في الوقت الذي تتمادى فيها اثيوبيا في الاستبداد بمياة النيل وحدها، وبحرية طليقة في التحكم بمياةالنيل، موجهة ضربات قاسية لمصر والمصريين، بالتحكم في مياة النيلل عبر سد النهضة وعبر بدء سريان اتفاقية عنتيبي قبل أسام متحدية مصر والسيسي الذي تشدق كثيرا بقوته وانه أمين على مصر وقادر على الحفاظ على كل نقطة مياة، بقوله”العفي ما حدش ياكل أكله”!!! فإذا به بدلا من أن يواجه اثيوبيا يتجه إلى مشاريع تنقية الصرف الصحي وتحلية مياة البحر، واطلاق مبادرات الترشيد لان المياة باتت قليلة، في ظل شح مائي يصل لاكثر من 40%…!!!
وفي اطار الخنوع وسياسة النعامة، التي يتبعها السيسي، ويردم رأسه في رمال الخزي، أمام اثيوبياالمستأسدة على مصر، أطلق وزير الري هاني سويلم حملة “على القد” لترشيد استهلاك المياه، فيما أكد أن العامين الماضيين شهدا أعلى طلب على المياه في تاريخ البلاد.
وقال سويلم، في مؤتمر صحفي مؤخرا ، إن المياه في مصر “على القد”، مشيرًا إلى أن نهر النيل “يمثل 98% من مواردنا المائية المتجددة”، وأن حصة مصر 55.5 مليار متر مكعب سنويًا “وإن شاء الله لن تقل بأي حال من الأحوال”.
يأتي ذلك بعد أيام من إعلان رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد دخول اتفاقية عنتيبي حيّز التنفيذ، التي ترفضها مصر والسودان، خشية تأثر حصتها من مياه النيل. بينما تستمر أزمة سد النهضة الإثيوبي، التي أعلنت القاهرة، في ديسمبر الماضي، انتهاء المسار التفاوضي بشأنه مع أديس أبابا.
وأوضح سويلم أن الحملة تستهدف “مطاردة المواطنين برسائل عن المياه بطريقة إيجابية، في التليفزيون، وفي الراديو وفي الشوارع أيضًا”، حتى يشعروا بأهمية أن “يفكروا مرتين قبل أن يسرفوا في استهلاك المياه”.
وأكد وزير الري أن الحملة لا تهدف إلى تخويف الناس، وإنما تنمية وعيهم بشأن أهمية ترشيد الاستهلاك “بطريقة طبيعية في وسط الكلام”، بما في ذلك برامج الطبخ ومقاطع الفيديو التي ينتجها البلوجرز.
وأشار إلى مشاركة عدد كبير من الجهات الحكومية في الحملة مثل الأوقاف والثقافة والزراعة والنقل، وكذلك الإذاعة المصرية، ومنظمة يونيسيف وعدد من الجمعيات الخارجية.
وقال وزير الري إنه “نتيجة للتغيرات المناخية، شهدنا في صيف 2023 و2024 أعلى درجة حرارة مسجلة في التاريخ، وأعلى طلب على المياه في تاريخ مصر”، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من استهلاك المياه في القطاعات المختلفة.
وأضاف “كان من الممكن أن نشهد انقطاعًا للمياه، كما شهدنا في الكهرباء”، لكن ذلك لم يحدث نتيجة “مجهود غير طبيعي” بذلته الوزارة حتى لا يشعر المواطنون بأي مشكلة، مؤكدًا أن صيف 2024 شهد أقل عدد من الشكاوى المسجلة.
ونوه سويلم بأن مصر من الدول ذات الاستهلاك المرتفع في مياه الشرب، مؤكدًا أن حملة “على القد” تستهدف خفض الاستهلاك اليومي لمياه الشرب والأغراض المنزلية بنسبة 30-40%.
ولفت إلى أن أكثر من 70% من المياه في مصر تذهب إلى الزراعة، وتستحوذ مياه الشرب والأغراض المنزلية على 20%، مقابل 10% للصناعة وغيرها من الاستخدامات الأخرى.
وأشار إلى أن الحملة بدأت طباعة رسائل على الترع المبطنة لتوعية المزارعين بأهمية ترشيد استهلاك المياه في الزراعة، بجانب عدد من المشروعات المشتركة مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
كما أكد أن إهدار الطعام يسبب إهدارًا كثيفًا للمياه، وضرب مثلًا بإنتاج الطماطم، قائلًا إن “إنتاج كيلوجرام واحد يحتاج إلى 350 لترًا من المياه، والأمثلة كثيرة، والأرقام موجودة”.
ويبلغ العجز المائي في مصر، وهو الفجوة بين كمية موارد المياه المتجددة (التي تبلغ تقريبًا 58 مليار متر مكعب) وكميات الاستخدام الفعلي للمياه (التي تبلغ تقريبًا 79 مليار متر مكعب)، حاليًّا حوالي 21 مليار متر مكعب (38% من موارد المياه المتجددة)، وفق حلول للسياسات البديلة.
وسبق أن طالب كثير من الخبراء بتحرك خشن ضد اثيوبي والانسحاب من اتفاقية المبادئ مع اثيوبي التي وقعها السيسي مع ابي حمد والرئيس السوداني، الا ان السيسي خرج وقتا، وسخر من المصريين بقوله “بطلوا هري”!! إلى أن تفاقمت الأزمة المائية بمصر، وباتت تهدد 40% من المصريين..