مع عودة أزمة اختفاء السكر من الأسواق ..حياة المصريين مرار وعلقم!

- ‎فيتقارير

 

أزمة جديدة قديمة، تعاود دق أبواب المصريين، وهي العجز الهائل في كميات السكر المخصصة للاستعمال المنزلي بمصر.

فقد أصدرت وزارة التموين والتجارة الداخلية، مؤخرا،  قرارا مفاجئا يقضي بوقف صرف السكر الحر على البطاقات التموينية، والاكتفاء بصرف الكمية الأساسية المحددة لكل بطاقة.

جاء القرار في إطار جهود الوزارة لضبط سوق المواد الغذائية، وضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين.

وأوضحت وزارة التموين أن القرار يستهدف تنظيم عملية توزيع السكر، التي شهدت زيادة في الطلب خلال الفترة الأخيرة، مما أثر سلبا على استقرار الأسعار في الأسواق.

وعبر بيان رسمي، أكدت الوزارة أن الكمية الأساسية الخاصة بكل بطاقة تموينية ستبقى كما هي، مما يضمن حصول المواطنين على حقهم بطريقة عادلة.

 

وتعليقا على القرار، عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم حيال تأثير هذا الإجراء على احتياجاتهم اليومية.

إذ يعد السكر من المواد الأساسية في الحياة اليومية للمصريين، ويهدد قرار وقف صرفه بصعوبات في تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر.

أزمة ممتدة

 

ووفق شهادات عدة لمواطنين، فهناك أزمة حقيقية في توفر السكر في الكثير من مناطق مصر.

ويشير البعض إلى أن السلعة موجودة، لكنها ليست متوفرة في جميع المناطق، وسعرها متفاوت من مكان لآخر.

ووفق الشهادات الميدانية، فإن السكر يوجد في بعض المحال ويباع بـ40 جنيها الكيلو، وفي أحيان كثيرة لا يوجد نهائيا.

فيما يؤكد رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، محمود العسقلاني، أن الدولة تدخلت لحل الأزمة السابقة.

 وساهمت الدولة بشكل أو آخر في تدفق كميات كبيرة من السكر، وسمحت باستيراد 500 ألف طن من المنتج على التتابع، منذ أبريل الماضي.

ووفق الخبير الاقتصادي عبد النبي عبدالمطلب ، فإن استهلاك مصر من السكر يتراوح بين 3 إلى 3.2 مليون طن سنويا، تنتج البلاد منهم 2.9 إلى 3 مليون طن، وبالتالي تتراوح الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ما بين 200 إلى 600 ألف طن.

مضيفا، في تصريحات إعلامية، أنه يوجد سكر بوفرة في بعض المناطق، وهو محدود في أخرى ومختفٍ ونادر في ثالثة، بينما أسعاره متفاوتة وتتراوح بين 33 إلى 39 جنيها للكيلو الواحد، وصولا إلى 45 جنيها.

ويرى الباحث بالاقتصاد السياسي، عمرو الهلالي، أن الأزمة مركبة، حيث تختفي كل فترة سلعة أو ترتفع أسعارها، بسبب تطبيق خاطئ لاقتصاد السوق.

 

والسبب الأول للمشكلة هو “إنتاجي”، فرغم أن مصر بالفعل لديها اكتفاء ذاتي من إنتاج السكر بنسبة 90 بالمئة، توجد أزمة في توفر المنتج.

كما أن جانب من الأزمة راجع إلى امتناع بعض المزارعين عن بيع قصب السكر للمصانع مفضلين تحقيق مكاسب إضافية، ببيعه لمصنّعي العسل، ومن هنا ظهرت مشكلة غياب واختفاء وندره المنتج، في أوقات كثيرة.

ويواجه المواطن المصري تحديات متعددة تتراوح بين ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة معدلات التضخم، وانهيار القوة الشرائية للجنيه.

ومع تصاعد أسعار السلع الأساسية في السوق المصري خلال الفترة الأخيرة، أصبح المواطنون يشعرون بالضغط المالي المتزايد.

وتؤكد التقارير الرسمية أن بعض السلع قد شهدت زيادة تصل إلى 100% خلال الأشهر الماضية.

وهكذا تتحول حياة المصريين لمرار مستمر، إثر الغلاء والأزمات المتراكمة.