أساتذة الجامعات بمواجهة بلطجة عسكر ال50 % ..بدء هدم مبانى ومسشفيات جامعية على النيل لبيعها للإمارات ولاعزاء للقضاء !

- ‎فيتقارير

 

في مشهد يكشف غشم  المنقلب السفاح السيسي وأجهزته العسكرية والأمنية، تجاه كل قطاعات الشعب المصري، وبلا تعقل ، رفض  مخابرات عسكر ال50 % و المتحكم في الشأن المصري،  منذ الانقلاب  وقف هدم  كليات ومسشفيات جامعية  على النيل لبيعها للإمارات دون انتظار  لأحكام القضاء ، وفشلت جهود بذلها نواب في برلمان الانقلاب وأساتذة جامعيون في إثناء الحكومة عن إخلاء مبانٍ جامعية وأندية لأعضاء هيئة التدريس في جامعة القاهرة والقضاة وحدائق عامة على ضفاف النيل في القاهرة، ضمن مخطط لإقامة مشروعات غير معروفة حتى الآن، بعد نقل ملكية مساحات كبيرة مما تعرف بأراضي طرح النهر إلى جهاز إدارة أراضي القوات المسلحة.

 

ولجأت حكومة  الانقلاب إلى حل بديل لامتصاص الانتقادات البرلمانية، وكذلك الصادرة عن قضاة وأعضاء في هيئة التدريس بجامعة القاهرة، حيث أمرت أجهزة سيادية بإخلاء حديقة “الفنون” العامة المقامة على مساحة 30 ألف متر مربع على شاطئ النيل وسط جزيرة “منيل الروضة” من العاملين والمنشآت المقامة عليها فوراً، للبدء في إنشاء مقرات بديلة لأندية مجلس الدولة والنيابة الإدارية وأعضاء هيئة التدريس في جامعة القاهرة، وذلك على مساحة 10 آلاف متر، خلال ثلاثة أشهر.

 

وقررت الأجهزة السماح لإدارة جامعة حلوان ببقاء طلاب كلية السياحة المقامة في المنطقة منذ أربعة عقود، لحين انتهاء اختبارات النصف الأول من العام الدراسي في 15 يناير المقبل، مع إزالة المبنى المقام على 7 طوابق بمساحة 25 ألف متر مربع تماماً، ونقل مقر الكلية إلى حرم جامعة حلوان على بعد 25 كيلومتراً جنوب القاهرة، وحافظت السلطات على بقاء جزء من مقر شرطة المسطحات المائية، لفترة مؤقتة، لحين دراسة نقلها إلى موقع بديل على مجرى نهر النيل بمحافظة القاهرة.

 

في غضون ذلك أزالت الأجهزة السيادية المنشآت التجارية، بحديقة “أم كلثوم” العامة، وتوزيع الموظفين العاملين بها التابعين لصندوق الحدائق بمحافظة القاهرة، على خمس من الحدائق المتبقية في خدمة المواطنين بالمحافظة في مدينة نصر وحي الزمالك.

 

وجرى منح الشركة الوطنية للأراضي، التابعة لجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، حق إزالة جميع المنشآت المبنية والمنزوعة الملكية على مساحة تقدر بنحو 90 ألف متر مربع، وتسببت المفاجأة عند تطبيق القرارات في حالة ارتباك شديدة بين الجهات القائمة بالتنفيذ، حيث ترفض الشركة الوطنية، استلام عهدة الموظفين المسؤولين عن تصفية أصول المنشآت، بينما تشترط استلام الأرض خالية من العهدة وجميع المنشآت والمطاعم والملاعب ومعدات ومحطات تقوية إرسال الهواتف النقالة، التي تعمل بموافقة الأجهزة الأمنية.

 

وتسببت الإجراءات في حالة من الفوضى في المنطقة المتاخمة لمستشفى “قصر العيني” التابع لجامعة القاهرة، والذي يضم نحو 4200 سرير، تعمل في الخدمة العامة لمرضى الطوارئ والأمراض الخطيرة، وفق مصادر مطلعة على الأمر.

 

محاولات يائسة

 

وكان برلمانيون وأعضاء هيئات التدريس بجامعتي القاهرة وحلوان قد وجهوا رسائل عاجلة، لرئاسة الجمهورية تطلب فيها التدخل لوقف قرار جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة المفاجئ، بإخلاء المنطقة الواقعة شمال غرب جزيرة المنيل، وسط نهر النيل بالقاهرة، وجاء تحرك النواب، عقب رفض مجلسي إدارة نادي النيابة الإدارية وقضايا الدولة الإخلاء الفوري لمقر الناديين، وإحالتهم النزاع مع جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، إلى القضاء، قبل تخليهم عن أرض الناديين وهدم مكتب البريد والمنشآت العامة بهما، بما للأمر من توابع قانونية تترتب على المتسبب في هدمها، وإهدار أصولها المالية والعقارية، وفقاً لمصادر قانونية.

وكانت هذه الأراضي قد آلت إلى جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، مطلع عام 2021، تنفيذاً لقرار أصدره رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، بصفته مفوضاً عن الحاكم العسكري، رقم 2637 لسنة 2020، بنقل ملكية التصرف في أراضي طرح النيل من وزارة الري إلى جهاز إدارة أراضي القوات المسلحة، لتصبح جميع أراضي طرح النهر على امتداد مسافة تزيد عن 50 كيلومتراً، على جانبي نهر النيل، من جنوب مدينة حلون (جنوب القاهرة) إلى منطقة شبرا مصر (شمال القاهرة) تابعة للجيش، الذي آلت إليه أيضاً ملكية 36 جزيرة تقع وسط نهر النيل على امتداد مجري النهر من مدينة أسوان جنوبا، حتى مصب النهر عند البحر المتوسط (شمال الإسكندرية)، وفقاً لقرار جمهوري رقم 18 لسنة 2022.

 

وتمكّن الجهاز من توظيف السلطات المخولة إليه وفقاً للقرار الجمهوري رقم 446 لسنة 2015، بتكوين شركات مساهمة تابعة بالكامل للجيش، أو بمشاركة رأس المال المحلي والأجنبي، لإقامة مشروعات تساهم في تنمية موارده.

 

وتمثل تلك التحركات السيادية التي لا تخضع لقانون أو محاولات مدنية لمعالجة الأمر أو توفير بدائل مناسبة، قمة الغشم والنهم العسكري للسيطرة على أراضي مصر مقدراتها، بلا أي استماع لآراء المختصين، ما يخلق الكثير من الغضب والاحتقان الشعبي والمدني بين فئات المجتمع ومنهم الأطباء وأساتذة الجامعة والقضاة ورواد الفنون ورواد الحدائق العامة التاريخية، من أجل  بيعها لاخقا للشركات الإماراتية،  التي تضع عينها على كل ماهو ثمين وذي قيمة بمصر من أراضي وعقارات وغيرها.