نقلته منصة ليبرالية .. مؤتمر حقوقي إلكتروني: إطلاق المعتقلين بمحاكمات عادلة خطوة لحلحلة الأزمة السياسية

- ‎فيتقارير

خلصت ندوة إلكترونية نقل وقائعها منصة "الموقف المصري" إلى أن استمرار ملف المعتقلين مفتوحًا يمثل هدرًا غشيمًا لمورد بشري مهم، ويعكس إرادة انتقامية أكثر من كونه إجراءً قانونيًا، مشيرة إلى أن المطالب واضحة تتمثل في؛ الإفراج عن معتقلي الرأي، وضمان المحاكمات العادلة، وفتح المجال العام أمام التنوع والاختلاف.

وأكدت أن هذه الخطوات لا تعني فقط إغلاق جرح إنساني ممتد، بل تمثل أيضًا مدخلًا لحلحلة الأزمة السياسية في مصر، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

وطالبت السيسي (باعتبار مشاركة رموز معارضة من الداخل مثل محمد أنور السادات ومدحت الزاهد في فعالياتها) السيسي بقرار واحد منه أو من أجهزته الأمنية يمكن أن ينهي معاناة آلاف الأسر، ويمنح البلاد طاقة من الأمل والثقة في الدولة، كبديل عن الاحتقان والخصومة.

 

ونظم (المركز العربي لدراسات القانون والمجتمع) ندوة إلكترونية حول قضية معتقلي الرأي في مصر، بمشاركة أهالي المعتقلين والسادات والزاهد، والصحفية سلافة مجدي ضمن مساحة للتعبير عن معاناة إنسانية ممتدة لسنوات، حيث ناشدوا  السيسي بضرورة الإفراج عن المعتقلين، معتبرين أن استمرار الملف يمثل انتقامًا غير مبرر.

 

مداخلات وقصص للمعاناة

 

سلوى رشيد، زوجة القيادي العمالي شادي محمد، تحدثت عن حبسه احتياطيًا منذ أكثر من عام ونصف على خلفية قضية "بانر دعم فلسطين"، رغم عدم مشاركته في تعليق البانر، معتبرة أن التناقض صارخ بين إعلان النظام تضامنه مع فلسطين واعتقال المتضامنين معها.

 

رفيدة حمدي، زوجة الناشط محمد عادل، أوضحت أن زوجها معتقل منذ 12 عامًا، منها خمس سنوات كاملة حبس احتياطي لم تُحتسب ضمن العقوبة، مما يعني أنه لن يخرج قبل 2027 إذا لم يُدوّر على قضايا جديدة، وهو ما يهدد حياتهما الأسرية وحقها في الأمومة.

 

سارة محمد علي، شقيقة عمر محمد علي، أشارت إلى أن شقيقها يقضي حكمًا بالمؤبد منذ 2016 لمجرد أن والده كان قياديًا في جماعة الإخوان وقُتل في أحداث رابعة، مؤكدة أن عمر لا ينتمي لأي تيار سياسي، لكن طلبات العفو المتكررة قوبلت بالتجاهل.

 

ندى مغيث، الأكاديمية وزوجة المترجم والرسام أشرف عمر، انتقدت توجيه اتهامات الانضمام لجماعة إرهابية لشخصيات سلمية مثل رسامي الكاريكاتير والأكاديميين، معتبرة أن ذلك يضرب مصداقية النظام ويؤثر على أسر المعتقلين ومحيطهم الاجتماعي.

 

إرادة الانتقام وتعطيل الملف

ومن جانبه رأى السياسي محمد أنور السادات أن هناك إرادة سياسية للتخفيف من ملف السجون، لكنها تخضع لاعتبارات الأجهزة الأمنية التي تعطل الإفراج أو تؤجله، وأوضح أن لجنة العفو الرئاسي والمجلس القومي لحقوق الإنسان لا يملكان القرار الفعلي، بل يعتمد الأمر على إرادة صانع القرار، بحسب ما نقلت منصة الموقف المصري.

واعتبر منسق الندوة محمد عادل الحبس الاحتياطي "جريمة وسخرة"، داعيًا (المجلس القومي لحقوق الإنسان) إلى متابعة التعويضات وضمان حقوق المحتجزين، أما مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي، فطالب بوضع جدول زمني يمتد لسنة أو سنتين لتبييض السجون، معتبرًا أن فتح المجال العام وضمان حق الاختلاف ضرورة وطنية.

وأبرزت الندوة معاناة المعتقلين بوجه الاتهامات الفضفاضة مثل "الانضمام إلى جماعة إرهابية"، رغم أن نشاطهم كان سلميًا، الحبس الاحتياطي الممتد لسنوات دون محاكمة أو احتساب مدته ضمن العقوبة يجعل المعتقلين أقرب إلى رهائن في معركة سياسية.

وأضافت أن هذا الوضع يزيد من الاستياء الشعبي المتفاقم بسبب الأزمة الاقتصادية، ويضاعف الاحتقان السياسي في وقت حساس، المشاركون شبّهوا استمرار الحبس بأنه هدر لرأس المال البشري، إذ يضم المعتقلون صحفيين وفنانين ومترجمين وأكاديميين، جميعهم مؤهلون للمساهمة في تنمية المجتمع.

وأشار المشاركون إلى أن التجارب الدولية تشير إلى أن الدول الغربية غالبًا ما تستقطب هذه الفئات وتوفر لهم بيئة داعمة، بينما في مصر يُهدر هذا المورد البشري في السجون. استمرار هذا النهج يضعف قدرة الدولة على الاستفادة من طاقات أبنائها، ويعمّق الأزمة السياسية والاجتماعية.

 

 

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1165256449053168&set=a.113788360866654