نكران الجميل صفة متأصلة لديه …السيسي يحمل اللاجئين مسئولية الانهيار الاقتصادى وارتفاع الأسعار

- ‎فيتقارير

 

مع تزايد حالة الانهيار الاقتصادى التى تعانى منها مصر وتراجع مستوى معيشة المصريين يحاول نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي التنصل من مسئولية هذه الكوارث وتبرئة نفسه منها من خلال القاء الاتهامات الجاهزة مرة على التجار واتهامهم بالاحتكار ورفع الأسعار ومرة باتهام اللاجئين بأنهم تسببوا فى استهلاك السلع الأساسية والمواد الغذائية وأنهم خلقوا مزيدا من الضغوط على الخدمات ورفع الأسعار.

رغم هذه المزاعم يعتبر اللاجئون “طوق انقاذ” وحبل نجاة للسيسي حيث وفروا له مبالغ كبيرة من العملة الصعبة فى وقت تراجعت فيه تحويلات المصريين العاملين فى الخارج وعائدات السياحة وقناة السويس  

 

كان مصطفى مدبولي رئيس مجلس وزراء الانقلاب قد زعم أن التكلفة المباشرة وغير المباشرة لاستقبال أكثر من 9 ملايين لاجئ في البلاد تصل إلى 10 مليارات دولار سنويا،

كما زعم مدبولى ان هذه القيمة تتحملها مصر رغم الأزمة الاقتصادية التي تجابهها موضحا أن التقديرات الرسمية نقدر عدد اللاجئين بنحو 9 ملايين مهاجر ولاجئ من 133 دولة، يمثلون نسبة 8.7% من إجمالي سكان مصر ، لم يُسجل منهم بوصفه لاجئًا في الأمم المتحدة سوى أقل من 400 ألف فقط. 

وأشار إلى أن نسبة 56% من اللاجئين يتركزون في محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية والدقهلية ودمياط، ويعد أصحاب الجنسية السودانية الأكثر عددًا يليهم الجنسية السورية، ثم جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا، واليمن، والصومال، والعراق. 

 

تدفقات نقدية

 

من جانبه قال الدكتور إيهاب الدسوقي، رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، إن البعض ينظر إلى زيادة عدد اللاجئين في مصر على أنه نقمة، حيث يقومون بمزاحمة المصريين في فرص العمل، وفي المسكن، والطعام، والحصول على الموارد في ظل ما تعانيه مصر حاليا من مشاكل وارتفاع للأسعار، بل إن البعض أرجع ارتفاع الأسعار إلى وجود اللاجئين. 

وأضاف «الدسوقي» فى تصريحات صحفية، أن البعض الآخر ينظر إليهم على أنهم مورد يمكن أن يضيف للاقتصاد المصري، ولكن عند الحديث عن زيادة 9 ملايين مستهلك إلى المستهلكين المصريين، فإننا نتحدث عن فرص أكبر للصناعة والزراعة؛ من أجل زيادة إنتاج لتلبية احتياجات هؤلاء، كما أن البعض ينظر إلى من أتى لاجئًا هو من الطبقات الميسورة، إذ إنه استطاع توفير تكاليف السفر والانتقال وتأجير مسكن في ظل ارتفاع الإيجارات حاليًا وبالتالي يعتبر جزءا من التدفقات النقدية من المفترض أن تفيد الاقتصاد المصري. 

وأكد أن هناك جزءا من هؤلاء اللاجئين يتلقون مساعدات شهرية من المؤسسات الدولية، أو من أقاربهم الموجودين في الخارج، وهذا يضيف جزءا من التدفقات من العملات الصعبة للاقتصاد المصري، موضحا أن الفائدة الاقتصادية لهؤلاء للاجئين تتطلب جسن إدارة ملف اللاجئين، بحيث يتم تعظيم الاستفادة من وجودهم وتقليل المشاكل الاقتصادية التي قد تنتج عنهم. 

 

بعد إيجابي

 

وأوضح «الدسوقي» أنه قد تحدث مشاكل في تجمعات اللاجئين ربما لاختلاف العادات والتقاليد، لكن في كل الأحوال إدارة الملف بشكل جيد، تضيف بعدًا إيجابيًا للاقتصاد المصري. 

واشار إلى أن اللاجئين من السودانيين والسوريين، أغلبهم يمتلك أموالا أو أغنياء، كما أن عددا كبيرا منهم افتتح مشروعات في مصر ولديه عمالة محلية مؤكدا أن وجود اللاجئين أفاد الاقتصاد المصري؛ بسبب المشروعات والأعمال التجارية التي قاموا بها، مثال ذلك انتشار مشروعات الأطعمة والحلويات في كافة أنحاء الجمهورية، بالنسبة للسوريين، أما السودانيين، فهناك جزء كبير منهم تملك أو استأجر شققا وبالتالي أثر على القطاع العقاري. 

وشدد «الدسوقي» على أن وجود اللاجئين لا يؤثر على معدل استهلاك السلع الغذائية، ولا يشكل عبئا على الدولة لكونها بلد مستورد، موضحا أنهم فئة تستهلك وتضخ أموالا، وبالتالي يرتفع معدل الطلب مما ينشط الاقتصاد، لكن لو كان هؤلاء اللاجئين عالة على الدولة، في هذه الحالة يشكل وجودهم عبئا على الاقتصاد، ولكن أغلبهم يصرف من ماله الخاص، وهذا أشبه بالاستثمار الأجنبي . 

 

 العدد الحقيقي

 

وأكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، أن لفظ لاجئ لا يسيء لأحد، مشيرًا إلى أنه يشكل ميزة للشخص وللدولة. 

وقال جاب الله، فى تصريحات صحفية : يجب ألا نخجل من تصنيف المقيمين في مصر على أنهم لاجئون إذا كان ذلك سوف يمنحهم ميزة؛ موضحا أن لفظ لاجئ مصطلح دولي يجيز لصاحبه الحصول على مزايا معينة ويجيز للدولة التي تستضيفه الحصول على مشاركة اجتماعية وتضامن دولي من المجتمع الدولي، هذا اللفظ غير سيء . 

وأضاف: أرحب بالمقيمين في مصر ولكن هذا لا يغير من كون أن اللاجئ لاجئ، لافتا الى أن العدد الحقيقي للاجئين أكثر من 9 ملايين .

ولفت جاب الله إلى أنه في ديسمبر الماضي كان هناك المنتدى الدولي للاجئين على مستوى العالم وفي البيان الختامي قال المفوض السامي لمفوضية شؤون اللاجئين إن هناك 7 ملايين نازح خرجوا خلال الاحداث الأخيرة من السودان، مؤكدا إذا كان هناك 7 ملايين نازح سوداني رغم ذلك يقول البعض إن من هم موجودون في مصر 300 ألف فقط هذا الكلام غير صحيح . 

وتابع : اللاجئون المسجلون في مفوضية اللاجئين لا يزيد عددهم عن نصف مليون، إن كان العدد الرسمي للأجانب الموجودين وفقًا لحكومة الانقلاب 9 ملايين ووفقا لمفوضية اللاجئين نصف مليون، موضحا أنه وفقًا لتصريح المفوض السامي أن هناك 7 ملايين سوداني نزحوا من السودان فعلى الأقل دخل مصر منهم 4 ملايين على الأقل . 

 

من يدفع الثمن ؟

 

وأشار جاب الله إلى أن البعض يقول إن الأغنياء من اللاجئين جاؤوا إلى مصر، والبعض يقول إن السوريين يقومون بالاستثمار في مصر، موضحا أن عدد المستثمرين السوريين في مصر 30 ألف يستثمرون بقيمة 200 مليون دولار من إجمالي نصف مليون سوري . 

وشدد على أن العدد كبير، ومن يدفع الثمن المواطن الذي تضاعف أجرة سكنه، ولو كان العدد بسيطًا لم يكن من يدفع جنيها دفع اثنين في شقته الموجودة بمنطقة شعبية .

وقال جبا الله : إذا كنت أرحب باللاجئ وأقول أهلًا وسهلًا به فهو يحصل على مميزات أكثر من المواطن، اللاجئ هرب من بلده لعدم وجود الأمن، وهو لا يساهم في الأمن ولا يدفع حصة من ميزانية الأجهزة التي تنفق مليارات الدولارات، لافتا الى أن البعض يتحدث عن أن 10% من الموازنة تنفق على اللاجئين لكننا نتجاوز نسبة الـ 10% .