توجيه أكثر من  14 عملية قصف مدفعي وعمليات جوية ضد مناطق بمحازاة الحدود المصرية، في وقت سابق.

وصولا إلى قيام الكيان الصهيوني، بهدم عمارات أنشأتها مصر بالقرب من منطقة الحدود.

حيث انتشرت مقاطع فيديو، على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد 4 فبراير الجاري، تُظهر الأبراج السكنية التي تعهدت مصر عام 2021 ببنائها شمالي قطاع غزة وهي مدمرة بشكل كبير، وأخرى تعرضت لأضرار جزئية جراء العمليات العسكرية البرية التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

وبعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الشمالية لقطاع غزة، تبدو الصور في الظهور لحجم الدمار الذي خلفه في الأبراج السكنية والبنية التحتية أثناء توغله.

وفي عام 2021، تعهدت مصر بمنحة بقيمة 500 مليون دولار لإعادة الإعمار بعد الحرب الإسرائيلية على غزة آنذاك، تشمل المنحة إنشاء وحدات سكنية، وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى ترميم أجزاء من شارع الرشيد شمالي القطاع، وإزالة ركام البنايات التي دمرتها إسرائيل.

وفي مايو 2021 وضع مدير جهاز المخابرات المصرية عباس كامل، حجر الأساس لبناء الوحدات السكنية المصرية بتمويل وإشراف مصري، أطلقوا عليه اسم “دار مصر”.

 

وتضم المدن 117 عمارة سكنية، وحوالي 2500 وحدة سكنية، حسب تصريحات مسؤولين في وزارة الأشغال الفلسطينية في قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي أحدث دمارا كبيرا وخرابا في العمارات المصرية التي لا تزال قيد الإنشاء شمالي قطاع غزة أثناء توغله في بلدة جباليا ومنطقة المدرسة الأمريكية في بلدة بيت لاهيا شمالا.

 

كما أوضح الشهود أن عشرات العمارات السكنية دُمرت بشكل كامل، بالإضافة إلى وقوع دمار واسع في الشوارع والبنية التحتية، نتيجة للقصف البري والبحري والجوي الإسرائيلي.

 

كذلك، ذكر الشهود أنهم شاهدوا آثار الذخيرة المستخدمة للمدفعية الإسرائيلية، بالإضافة إلى شظايا الصواريخ والرصاص التي اخترقت الشقق السكنية في تلك المناطق الشمالية لقطاع غزة.

 

وتم إنشاء المدن السكنية المصرية التي لا تزال قيد الإنشاء وأُطلق عليها اسم “دار مصر” في منطقة المدرسة الأمريكية في بلدة بيت لاهيا شمالا، وأُخرى في منطقة الكرامة ببلدة جباليا شمالا، وثالثة في منطقة الزهراء (وسط القطاع).

 

نقل معبر رفح

 

وفي انتهاك جديد لاتفاقية السلام، واعتداء على السيادة المصرية، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الأحد، عن مناقشات تجري بين أمريكا ومصر وإسرائيل، حول نقل معبر رفح في مثلث الحدود بين قطاع غزة ومصر، وأشارت إلى أن تل أبيب ما زالت تنتظر رد القاهرة، بينما عبرت واشنطن عن دعمها للخطة.

 

موقع “واينت” الإسرائيلي نقل عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: إن “مباحثات تجري بين المسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي ونظرائهم من الولايات المتحدة ومصر، حول نقل معبر رفح في مثلث الحدود، ليصبح معبر كرم أبو سالم المعبر البديل”.

 

بينما ذكرت القناة “13” الإسرائيلية أن التدخل يهدف من ناحية للسماح بالتدخل المصري بالمعبر، وعدم الدخول معهم في مواجهة حول الموضوع، ومن جانب آخر الحرص على أن يكون المعبر على الحدود مع إسرائيل، ويسمح بإجراء فحوصات أمنية إسرائيلية.

 

موقع “I24News” الإسرائيلي أوضح أن تل أبيب طرحت موضوع نقل معبر رفح أمام المصريين، وقالت إنهم لم يردوا بعد بجواب إيجابي، كما طرحته أمام الأمريكيين الذين ردوا بصورة إيجابية على الاقتراح.

فيما أشار الموقع إلى أنه في حال خرج الاقتراح إلى النور فإنه سيحتاج إلى مبلغ كبير، ومع ذلك مثل هذه الخطوة لن تحل قضية التهريب عموما، والمحادثات بين إسرائيل ومصر حول محور فيلادلفيا متواصلة.

 

حاجز ثالث على الحدود المصرية مع غزة

 

ويتضمن النقاش بين الجانبين وفقا لما أورده موقع “واينت” بناء حاجز تحت الأرض على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة، لمنع تهريب الأسلحة، مستلهما من الحاجز الذي أقامته إسرائيل على حدودها مع غزة، في 7 أكتوبر.

 

فيما لا يزال من غير الواضح من سيمول هذا العائق، ويعتقد أن الأمريكيين سيساعدون بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى مشاركة دولة الإمارات  التي  أبدت استعدادها للمشاركة في التكاليف، ويتوقع أن يبلغ طول العائق حوالي 14 كيلومترا.

 

في الوقت نفسه، تُجري إسرائيل ومصر نقاشا مكثفا بشأن نشاط جيش الاحتلال الإسرائيلي في رفح، حيث يشعر المصريون بقلق بالغ من أن يؤدي ذلك إلى تدفق آلاف الفلسطينيين إلى مصر، ويعتقد أن هذا السيناريو ممكن.

 

وتعد المخططات الإسرائيلية  انتقاصا من السيادة المصرية  وتضييقا على امتدادتها الإقليمية وحصر دورها وتقليص مساحتها الاستراتيجية.