تراجع احتياطي القمح لأقل مستوى وتقلص مستهدفات زراعته بالموسم الجديد..المجاعة سلاح السيسي لإلغاء الدعم التمويني

- ‎فيتقارير

 

في ظل عبقرية المنقلب السفيه السيسي، والذي أوتي الحكمة وفهم سليمان، باتت مصر على بعد خطوات قليلة من المجاعة ، والأزمة الغذائية الشاملة التي تضرب خبز المصريين، وهو ما يهدد مستقبل ملايين الأسر مع الخبز الذي يُعد المكوّن الأساسي لطعام المصريين، إذ انخفض احتياطي مصر الاستراتيجي من القمح لـ3.2 أشهر، وهو أقل معدل يصل إليه منذ 7 أشهر، حسب مصدر مسؤول بوزارة التموين مطلع على مخزون السلع الاستراتيجية في تصريحات إعلامية،  بعدما سجل في مايو الماضي 3 أشهر فقط، وارتفع الأشهر التالية حتى بلغ 7 أشهر في يوليو الماضي بتعاقد مصر على شراء 770 ألف طن قمح.

 

وكانت الفترة الانتقالية لإسناد ملف التعاقد على توريد القمح من هيئة السلع التموينية إلى جهاز مستقبل مصر التابع للقوات المسلحة، نهاية أكتوبر الماضي، توقفت خلالها إجراء المناقصات أو الشراء ما نتج عنه انخفاض احتياطي القمح لهذا المعدل.

 

وفي7 ديسمبرالماضي ، أبلغت وزارة التموين  وزارة الزراعة الروسية أن جهاز مستقبل مصر سيكون المشتري الحكومي الجديد للسلع والحبوب.

فيما سلم  جهاز مستقبل مصر نحو 120 ألف طن قمح إلى هيئة السلع التموينية، خلال اليومين الماضيين وهي تعتبر أول تعاون وتنسيق بين الجهتين منذ قرار نقل الصلاحيات إلى هيئة الشراء الموحد التابعة لجهاز مستقبل مصر، لافتًا إلى أن تلك الكمية جرى التعاقد عليها مع تجار روس.

ونفى المصدر تعاقد جهاز مستقبل مصر على شراء 1.3 مليون طن قمح أغلبها من روسيا لتأمين احتياجات مصر من القمح حتى يونيو المقبل، مبينًا أن الجهاز يجري مشاورات حاليًا للتعاقد على مليون و590 ألف طن حتى يونيو المقبل، لكنه لن يتعاقد عليها مرة واحدة، وسيعمل على شراء الكميات المطلوبة على فترات طويلة حتى التاريخ المطلوب.

وطلبت هيئة السلع التموينية التابعة لوزارة التموين من جهاز مستقبل مصر استيراد 1.7 مليون طن قمح، خلال الفترة من يناير وحتى يونيو 2025.

 

وفيما يخص الشحنة المتأخرة، والتي تعاقدت عليها جهة سيادية في الدولة بالأمر المباشر، لفت المصدر إلى وصول 117 ألف طن قمح منها حتى الآن، من إجمالي الشحنة البالغة 430 ألف طن، على مركبين، وجاري وصول باقي الشحنة تباعًا، لتصل كمياتها بالكامل منتصف يناير المقبل.

وسجلت واردات مصر من القمح 13.5 مليون طن خلال الفترة من يناير حتى منتصف نوفمبر الماضيين، لتحقق أعلى معدل استيراد منذ 10 سنوات، وتسجل 35% معدل نمو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

 

أزمة مركبة

 

وعلاوة على تراجع الأرصدة من القمح المخصص للتموين وخبز المصريين، كشفت تقارير حكومية عن تراجع مساحات زراعة القمح الموسم الحالي منذ بداية موسم الزراعة منتصف نوفمبرالماضي وحتى الآن، بنحو 100 ألف فدان عن الفترة نفسها من الموسم الماضي.

 

وتستهدف الحكومة، ممثلة في وزارة الزراعة، زيادة المساحات المزروعة من القمح خلال الموسم الحالي بنحو 250 ألف فدان، لتصل إجمالي المساحات المزروعة إلى 3.5 مليون فدان، بهدف الحد من فاتورة الاستيراد، حسب مساعد وزير الزراعة لقطاع الخدمات والمتابعة أحمد عضام في تصريحات إعلامية.

 

إلا أن حجم المساحة المزروعة بالقمح منذ بداية الموسم بلغ نحو 2.6 مليون فدان، مقارنة بـ2.7 مليون فدان في الفترة نفسها من الموسم الماضي.

 

وعلى إثر السياسات الحكومية، فإن الكثير من التحديات تعوق تحقيق الوزارة مستهدفها بالوصول إلى 3.5 مليون فدان بنهاية يناير المقبل.

 

إذ شهدت الأسابيع الأولى من موسم زراعة المحاصيل الشتوية إقبالًا كبيرًا من الفلاحين على زراعة محاصيل أخرى بخلاف القمح لأنها أكثر ربحية، بينها البرسيم وبنجر السكر والفاصوليا.

وذلك بفعل العوائد الاقتصادية الأفضل لتلك المحاصيل، بينما تصر الحكومة على توريد قمح الفلاحين بأسعار متدنية، تحقق خسائر للمصريين.

 

وهو ما يفاقم شبح المجاعة بمصر، ونقص رغيف الخبز بشكل كبير، يبدو أن الحكومة ستسغلها لفرض خصم كبير في الدعم التمويني والاتجاه قسرا نحو الدعم النقدي وإلغاء الدعم التمويني.