في ظل الوضع الاقتصادي المزري الذي يحاصر المصريين، ما زالت نسب الطلاق والخُلع مرتفعة رغم تراجع نسبة الطلاق بنسبة 1.6% في عام 2023 مقارنة بعام 2022، لكن نسبة الخُلع زادت بنسبة 81%.
وبحسب مراقبين، فإن أسباب الطلاق في مصر كثيرة، إلا أن الوضع الاقتصادي يعد جزءًا لا يتجزأ من الأزمة وهو أحد الأسباب الرئيسية في حالات الطلاق؛ نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية منذ الانقلاب العسكري، وتردي الأوضاع المعيشية لملايين الأسر المصرية، بسبب زيادة متطلبات الإنفاق وغلاء الأسعار من جهة، وتراجع الدخول وضعف القوة الشرائية من جهة أخرى.
إحصاءات رسمية
أظهر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل طلاق “الخُلع” سجل أعلى نسبة على الإطلاق خلال 2023، وفقًا لما ذكره في نشرته السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق، واستحوذت أحكام الخلع على نسبة 3.3% من إجمالي حالات الطلاق خلال 2023، وفق بيانات الجهاز.
وكشفت النشرة السنوية للتعبئة العامة والإحصاء تراجع عدد حالات الطلاق بنسبة 1.6% خلال العام الماضي إلى 265.606 حالة، مقابل 269.834 حالة خلال 2022.
وسُجلت أعلى نسبة طلاق في الفئة العمرية (25 – 30 سنة)، بينما كانت أقل نسبة طلاق في الفئة العمرية (75 سنة فأكثر)، وبلغ متوسط سن المطلقة 34.4 سنة خلال 2023، وفق بيانات الجهاز.
تقرير حول عدد حالات الطلاق
عدد حالات الطلاق سنوياً: 269.8 ألف حالة.
عدد حالات الطلاق شهرياً: 22.5 ألف حالة.
عدد حالات الطلاق أسبوعياً: 5.2 ألف حالة.
عدد حالات الطلاق يومياً: 729 حالة.
عدد حالات الطلاق خلال الساعة: 21 حالة.
الخلع سجّل نسبة 81% من نسبة الطلاق في 2023.
الفقر أحد أهم أسباب الطلاق
تأثير الفقر على ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع المصري واضح وقوي، فمن الطبيعي أن تزيد معدلات الطلاق في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، كما أن ما تعرضت له مدخرات الأسر نتيجة انخفاض قيمة العملة واتجاه الأفراد لشراء الذهب أو العملة الأجنبية، أدى إلى ضغوط اقتصادية على الأسر، ما تسبب في خلافات قد تؤدي إلى الطلاق.
نقطة أخرى هامة هي خروج نسبة كبيرة من المتزوجات حديثاً للعمل أو لإدارة أعمال من المنزل بهدف تحسين دخل الأسرة وتلبية احتياجاتها الأساسية، ما قد يؤدي إلى تأجيل الإنجاب ويؤثر على الترابط الأسري، وبالتالي قد ينتهي الأمر بالطلاق.
أسباب اجتماعية
كشف نقيب المأذونين الشرعيين في مصر، إسلام عامر، أن الأهل جزء من أسباب الطلاق في مصر، موضحًا خلال استضافته في برنامج تلفزيوني أن تدخل الحموات (أم الزوج وأم الزوجة) يعد سبباً رئيسياً في خراب البيوت.
وأشار إلى أن عدم التوافق بين الزوجين من حيث المؤهل والتعليم والثقافة هو سبب آخر للطلاق، رافضاً فكرة زواج أصحاب المؤهلات العليا بأشخاص دون مؤهلات، وأكد على ضرورة التكافؤ بين الطرفين لإنجاح الزواج.
وأضاف عامر أن عدم الوعي والفهم بالأمور الزوجية يعد أيضًا أحد الأسباب الرئيسية للطلاق، مؤكداً أن المشكلة ليست في الطلاق ذاته، بل في الأطفال الذين يتأثرون سلبًا بالانفصال، مما يؤدي إلى مشاكل اجتماعية خطيرة مثل التشرد وتعاطي المخدرات.
في الختام، ساهمت سياسات السيسي في زيادة معاناة الأسر المصرية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الجريمة والعنف والطلاق، وتدهور القيم والاستقرار المجتمعي.
