تشهد أسعار البيض ارتفاعا غير مسبوق فى الأسواق المصرية ، حيث ارتفع سعر الكرتونة حوالى 40 جنيهًا فى أيام قليلة ليتراوح سعر الكرتونة من 180 إلى 200 جنيه بالتزامن مع بدء العام الدراسى الجديد وهو الوقت الذى يتزياد الإقبال على شراء البيض لإعداد ساندويتشات تلاميذ المدارس اليومية .
الخبراء أكدوا أن هذه الأسعار مبالغ فيها وتكشف عن وجود احتكار وتلاعب بالأسعار من جانب عصابة العسكر التى تعمل على تحويل حياة المصريين إلى جحيم لا يطاق .
وارجع الخبراء ارتفاع الأسعار الى ارتفاع درجات الحرارة طوال شهور الصيف مما أدى إلى تراجع الانتاج ونقص المعروض مشيرين إلى أزمة الأعلاف التى حدثت فى عام 2022 لا تزال تداعياتها السلبية مستمرة حتى الآن .
كان جهاز حماية المنافسة، قد أعلن عن إحالة 21 من كبار منتجي بيض المائدة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم بعد ثبوت اتفاقهم على رفع الأسعار بالمخالفة لأحكام القانون .
وأكد جهاز حماية المنافسة فى بيان له أن هذه النسبة تمثل نحو 70% من حجم السوق.
الموجات الحارة
من جانبه كشف ماهر نسيم عضو اتحاد منتجي الدواجن، وبيض المائدة عن أسباب ارتفاع أسعار البيض خلال الأيام الأخيرة.
وقال “نسيم”، فى تصريحات صحفية إن سبب ارتفاع أسعار البيض يرجع لارتفاع درجات الحرارة، موضحا أن الموجات الحارة المتعاقبة التي شهدتها البلاد طوال شهور الصيف تسببت في حالة من العزوف لدى الدواجن عن تناول وجبات الطعام بالشكل المعتاد مما أدى لقلة الإنتاج من البيض.
وأكد أن ارتفاع درجات الحرارة تسبب أيضا في نفوق عدد كبير من الدواجن داخل المزارع الأمر الذي أثر بشكل سلبي على إنتاج البيض .
احتكار ومضاربة
وقال عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية ، إن أسعار بيع البيض “مبالغ فيها”، موضحا أن سعر كرتونة البيض وصل إلى 163 جنيها تسليم أرض المزرعة، وتباع للمستهلك ما بين 175-180 جنيها ، في حين تتراوح تكلفة الإنتاج بين 95-100 جنيه ، رغم انخفاض أسعار الأعلاف وتوافرها في السوق المحلي لدى المنتجين.
وأوضح السيد، في تصريحات صحفية أن قطاع الإنتاج الداجني يواجه تحديا بسبب نقص الأعلاف منذ عام 2022 مما أدى إلى توقف نحو 40% من المربين خاصة الشركات حديثة العهد في هذا القطاع عن الإنتاج بعد تعرضهم لخسائر حادة، مما أثر على تراجع حجم الإنتاج المحلي من الدواجن والبيض، إلا أنه مع توافر الأعلاف وانخفاض أسعارها تعافى قطاع الإنتاج الداجني مرة ثانية، وعاد الإنتاج مرة ثانية لمعدلاته الطبيعية، مما يتطلب ضرورة خفض أسعار الدواجن والبيض في الأسواق
وأكد أن السعر العادل لكرتونة البيض 120 جنيها وذلك بناء على انخفاض أسعار الأعلاف التي وصلت إلى 17 ألف جنيه للطن، مرجعا الزيادة الكبيرة في أسعار البيض إلى احتكار بعض التجار للسوق، والمضاربة على الأسعار .
وأشار السيد إلى ان ارتفاع أسعار البيض والدواجن يرجع إلى نقص المعروض، بجانب ارتفاع أسعار الكتكوت، والذي وصل إلى 42 جنيها للواحد مؤكدا أنه لا يوجد مبرر لارتفاع سعر الكتكوت
وأضاف : رغم انخفاض أسعار الأعلاف حيث يصل سعر طن البياض إلى 17 ألف جنيه، وعلف التسمين إلى 19 و21 ألف جنيه للطن إلا أن أسعار الداوجن تسجل ارتفاعًا بالسوق المحلية، ليصل سعر الكيلو إلى 80 جنيها بالمزرعة، ونحو 88 و100 جنيه للمستهلك، بجانب ارتفاع أسعار البيض إلى 175 180 جنيهًا للكرتونة بالمزرعة، ونحو 180 إلى 200 جنيه للكرتونة للمستهلك.
أزمة الأعلاف
وأكد الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن أسعار البيض لن تنخفض إلا بعد شهر نوفمبر المقبل ، مشيرا إلى أننا ما زالنا نعاني من تأثير أزمة الأعلاف التي حدثت منذ عامين لإن عددا من المربين خرجوا من منظومة الإنتاج جراء تلك الأزمة .
وكشف “الزيني” فى تصريحات صحفية، عن أسباب ارتفاع أسعار البيض بالأسواق، موضحا أن نقص الكتاكيت البياضة وكتاكيت التسمين من تبعات أزمة الدواجن والأعلاف فى 2022 هى سبب ارتفاع أسعار البيض حاليا، حيث أدت إلى نقص فى قطعان الأمهات والجدود مع خروج عدد من المربين من منظومة إنتاج البيض مما أدى إلى نقص فى المعروض.
وأوضح أن كرتونة البيض حاليا تتراوح من 170 الى 200 جنيه بالأسواق ، وهذا السعر غير عادل .
قلة الإنتاج
فى المقابل قال أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن سوق البيض غير قابل للاحتكار أو التخزين، لافتا إلى أن أنباء القبض على عدد من محتكري البيض غير صحيحة.
وأضاف “نبيل” فى تصريحات صحفية، أن أسعار البيض ستبدأ في التحسن بداية من شهر أكتوبر المقبل ، لافتا الى أن أسعار البيض بدأت في التحسن بعد الفترة التي تعرضت فيها الفراخ للإجهاد الحراري والرطوبة .
وأرجع ارتفاع سعر البيض خلال الفترة الماضية إلى قلة الإنتاج نتيجة الإجهاد الحراري الذي تعرضت له الطيور.