أعتبر الخبير الاقتصادي عبدالنبي عبدالمطلب أن “الدولة بمختلف أجهزتها ومراكز استطلاع الرأي تحاول البحث عن إجابة عن رد فعل الشارع المتوقع حال إقرار الزيادة في أسعار الخبز”.
وأوضح أن رد فعل الشارع يمثل مشكلة كبيرة لكل الحكومات، منذ فترة ليست بالقصيرة. لهذا إذا كان لديها يقين بنسبة 80 % بشأن رد الفعل، لكانت قد اتخذت خطوة زيادة الأسعار منذ عقود”.
وسبق في علم الأجهزة الأمنية المشرفة على برامج “التوك شو” غليان الشارع من الأوضاع الأقتصادية المتأزمة، فقبل أشهر خرج عمرو أديب يحذر من انفجار الشارع ويقول: “بلاش مشاريع دلوقتي.. خد بالك من رغيف العيش..خد بالك من التموين..خد بالك من العلاج..خد بالك من التعليم”.
وأشار “عبدالمطلب” إلى أن “ارتفاعات الأسعار المتلاحقة خلال الأشهر الماضية بفعل ارتفاع معدلات التضخم في السوق، قد تؤدي مجتمعة إلى ردة فعل غير متوقعة، تُحدث مشكلات سياسية واجتماعية وتؤدي على عدم استقرار”.
واستدعى ناشطون خطاب للسيسي في 3 أغسطس 2021، وهو يزعم أن الرغيف الواحد يكلف الدولة 65 قرشا ويقول: “حان الوقت لوقف بيع الخبز المدعوم بـ5 قروش”.
ودشن ناشطون هاشتاج #انتفاضه_الخبز لتذكير الشعب أنه في 1977 انتفض الشعب على السادات لانه رفع سعر الرغيف من تعريفة لقرش اي 100% ، واليوم زاد السيسي السعر من شلن ل 20 قرش أي 300 % مره واحدة.
الكاتب أنور الهواري قال: “في عهد السادات بطلنا نخبز في البيوت وعرفنا الطريق إلى الطابونة ، الجنيه كان يشتري 200 رغيف بلدي أو 100 رغيف شامي ، في عهد مبارك كان الرغيف للإنسان والطيور والحيوان والأسماك ، في الجمهورية الجديدة الرغيف الواحد بقى لقمة ب جنيه وربع ، الرغيف بقى مشكلة عند الطبقات الوسيطة لأول مرة “.
وبلغ معدل التضخم في مصر، في أبريل الماضي، نحو 31.8 %، وفق ما تظهر بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ومن المتوقع أن يظل أعلى من مستوى 25 % على مدار الأشهر المتبقية من 2024.
واختتم عبدالمطلب حديثه بالقول: “الحكومة لديها مخاوف من أن يكون رفع سعر الخبز، القشة التي قد تقسم ظهر البعير. لذا فإن هذه الخطوة حتى يُكتب لها النجاح تتطلب إجراء حوار وطني حقيقي لتهيئة الشارع إلى الإصلاحات المتعلقة باستبدال الدعم العيني إلى دعم نقدي”.
الكاتب زكريا مزيني @zm2430381 قال: “الذين يمدحون هذا القزم الان سيغدرون به وبعدها يتنافسون على تأليف القصص والكتب على خيانة العصابة التي تحميه ويحميها حدث ذلك مع عبد الناصر السادات مبارك بعد ان غدروا ببعضهم تحت اقدام عساكر الرغيف والبسكوت والعلاج بالكفتة وبناء الفلل وإنتاج مسلسلات بطولاتهم المضحكة وحبهم لإسرائيل !؟”.
وتضاعف سعر رغيف الخبز 10 مرات منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي وحتى عام 1988، حينما تمت زيادته إلى 5 قروش، واستقر عند هذا المستوى منذ ذلك الحين.
وزادت السلطات الأسعار بشكل غير مباشر من خلال تقليص أوزان رغيف الخبز أو تقليل أعداد المستحقين للدعم.
وكان وزن رغيف الخبز في يوليو 2013، نحو 135 جرامًا، وقُلص إلى 70 جرامًا أو أقل من ذلك.
ما يعني أن الدعم المخصص لرغيف الخبز والسلع التموينية انخفض خلال الأعوام الثلاثة الماضية، على عكس ما تقول الحكومة.
وانخفض دعم السلع التموينية في مصر استنادًا إلى سعر صرف الدولار خلال الأعوام الثلاثة الماضية، من 6 مليارات دولار في العام المالي الماضي، إلى 4 مليارات العام المالي الجاري، ونحو 2.8 مليار دولار خلال العام المالي المقبل.
وقال مراقبون إن حكومة السيسي تريد تحميل المواطن فارق سعر الصرف بين الدولار والجنيه بعد الانخفاض الكبير في العملة المحلية منذ مارس الماضي.
وحسب بيانات وزارة المالية، انخفض عدد المستفيدين من منظومة دعم الخبز خلال 6 سنوات بنحو 11 مليونًا، ليصل إلى 70 مليون مستفيد بموازنة العام المالي الجاري من 81 مليونًا في موازنة العام المالي 2018/2019.
وفي السادس من مارس الماضي، سمح البنك المركزي بانخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 60 %، إذ اقترب سعر الدولار في السوق المحلية من مستوى 50 جنيهًا، قبل أن يرتفع الجنيه تدريجيًا منذ ذلك الحين ويسجل حتى نهاية تعاملات، الثلاثاء، نحو 47.5 جنيه للدولار الواحد.
قال وليد دياب عضو غرفة الحبوب في اتحاد الصناعات إن زيادة سعر رغيف الخبز يأتي بسبب نقص تدبير البنك المركزي للدولار للإفراج خلال الأيام الماضية عما تبقى من كميات القمح الحر المكدس بالمواني، مما سبب نقص بالمعروض منه لدى المطاحن ودفع إلى زيادة الأسعار.
وأضاف “دياب” في تصريحات صحفية،أن المتبقي من القمح الحر بالمواني ومنتظر الإفراج عنه حوالي 400 ألف طن، مشيرًا إلى أنه تم الإفراج عن حوالي 500 ألف طن خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح أن تأثير الزيادة في أسعار القمح على المنتجات المصنوعة منه مثل الدقيق الحر والمكرونة والخبز السياحي وغيرها من المنتجات، متوقعًا زيادتها هي الأخرى، خصوصًا في ظل تراجع مخزون القمح الحر لدى المطاحن التي لديها مخزون من القمح يكفي أسبوعيين فقط للإنتاج.
وانخفض المعروض من القمح الحر بالسوق المحلي، نتيجة تكدس الشحنات المستوردة في المواني عدة أشهر بسبب نقص العملة الأجنبية بالبنوك للإفراج عنها.
