صندوق النقد يصدم السيسي ويفاقم معاناة المصريين:  التزموا البرنامج!

- ‎فيتقارير

 

بعد أن خرج المنقلب السفيه السيسي متفلسفا، ومطالبا صندوق النقد الدولي  بتأجيل بعض الإجراءات والشروط والإملاءات التي يطلبها الصندوق لإتمام قرض الـ 8  مليار دولار، جاء رد صندوق النقد بالرفض، ومطالبا مصر بالالتزام باجراءات الصدوق.

 

وقدمت حكومة الانقلاب العسكري طلبًا إلى صندوق النقد الدولي لتأجيل تنفيذ بعض الإصلاحات المتفق عليها ضمن القرض الذي أقره الصندوق في مارس الماضي، بقيمة إجمالية بلغت ثمانية مليارات دولار، وتشمل هذه الإصلاحات تحرير أسعار الوقود والطاقة، وتقليص الدعم المقدم للمواطنين.

 

ودعا السيسي حكومته مؤخرًا إلى مراجعة الموقف مع صندوق النقد الدولي، في ظل الغضب الشعبي الناتج عن قرار رفع أسعار الوقود بنسبة 17.3%، استجابة لاشتراطات الصندوق للإفراج عن شريحة جديدة من القرض بقيمة 1.3 مليار دولار.

 

الرد الصادم

وإزاء مطالبات السيسي، قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا: إنه “من الأفضل لمصر أن تبادر إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في أقرب وقت ممكن، مؤكدة أنها ستقوم بزيارة إلى مصر خلال 10 أيام لمراجعة الوضع الاقتصادي في البلاد”.

وكان صندوق النقد الدولي، أرجأ  منذ سبتمبر الماضي، زيارة وفد البعثة لإجراء المراجعة الرابعة لبرنامج الصدوق بمصر، ومن المتوقع إجراء المراجعة في نوفمبر المقبل.

وجاء حديث مديرة الصندوق، في مؤتمر صحفي عقدته جورجييفا تحت عنوان “أجندة السياسة العالمية لصندوق النقد الدولي لعام 2024″، والذي ناقشت فيه التحديات العالمية للأسواق الناشئة، وأولويات السياسة، مسلطة الضوء على كيفية استجابة صندوق النقد الدولي للاحتياجات المتطورة لأعضائه.

 

 

وتسببت  سياسات الصندوق في زيادة معاناة المصريين، ووفقًا لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر الثلاثاء الماضي، فإن معدل التضخم في مصر سيبلغ 33.3% خلال العام الجاري، ارتفاعًا من 24.4% في عام 2023، قبل أن ينخفض إلى 21.2% في عام 2025.

والأربعاء، أعلن رئيس وزراء  الانقلاب مصطفى مدبولي، أن الحكومة تراجع توقيتات ومستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، في ظل تطورات جديدة، مثل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ولبنان، وتراجع إيرادات قناة السويس نتيجة توترات البحر الأحمر.

وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة، أن “برنامج الإصلاح مع صندوق النقد يتضمن أهدافاً وتوقيتات محددة، وستصل بعثة الصندوق قريباً لإجراء المراجعة الرابعة، حيث سيتم مناقشة إمكانية تعديل البرنامج لتخفيف الآثار الاجتماعية على المواطن المصري”.

 

وأضاف مدبولي: “برنامج صندوق النقد الدولي بدأ في ظل الأزمة الاقتصادية التي نشأت بعد الحرب الروسية في أوكرانيا، وما صاحبها من تحديات كبيرة لمصر، الأحداث الأخيرة المتسارعة وغير المسبوقة في المنطقة أثرت بشكل مباشر على إيرادات الدولة المصرية”.

 

واقع مرير

 

ومنذ بداية العام، ارتفعت أسعار البنزين ثلاث مرات بنسب تتراوح بين 32% و36%، في حين شهد سعر السولار  أكبر زيادة، متجاوزًا 63%.

وارتفع سعر السولار المستخدم بشكل واسع في سيارات النقل والمواصلات العامة من 8.25 جنيهات في بداية العام إلى 13.5 جنيهًا حاليًا، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل.

الأمر الذي انعكس على أسعار الغذاء والأدوية وجميع الخدمات، ما رفع نسب الفقر بين المصريين لأكثر من 60% وفق البنك الدولي.