قالت منظمة سيناء لحقوق الإنسان إن سلطات الانقلاب فى مصر تشرع في بناء منطقة أمنية عازلة محاطة بأسوار لاستقبال فلسطيني غزة.
وعبر @Sinaifhr كشفت مؤسسة سيناء عن معلومات من مصدر ذو صلة تفيد بإن أعمال البناء الجارية حاليا شرقي سيناء هي لإنشاء منطقة أمنية معزولة مع الحدود مع قطاع غزة بهدف استقبال لاجئين من غزة في حال حدوث عملية نزوح جماعي من سكان قطاع غزة.
وفي مقابلة للمؤسسة مع اثنين من المقاولين المحليين قالا ان أعمال البناء التي حصلت عليها شركات محلية من الباطن بتكليف من شركة أبناء سيناء للتشييد والبناء المملوكة لرجل الأعمال المقرب من السلطة إبراهيم العرجاني، تهدف لإنشاء منطقة محاطة بأسوار بارتفاع 7 أمتار، بعد إزالة أنقاض منازل السكان الأصليين التي دمرت خلال الحرب على الأرهاب، وتمهيد التربة وتسويتها، على أن تنتهي هذه الأعمال في أقصر وقت ممكن لا يتجاوز العشرة أيام.
وأضاف المؤسسة أن هذه المعلومات جرى تداولها على نطاق ضيق بهدف عدم انتشارها، وأن العمل يجري تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وفي تواجد أمني كثيف.
https://twitter.com/Sinaifhr/status/1757818082825851371
أعمال هندسية لم تعد “مجهولة”
وفي 12 فبراير رصد أهل سيناء أعمال هندسية كانت مجهولة شرق سيناء وتساءل الأهالي أهي بداية مشروع السيسي لإقامة التجمعات التنموية “المرفوضة شعبيا” في سيناء؟! ووثق فريق مؤسسة سيناء نهار الاثنين 12 فبراير تواجد عدد من سيارات الدفع الرباعي تقل ضباط تابعين لجهاز المخابرات الحربية وعدد من سيارات الدفع الرباعي تحمل عناصر قبلية مسلحة تابعة لمليشيا “فرسان الهيثم” التابعة لإتحاد قبائل سيناء الذي يرأسه رجل الأعمال إبراهيم العرجاني بالقرب من منطقة “قوز أبو رعد” جنوب مدينة رفح بصحبة عدد كبير من المعدات والجرافات برفقة عدد من المقاولين المحليين.
وتمكن فريق المؤسسة من التقاط عدد مقاطع الفيديو تظهر عمليات تمهيد التربة ورفع أنقاض منازل المدنيين المهجرين من المنطقة، وعملية تخزين أعداد كبيرة من القوالب الاسمنتية تشبه القوالب الاسمنتية المستخدمة في بناء الجدار الحدودي.
وبدأت الأعمال الهندسية في وقت مبكر من صباح ذلك اليوم في منطقة حدها الشمالي ينحصر بين قرية الماسورة غربا ونقطة على خط الحدود الدولية جنوب معبر رفح، بينما ينحصر حدها الجنوبي بين قرية جوز أبو رعد ونقطة على خط الحدود الدولية جنوب معبر كرم أبو سالم.
أحد المقاولين المحليين قال إن هذه الأعمال أسندت له من الباطن من خلال شركة أبناء سيناء للتشييد والبناء التابعة لمجموعة العرجاني جروب، وأنها تأتي في إطار البدء في تشييد خمس تجمعات تنموية حصلت مجموعة العرجاني على العقد الحكومي الخاص بها عن طريق الأمر المباشر. وأضاف أن العرجاني اشترط على المقاولين المحليين تسليم المشاريع في وقت قياسي لأن تكليفات رئاسة الجمهورية تقضي بأن الحد الأقصى لافتتاح المشروع بعد عام ونصف.
وسربت مؤسسة سيناء خرائط حكومية في يناير 2023 تكشف عن مخطط لنزع ملكية سكان سيناء المهجرين وإعادة توطينهم في مناطق غير التي هجروا منها قسريا، وهو الأمر الذي رفضه عموم سكان شرق سيناء وعبروا عن ذلك في مؤتمرات بحضور قيادات من الجيش أو في احتجاجات سلمية نهاية العام الماضي. أسفرت هذه الاحتجاجات عن تلقي السكان المحليين وعدا بالعودة لأراضيهم في موعد أقصاه 20 أكتوبر 2023، خلال اجتماع جمع بين شيوخ القبائل وقائد الجيش الثاني الميداني اللواء محمد ربيع في مدينة العريش، في أغسطس 2023، على خلفية اعتصام للمهجرين والنازحين وقتها.
وبعد انتهاء المهلة المحددة من جانب السلطات المصرية، شهد يوم 23 أكتوبر 2023، تجمع المئات من سكان شرق سيناء من أبناء قبيلتي الرميلات والسواركة، بالقرب من قرى الحسينات والمهدية قرب مدينة رفح، للمطالبة مرة أخرى بحقهم في العودة لأراضيهم، عقب حنث السلطات بوعودها بعودتهم. وبحسب الشهادات والمواد المصورة التي حصلت عليها مؤسسة سيناء، فقد استخدمت قوات الجيش العنف غير المبرر بحق المحتجين، وتعمدت إطلاق الرصاص لتفريقهم، والتي انتهت باعتقال 51 من السكان المحليين واحالتهم للقضاء العسكري على ذمة القضية رقم 80 لسنة 2023 عسكرية.
وظهرت الخرائط الحكومية المسربة آنذاك أن هذه التجمعات ستقام بشكل كامل خارج المنطقة العازلة الممتدة بطول 14 كم بطول الحدود المصرية مع قطاع غزة بعمق 5 كم داخل سيناء، بينما تستخدم المنطقة العازلة لإقامة مشروعات زراعية وصناعات قائمة على المنتجات الزراعية، في حين أن الأعمال الهندسية الجارية حاليا يقع الجزء الأكبر منها داخل المنطقة العازلة.
وقالت مؤسسة سيناء إن السكان المحليون ينظرون لهذه الخطوة بشكل أكثر تشاؤم خاصة في ظل الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، حيث اتفق اثنين من السكان المحليين الذين التقتهم المؤسسة على عدم الثقة في خطوات السلطة وأن ما يحدث هو تمهيد لاستقبال لاجئين فلسطينيين بشكل دائم. يستند السكان في حديثهم على قيام السلطات المصرية بمحو مدينة رفح التاريخية بشكل كامل وتدمير بنيتها التحتية بحجة مكافحة الإرهاب على حد وصفهم، وكذلك مماطلة السلطات في السماح لهم بالعودة رغم انتهاء الأسباب التي أدت لتهجيرهم قسريا منذ آواخر عام 2013.
شاهد على المخطط
وقال فريق المؤسسة صباح الاربعاء 14 فبراير إنه رصد إنشاء جدار إسمنتي بارتفاع 7 أمتار بدء من نقطة في قرية قوز أبو وعد جنوب مدينة رفح ويتجه نحو الشمال باتجاه البحر المتوسط بموازاة الحدود مع قطاع غزة.
ونقل عن مهند صبري، الباحث في شؤون سيناء والأمن في مصر، أنه قال: “إن أعمال البناء التي شوهدت في سيناء على طول الحدود مع غزة – إقامة محيط أمني معزز حول مساحة محددة ومفتوحة من الأرض – هي إشارات جدية على احتمالية أن مصر تستعد لقبول والسماح بتهجير سكان غزة إلى سيناء، بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة”.
وكانت الأعمال الهندسية قد بدأت في وقت مبكر من صباح الأثنين 12 فبراير في منطقة حدها الشمالي ينحصر بين قرية الماسورة غربا ونقطة على خط الحدود الدولية جنوب معبر رفح، بينما ينحصر حدها الجنوبي بين قرية جوز أبو رعد ونقطة على خط الحدود الدولية جنوب معبر كرم أبو سالم، في ظل تواجد تواجد ضباط تابعين لجهاز المخابرات الحربية وعدد من سيارات الدفع الرباعي تحمل عناصر قبلية مسلحة تابعة لمليشيا “فرسان الهيثم” التابعة لإتحاد قبائل سيناء الذي يرأسه رجل الأعمال إبراهيم العرجاني بالقرب من منطقة “قوز أبو رعد” جنوب مدينة رفح بصحبة عدد كبير من المعدات والجرافات برفقة عدد من المقاولين المحليين.
