ضمن زيارة وفد تركي كان على رأسها ياسين أقطاي المستشار السابق لحزب العدالة والتنمية التركي (حزب الرئيس التركي رجب أروغان) ظهر محمود فتحي رئيس حزب الفضيلة وأحد المتجنسين بالجنسية التركية والمقيم في أسطنبول إلى جوار أحمد الشرع وذلك ضمن وفود أممية ودولية وإقليمية ومحلية تقابل رئيس إدارة العمليات العسكرية.
وكونه “فتحي” أحد رافضي الانقلاب العسكري، استغلت لجان السيسي الالكترونية الزيارة على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن اللقاء خطف أنظار الكثيرين خلال الأيام الماضية.
وزعمت لجان السيسي أن محمود فتحي، أحد المتهمين الرئيسيين في اغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات عام 2015، وصدر بحقه حكم بالإعدام، (وهي القضية التي أعدم قضاء السيسي الشامخ فيها 9 من شباب الإخوان المسلمين باعتبارهم المسؤولين عن اغتيال نائب عام السيسي وكان من بينهم محمود الأحمدي الذي كشف قبل إعدامه وأمام المحكمة أنه انتزعت منه ومن زملائه اعترافات بالتعذيب والطحن بالكهرباء).
اللجان الإلكترونية بدا أن معها سجل قضايا محمود فتحي فأشارت إلى “إدراج اسمه على قوائم الإرهاب” وهي القوائم التي أعرب جانب منهم عن “عدالة” الشامخ وهو يخرج نحو 713 منهم من قائمة تحت البند نفسه، قبل أسبوعين.
وزعم اللجان أنه شارك في جرائم بحق “الجيش” و”الشرطة” والشعب وذلك عقب 30 يونيو 2013.
وأدعوا أن “فتحي” عمل مساعدًا للنائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين المهنجدس خيرت الشاطر بين عامي 2012 و2013، ومسؤولًا عن ملف التيار السلفي!
وقالوا إنهما أسسا (الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح) للسيطرة على السلفيين ودمجهم مع الجماعة، إلى جانب ارتباط اسمه بشكل مباشر بعمر رفاعي سرور، نجل رفاعي سرور، الذي أصبح مفتيًا لتنظيم القاعدة في ليبيا، وتم قتله في 2018، وكان أحد الأذرع التابعة للإرهابي الدولي هشام عشماوي، بحسب إدعاءاتهم.
وأضافت اللجان أن محمود فتحي هرب إلى تركيا عقب ثورة 30 يونيو، وأصبح صديقًا شخصيًا لمستشار أردوغان، ياسين أقطاي، وهو أحد العناصر التي شاركت في محاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة، والمحكمة الدستورية، وحزب الوفد، ووزارة الدفاع مع حازم صلاح أبو إسماعيل!
ربط لا منطقي
ويبدو أن الارتباط الوحيد بين ثوار سوريا وثوار مصر هو مقاومة الطاغية المشترك، وإن اختفلت الأسماء وطرق الرفض، إلا أن اللجان هولت من الصورة المتداولة والمعلنة لمحمود فتحي وأحمد الشرع، ويبدو أنهم لن يتوقفوا فالصور مع مدير العمليات العسكرية لن تتوقف في وضع السيولة الحالية في سوريا.
Mahmoud badr على فيسبوك أضاف لما سبق من معلومات أن “الاخوانجي” محمود فتحي مؤسس ما يعرف بتيار الأمة المصرية المعارض وطبعا برعاية اسيادهم الاتنين في تركيا .
ومن وحي التغريدات المتكررة، قال كما كتب العشرات نفس المنشور، أنها “محاولة ابتزاز حقيرة وتلويح عفن بتحريك العرايس من تاني ، لكن البلد دي اكبر من انها تخضع لابتزاز العصابات واللي مشغلهم “.!
لم ينفض اللجان عن سوريا ولم يستفيقوا من صدمة سقوط نظام بشار وعلى أمل أن يحول السوريون أعينهم عمن أطاح بالطاغية بعد نحو 60 عاما من الظلم والقتل والتشبيح.
ومن المنشورات المتداولة عبر صفحات الشؤون المعنوية والمخابرات أن الأمر وفق “مخطط واضح” وهو برأيهم “اسقاط النظام في سوريا بدعم امريكي تركي اسرائيلي .. واسرائيل تتكفل بجعل سوريا منزوعه السلاح وتحويل سوريا الي تجمع الفصائل والمليشيات الارهابيه والاخوانيه وجعلها كمقر انطلاق لتجميعهم لتكرار التجربه لدول اخري”!
وسط زعم أن “مصر من قرأت المشهد من البدايه ورصدت كل خططهم” متناسين أن السيف سبق العزل!
حوار مع بي بي سي
وبشكل متدثر بغطاء الحيادية، ركزت (بي بي سي) في حوارها مع أحمد الشرع على تعليم المرأة والمشروبات الكحولية، فكانت إجاباته عملية فضلا عن زيارته لمدرسته ولقائه بمديرتها أستاذته.
هيئة الإذاعة البريطانية، نشرت الأربعاء ترجمة مقتضبة لتصريحات قائد المرحلة الجديدة الانتقالية المؤقتة أحمد الشرع فعرفته أنه قائد الأمر الواقع أو القائد الفعلي لسوريا.
وقال الشرع: “بلادنا منهكة بسبب الحرب، ولا تشكل أي تهديد سواء لجيرانها أو للدول الغربية”.
وأضاف، “يجب شطب اسم الهيئة من قوائم الإرهاب الأمريكية والأوروبية، لسنا جماعة إرهابية، لم نستهدف المدنيين أو المناطق المدنية، بل نحن ضحايا لجرائم نظام بشار الأسد”.
وتابع: “لا أريد تحويل سوريا لأفغانستان، البلدان مختلفان للغاية، ولكل منهما تقاليده، المجتمع الأفغاني قبلي، أما في سوريا فالأمر مختلف”.
وأردف، “أنا مؤمن بتعليم المرأة، ولدينا جامعات في إدلب منذ سنوات، ونسبة النساء فيها قد تزيد عن 60%”.
وحول السماح بشرب الكحوليات في سوريا، قال: “هناك مسائل قانونية ليس من حقي التحدث عنها، ستكون هناك لجنة من الخبراء القانونيين، الذين سيكتبون الدستور السوري الجديد، وهم سيقررون، وأي رئيس أو حاكم للبلد عليه أن يلتزم بالقانون”.
إلا أن خاتمة الحوار كشفت الدثار، فقالت هيئة الإذاعة البريطانية: “بدا أحمد الشرع هادئاً طوال المقابلة، وكان مرتدياً ملابسه المدنية، وقد حاول طمأنة كل من ما زال يعتقد أن جماعته لم تنسلخ عن ماضيها المتطرف، لكن كثيرين من السوريين لا يصدقونه”!
سيسعون لإفشاله
مدار هذا الحصاد سواء في لجان السيسي الالكترونية وأذرعه ودس الغرب السم في العسل لأبو محمد الجولاني كما قال صبحي محمد على فيسبوك Subhi Muhammad: “لو أحمد الشرع ملاك نازل من السماء برضو جميع الأنظمة في المنطقة هتسعى لإفشاله وإفشال الوضع الجديد في سوريا. أي نجاح في سوريا يعني تهديد للغرب (الصليبي) ولأنظمة علمانية تحكم منذ عقود ومن المستحيل أن تحكم مع وجود (إسلاميين). مش هيقبلوا (ملتحي) مسلم سني يحكم”.
