تلوح في الأفق الاقتصادي المصري سلسلة من الزيادات في أسعار جميع السلع والمعدات، وفي مقدمتها السيارات، وقد كشف الاتحاد العام للغرف التجارية عن توقعات بارتفاع أسعار بعض أنواع السيارات بنسبة تتراوح بين 5% و10% مع بداية العام الجديد، بالتزامن مع طرح الموديلات الجديدة واستمرار نقص بعض الأنواع المعروضة في الأسواق المحلية حاليًا.
وتعاني السوق المحلية نقصًا في المعروض من السيارات نتيجة استمرار غلق نافذة التسجيل المسبق، التي تُعد الخطوة الأولى لاستيراد السيارات من الخارج. يأتي ذلك رغم موافقة البنك المركزي مطلع الشهر الجاري على إعادة تمويل استيراد 13 سلعة غير أساسية، كانت مستثناة من تمويلات البنوك، ومن بينها السيارات.
وكان البنك المركزي قد ألزم البنوك في مارس 2022 بعدم تمويل هذه السلع إلا بموافقة مُسبقة منه.
وقال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، في تصريحات صحفية، إن الطلب عادةً ما يشهد زيادة مع بداية كل عام جديد، مما يدفع بعض الموديلات إلى تطبيق زيادات جديدة بنسب مختلفة.
وأكد نائب رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية ورئيس رابطة تجار السيارات، أسامة أبو المجد، أن من المتوقع حدوث زيادات في أسعار السيارات بالتزامن مع بداية العام الجديد وطرح موديلات 2025، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج على الشركات المنتجة.
ويشهد السوق المصري نقصًا في المعروض نتيجة استمرار غلق نافذة التسجيل المسبق للشحنات، على الرغم من إعلان البنك المركزي توفير التمويل اللازم للاستيراد، ويعتمد نظام التسجيل المسبق على تقديم بيانات ومستندات الشحنة قبل الشحن بـ48 ساعة على الأقل، لتتمكن الجهات المعنية من رصد أي مخاطر على البلاد، وفق مصلحة الجمارك.
وفيما يخص ظاهرة الأوفر برايس، تشهد بعض أنواع السيارات انخفاضًا في هذه الظاهرة بنسبة تتراوح بين 25% و100%، مثل سكودا وستروين.
في المقابل، ظلت أسعار أنواع أخرى مثل نيسان وفيات تيبو دون تغيير، حسب تصريحات زيتون.
وأرجع عضو الشعبة انخفاض الأوفر برايس في بعض الأنواع إلى حالة الركود التي تسيطر على السوق، مع تراجع مبيعات هذه الأنواع بنسبة تصل إلى 50%، بالإضافة إلى رغبة التجار في تصريف المخزون قبل بداية العام الجديد.
وأشار إلى أن الأنواع الأخرى التي تحظى بإقبال كبير من المستهلكين، وتواجه نقصًا في المعروض، تشهد إضافة أوفر برايس يصل إلى 50 ألف جنيه.
وتراجعت واردات السيارات خلال العام المالي 2022-2023 نتيجة شح النقد الأجنبي، لتصل إلى 397.2 مليون دولار، مقارنة بـ2.1 مليار دولار في العام المالي السابق، وفقًا لآخر البيانات المتاحة من البنك المركزي.