صدقت توقعات الخبراء والاقتصاديين من اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسات النقدية، وسط ضغوط تضخمية سببها انخفاض محدود لـالجنيه أمام الدولار.
وقفز سعر الدولار، متجاوزا خلال فترة بسيطة، 51 جنيها قبل أن تتراجع أسعار صرف الدولار الأميركي والعملات العربية والأجنبية الرئيسة بشكل طفيف في بداية تعاملات، الخميس، أمام الجنيه في المصارف المحلية، عقب بلوغ العملة الأميركية أمس مستوى قياسياً جديداً عند الـ51.22 جنيه.
وقالت وكالة “فيتش” إن تحسن سوق الوحدات السكنية في مصر (كأحد أبرز العناصر الاقتصادية في مصر) يرجح أن يكون بدءًا من عام 2025، وهو مرتبط بتوقع انخفاض معدلات التضخم تدريجيًا، ومرتبط بما يتيح للبنك المركزي المصري إمكانية تخفيض أسعار الفائدة، وبالتالي سنعكس على تحسن القدرة الشرائية للأسر وتحفيز الطلب على الوحدات السكنية هو ما ينسحب على قطاعات إنتاجية وخدمية أخرى.
واختصارا فإن الانفراجة المرجحة من الوكالة عام 2025 شرطها تراجع معدلات التضخم وانخفاض سعر الفائدة.
قرارات البنك المركزي
المحلل المالي Hazem Magdy Emam قال إن قرارت البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة تؤثر بشكل كبير على أداء البورصة المصرية، وذلك لعدة أسباب:
1- رفع الفائدة:
– تأثير سلبي على البورصة: عندما يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة، تصبح الاقتراضات أكثر تكلفة. هذا قد يؤدي إلى تقليل استثمارات الشركات، مما يؤثر سلبًا على أرباحها ويقلل من جاذبية الأسهم.
– تحويل الاستثمارات: يمكن أن يفضل المستثمرون وضع أموالهم في أدوات الدين مثل السندات التي تقدم عوائد أعلى، مما يؤدي إلى خروج الأموال من سوق الأسهم.
2- خفض الفائدة:
– تأثير إيجابي على البورصة: خفض أسعار الفائدة يجعل الاقتراض أرخص، مما يشجع الشركات على الاستثمار والتوسع. هذا قد يؤدي إلى زيادة الأرباح وبالتالي ارتفاع أسعار الأسهم.
– زيادة السيولة: مع انخفاض تكلفة الاقتراض، قد يتجه المستثمرون نحو سوق الأسهم بحثًا عن عوائد أعلى مقارنةً بالاستثمارات الأخرى.
3- تثبيت الفائدة:
استقرار السوق: إذا قام البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة، فقد يؤدي ذلك إلى استقرار السوق حيث يتمكن المستثمرون من التخطيط بشكل أفضل دون التوتر بشأن تغييرات مفاجئة في تكاليف الاقتراض.
تقييم الأداء: في هذه الحالة، يعتمد أداء البورصة بشكل أكبر على عوامل أخرى مثل الأداء الاقتصادي العام وأرباح الشركات.
قرار المركزي
وابقت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير للربع السادس على التوالي، لتكون على الإيداع عند 27.25%، والإقراض عند 28.25%، وسعر الائتمان والخصم عند 27.75%.
وقال إن الضغوط التضخمية الناتجة عن الأجور لا تزال محدودة بسبب تباطؤ نموها الحقيقي.
في حين أشار إلى أن “تباطؤ التضخم يعود لتراجع أسعار المواد الغذائية الأساسية والخضروات الطازجة، على الرغم من ارتفاع الأسعار المحددة إدارياً لبعض السلع مثل الوقود ومنتجات التبغ”..
ومع تمديد الأفق الزمني لمعدلات التضخم المستهدفة إلى الربع الأخير من عامي 2026 و2028، حدد البنك أهدافاً عند 7% و5% (±2 نقطة مئوية) على التوالي.
ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة بواقع 1900 نقطة أساس خلال السنوات الثلاث الماضية، في محاولة للسيطرة على التضخم.
بشكل عام، تعتبر قرارات البنك المركزي حول أسعار الفائدة من العوامل الرئيسية التي تؤثر على ثقة المستثمرين وأداء السوق المالية.