أسامة حمدان: لا اتفاق مع مواصلة العدوان والمعبر لن يُدار من جهة أجنبية

- ‎فيعربي ودولي

 

 

أكد القيادي بحركة “حماس” أسامة حمدان في مؤتمر صحفي عقده ببيروت العاصمة اللبنانية، أن “مواصلة العدوان تعني أنه لن يكون هناك اتفاق”، وقال: إن “الحركة سترد على أي عدوان إسرائيلي، وإن المعبر لن يُدار من أي جهة أجنبية، كما يريد البعض”.


وأوضح أن غاية الكيان من اجتياح معبر رفح والشريط الحدودي، لن يحقق له أي انتصار، وأنه لا يهدف إلا لقتل النساء والأطفال، كما فعل في كل مكان.


وشدد حمدان على أن الولايات المتحدة وافقت على المقترح الذي قبلته الحركة، وأنها ملزمة بتنفيذ ما تعهدت به.

 

وفي الإطار، دعا أسامة حمدان الرئيس الأميركي جو بايدن التوقف عن الاستماع لأكاذيب منظمة “آيباك” اليهودية، مضيفا أن الولايات المتحدة تقف في المربع الخاطئ، وأن عليها الانتقال للمربع الصحيح، لأن الرهان على هذا الكيان سيكون مصيره الفشل.

 

وراهن القيادي بحماس على الأيام المقبلة التي برأيه “ستكشف الموقف الأميركي بوضوح، مؤكدا أن على واشنطن تعويض الفلسطينيين عن كل الجرائم التي ارتُكبت بحقهم جراء دعمها للاحتلال”.


ولفت القيادي في حركة حماس إلى طريقة تنفيذ الاتفاق، معلنا أن “التزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه هو الذي سيضمن المضي قدما في عملية تبادل الأسرى بشكل مرحلي، مؤكدا أن فتح النقاش في أي نقاط سيقابله أيضا نقاش في نقاط أخرى”.


امتداد العدوان

وقال أسامة حمدان: إن “مسؤولية ما يحدث في رفح تقع على عاتق كل داعمي الاحتلال، ومن فشلوا في وقف العدوان رغم أنهم اجتمعوا وقرروا القيام بهذا الأمر، مضيفا أن نجاح الاحتلال في تنفيذ مخططاته يعني أنه لن يقف عند حدود فلسطين”.

 

وأشار إلى أن محاولات قطع الإمدادات عن الفلسطينيين عبر احتلال المعبر ليست جديدة على النظام الإسرائيلي، الذي باتت عنصريته ظاهرة للجميع.

 

وشدد على أن الشعب الفلسطيني أثبت خلال هذه الحرب أنه لن يقبل بحكم عميل، وأن دعم بعض الدول للعدوان لن يدفع شيوخ القبائل للتعامل مع هذه الدول رغم الضغوط والعروض التي وصلتهم.

 

وأكد أن الحركة تمسكت خلال المفاوضات بوقف العدوان، وانسحاب قوات الاحتلال، وإعادة النازحين لمناطقهم، ورفع الحصار عن القطاع وإعادة إعماره، وصولا إلى صفقة جدية وعادلة لتبادل الأسرى، لافتا إلى أن الكرة الآن في ملعب حكومة الإحتلال بقيادة بنيامين نتن ياهو.

 

ولفت “حمدان” إلى أن الحركة تلقت ضمانات من الوسطاء بتنفيذ كافة بنود الاتفاق، ومنها التوصل لوقف كامل للعدوان.

 

وقال حمدان: إن “الحركة تلقت ضمانات جادة من الوسطاء (قطر، ومصر، والولايات المتحدة، والأمم المتحدة) بشأن تنفيذ الاتفاق والضغط على الاحتلال حتى لا يماطل أو يتهرب من بنود الاتفاق، وإن هذه التطمينات تم تأكيدها مجددا بعد إعلان الحركة قبول المقترح”.


إتفاق مع الفصائل


وأوضح أن المفاوضات في كل مراحلها جرت بالتشاور مع فصائل المقاومة وفي مقدمتها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة ونائب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، إضافة إلى كافة الفصائل في غزة.


وأكد حمدان أن الاتفاق يمثل إجماعا وطنيا لكل قوى المقاومة، وتجسيدا للموقف والرؤية الواحدة في المعركة والمفاوضات وطموحات الشعب الفلسطيني.

 

رحلة الموافقة

وعن تسلسل، المفاوضات الأخيرة، قال أسامة حمدان القيادي في حماس: إن “موافقة الحركة على مقترح الهدنة القطري المصري جاء بعد مفاوضات معقدة وطويلة، جرى خلالها بحث العديد من المقترحات التي لم تكن تلبي شروط المقاومة وطموحات الشعب الفلسطيني، مؤكدا حصول الحركة على ضمانات من الوسطاء بتنفيذ الاتفاق”.


وشدد في مؤتمر صحفي الثلاثاء، على أن المقاومة أبدت مرونة وأنها صمدت ووضعت خطوطا حمراء لا يمكن التنازل عنها رغم الضغوط العسكرية والإنسانية، وتكثيف العدو نيرانه خلال اللحظات الحاسمة تحديدا.


وأكد أن موافقة الحركة على المقترح الأخير جاءت انطلاقا من مسؤوليتها تجاه شعبها في قطاع غزة، ومن حرصها العميق على مصالحه وحقوقه وثوابته وتضحياته، وتجاوبا مع دور الوسطاء في إنجاز هذا الاتفاق.


وحدد إلتزام حماس بإبداء الروح الإيجابية خلال مراحل التفاوض، وأن الحركة حاولت تذليل العقبات أمام بعض الأمور، وتحفظت على بعض ما تم طرحه من أفكار، وسعت للحفاظ على حقوق الشعب في كل وقت.


مطالب الشعب

ووجه حمدان شكر الحركة للقطريين والمصريين الذين قال: إنهم “بذلوا جهودا مضنية ومتواصلة، من أجل التوصل لهذا الاتفاق الذي أمّن مطالب الشعب والمقاومة في وقف العدوان بشكل كامل، وسحب قوات الاحتلال، ورفع الحصار، وإعادة الإعمار، وإنجاز صفقة تبادل جادة”.

 

وحقق الاتفاق برأيه الترابط في مراحله الثلاث، على عكس ما كان يريده الاحتلال بسعيه لتطبيق مرحلة واحدة، يتم خلالها إطلاق سراح الأسرى ثم يعود لشن عدوانه مجددا.

 

وأوضح أن الاتفاق الذي وافقت عليه الحركة يمثل الحد الأدنى من مطالب الشعب والمقاومة، مؤكدا أن حماس تعاملت بمرونة عالية، وقدمت تنازلات محسوبة دون تفريط في أي جزء من الحد الأدنى لمطالبها.

 

وأبان أن وفد الحركة اتجه مجددا الثلاثاء للقاهرة، ما يؤكد جديتها في التعاون وإنجاز الاتفاق، وأنها إيجابية في كل المراحل التي تم الاتفاق عليها.


مرواغة وتهرب النتن ياهو

ونبه أسامة حمدان إلى أن محاولة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو يحاول المراوغة والتهرب من الاتفاق يضع الإدارة الأميركية التي سبق أن اتهمت الحركة بأنها عقبة أمام الاتفاق أمام استحقاق يلزمها بالتخلي عن مجرمي الحرب الصهاينة، والتخلي عن شراكتها في جريمة الإبادة الجماعية، والانتقال إلى مربع الضغط عليهم، لإلزامهم بوقف الجريمة التي يرتكبونها ضد المدنيين العزل، ووقف جريمته التي يسعى لتنفيذها في مدينة رفح.

 

وقال: “محاولات نتنياهو الإفلات من الاتفاق لصالح أجندات خاصة لم تعد تنطلي على أحد، ولن تثني المقاومة عن مطالبها المشروعة”.

 

وأشار إلى أن موافقة الحركة على مقترح الوسطاء وضعت نتنياهو وحكومته المتطرفة في مأزق، وأصابته بهيستريا مواقف وتصريحات تكشف هزيمته السياسية والإستراتيجية.

 

وقال مجددا: “الكرة في ملعب نتنياهو وأركان حكومته المتطرفة بالدرجة الأولى، وسلوكه يعكس رغبته في إفشال جهود الوسطاء بمن فيهم الإدارة الأميركية، فضلا عن عدم اكتراثه بحياة أسراه المتواجدين لدى المقاومة، والذين يتهددهم الموت يوميا بسبب ممارسات نتنياهو التي تطال كل غزة”.



الوسيط الشريك

وطالب بضرورة إثبات الإدارة الأميركية جديتها وإلزام نتنياهو بتنفيذ الاتفاق، محذرا من أن اقتحام قوات الاحتلال معبر رفح البري، قائلا: “ما جرى يمثل جريمة ضد مؤسسة مدنية محمية بالقانون الدولي، وانتهاكا صارخا لكل الأعراف والمواثيق الدولية”.

وبيّن أن احتلال معبر رفح يهدف لمفاقمة الوضع الإنساني في غزة عبر منع تدفق المساعدات الإنسانية للشعب، الذي يتعرض لتجويع ممنهج من جانب جيش نازي.

 

وقال: “اقتحام المعبر محاولة بائسة ويائسة لصناعة نصر مزعوم وتخريب الاتفاق الذي تم التوصل إليه”.

 

ودعا حمدان الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لعقد لقاء عاجل على مستوى وزراء الخارجية، واتخاذ مواقف عاجلة لإجبار الاحتلال على وقف عدوانه، والالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه.


لا احتلال للمعبر

وربط القيادي بحركة حماس بين؛ تثمين موقف مصر من العدوان على معبر رفح، ورفضها فتحه من الجانب المصري في ظل المتغيرات الجديد، وبين؛ أن الحركة لن تقبل بوجود أي قوة احتلال في المعبر.

 

وقال: “الحركة لن تستجيب لأي صفقة تحت الضغط العسكري، ودعا الأمم المتحدة للضغط على الاحتلال من أجل وقف هذا التصعيد الذي يهدد مئات آلاف المدنيين، ويهدد مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية”.

 

وشدد على أن دخول العدوان إلى رفح لن يكون نزهة، وأنه سيخرج منها مكللا بالهزيمة كما حدث له في كل المناطق التي دخلها في القطاع.

 

 

https://twitter.com/Paltodaytv/status/1788152913178603589