احتفال عيد المقاومة الشعبية الموافق الخميس 24 أكتوبر الذي رسمته محافظة السويس عيدا قوميا لها يراه الوطنيون ومصريون أولى بالاحتفال به، أكثر من يوم ٦ أكتوبر الذي مر عليه 51 عاما، حيث انتفض رجال المقاومة الشعبية في السويس، ومنهم الشيخ حافظ سلامة للتصدي لدبابات شارون في مدخل السويس منطقة المثلث ودمروا له 7 دبابات، هي الأغلى وكادوا أن يفتكوا بما خزنه جيش الاحتلال على طول خط القناة لاسيما في الجزء الجنوبي من القنال الموازي للسويس محافظة الرجال.
وهذا العام احتفال خاص بالعيد حيث يرقص الذباب الخليجي (اللجان) وخبراء قنوات (العربية) و(الحدث) والمحطات العربية الموازية لهما وأغلب صحف محمد بن سلمان وأقلامه المقربون في نفض أياديهم عن غزة بسبب إدعاء توريط “حماس” غزة وفلسطين في دفع فاتورة عالية لردهم على الجيش “الاسرائيلي” كما فعل رجال المقاومة الشعبية وحافظ سلامة في الأربعين (أبرز ميادين المدينة).
بالغ الذباب ومساندوهم من المرتزقة الالكترونيين عندما اتهموا “حماس” بخيانة القضية وهم يريدون أن يتحللوا من دماء أبرياء غزة ونسائها، فالمحافظ قرر تسليم مدينة السويس للسفاح شارون الذي حاصر السويس بالدبابات والطائرات، وهدد كما يهدد نتنياهو بمحو المدينة بالكامل على رؤوس سكانها، وحاصرها لمدة 3 شهور إلا أن مقاومة السويس تهورت واختارت مخالفة قرار المحافظ لتقاوم جيش العدو، “وضحى بالمدنيين، ومكنش عامل حساب فرق القوة والتسليح” بحسب ناشط.
عمليات المقاومة الشعبية في مدينة السويس بدات في 22 أكتوبر 1973م، وتسللت “إسرائيل” إلى غرب قناة السويس في منطقة “الدفرسوار” القريبة من الإسماعيلية بهدف حصار الجيش الثالث الميداني بالضفة الشرقية للقناة، وتهديد القاهرة واحتلال مدينة السويس بإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية حتى تجد ما تفاوض عليه في اتفاقية وقف القتال، وأسلمت القيادة “الإسرائيلية” هذه المهمة إلى الجنرال أدان الذي وجه إنذار إلى محافظ السويس بالاستسلام أو تدمير المدينة بالطيران الإسرائيلي، ولكن الشيخ حافظ سلامة بحسب @EL_AY20 ومعه عدد من القيادات الشريفة المجاهدة، ومعه جميع أبناء المدينة قرروا رفض تسليم المدينة، واستمرار المقاومة مهما كانت الظروف، ووقف الشيخ حافظ سلامة على منبر مسجد الشهداء ليعلن بدء عمليات المقاومة.
تعرضت المدينة لحصار شديد من القوات “الإسرائيلية” المعادية وقصف مستمر من الطائرات وتقدمت إلى المدينة 200 دبابة وكتيبة من جنود المظلات وكتيبتين من جنود المشاة بعربات مدرعة، وعلى الرغم من موافقة إسرائيل على قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار إلا أنها لم تلتزم بقرار ثان لنفس المجلس وواصلت هجومها على المدينة، واقتحمت قوة من الجيش “الإسرائيلي” مبنى قسم شرطة الأربعين وحاصرته بدباباتها ومدرعاتها إلا أن رجال المقاومة تصدوا لها مع عدد من رجال القوات المسلحة في معركة دامية، كانت نتيجتها تدمير جميع دبابات العدو ومدرعاته التي اقتحمت المدينة، وسقوط عدد من رجال المقاومة شهداء.
بدأت أعداد القتلى والجرحى “الإسرائيليين” في التزايد بأيدي القوات المسلحة ورجال ونساء وأطفال السويس حتى تم اندحار القوات الإسرائيلية عقب أكبر هزيمة لمعركة الدبابات حيث فقدت إسرائيل فيها 76 دبابة ومصفحة بأسلحة المقاومة.
الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقت الحرب تحدث عن هذا الدور قائلاً: “إن الشيخ حافظ سلامة رئيس جمعية الهداية الإسلامية، إمام وخطيب مسجد الشهداء، اختارته الأقدار ليؤدي دورًا رئيسيًّا خلال الفترة من 23 إلى 28 أكتوبر عام 1973 عندما نجحت قوات المقاومة الشعبية بالتعاون مع عناصر من القوات المسلحة في صد هجمات العدو الإسرائيلي وإفشال خططه من أجل احتلال المدينة الباسلة”.
وكانت السويس وحي الاربعين، شرارة ثورة 25 يناير المجيدة وسمي حي الاربعين بهذا الاسم نسبة لمسجد الشيخ عبد الله الاربعين أحد أقدم وأكبر المساجد بعد مسجد الشيخ عبد الله الغريب، وكانت تخرج منه التجمعات بعد صلاة الجمعة.
https://x.com/AliwaHosny/status/1849181917704495535
وتوفى الشيخ حافظ سلامة، قائد المقاومة الشعبية المصرية في السويس، في أبريل 2021، عن عمر يناهز 96 عاما بعد وعكة صحية. الشيخ حافظ سلامة له دوره في حرب الاستنزاف وصمود السويس 100 يوم وكان أحد أسباب عدم استسلام مدينة السويس الباسلة عقب الثغرة في حرب أكتوبر 1973 وصمود المدينة أمام الحصار.