فى عملية إرهابية جديدة تضاف للسجل الإجرامى للرئيس الأمريكى الإرهابى دونالد ترامب شنت مقاتلات أمريكية اليوم السبت، هجمات على مواقع عسكرية ومدنية في فنزويلا، بما في ذلك أحياء سكنية وبنى تحتية وسط العاصمة كراكاس وتم خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد وفق وسائل إعلام أمريكية.
كان الرئيس الإرهابى ترامب، قد أعلن فجر السبت، أن الولايات المتحدة نفّذت ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا، وأن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته قد أُلقي القبض عليهما وغادرا البلاد.
وكتب على موقع "تروث سوشيال": نفّذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه مع زوجته، وتم ترحيلهما جواً من البلاد.
وهزّت انفجارات عنيفة العاصمة الفنزويلية كاراكاس فجر السبت، بالتزامن مع تحليق طائرات على ارتفاع منخفض، في تطور خطير دفع الحكومة الفنزويلية إلى اتهام الولايات المتحدة بشن «عدوان عسكري» استهدف مناطق مدنية وعسكرية في عدة ولايات بالبلاد.
الأحوال الجوية
ونقل الإعلام الأمريكى عن مسئولين في إدارة ترامب أن الأخير أصدر أوامر بضرب بعض الأهداف في فنزويلا، بما فيها منشآت عسكرية.
وقالت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، نقلا عن مسئولين رفضوا الكشف عن هويتهم لأسباب أمنية، إن الضربات كان من المقرر تنفيذها في يوم عيد الميلاد.
وكشف المسئولون أن الخطة أُجلت لإعطاء أولوية للغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت مواقع تنظيم “داعش” في نيجيريا.
وأوضحوا أن سوء الأحوال الجوية في الأيام التي تلت عيد الميلاد أدى إلى تأجيل العملية إلى اليوم. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت أواخر ديسمبر الماضى تنفيذ ضربات “قوية وقاتلة” ضد أهداف لتنظيم داعش في شمال غربي نيجيريا، وذلك بالتنسيق مع السلطات النيجيرية .
أعنف تدخل عسكرى
من جانبه وصف نيك باتون والش، كبير مراسلي الأمن الدولي في CNN، الضربات التي شُنّت اليوم على فنزويلا، واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، بأنها أعنف تدخل عسكري أجنبي خلال فترة رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال والش: انظروا، هذا تطور مذهل للغاية. لا أجد مثيلاً له إلا عملية أسامة بن لادن… واعتقال صدام حسين قبل ما يقارب العشرين عاماً..هذا بالتأكيد أشد تدخل عسكري أجنبي خلال فترة رئاسة الرئيس ترامب حتى الآن .
وأضاف: يُظهر هذا بوضوح أن دونالد ترامب كان جاداً في رغبته بإزاحة مادورو، وأنه تمكن، على ما يبدو، من تحقيق ذلك في غضون ساعات قليلة من خلال أجواء عنيفة بشكل خاص فوق سماء كاراكاس .
وأشار والش إلى أن مادورو رئيسٌ يحظى بدعمٍ كبير من روسيا والصين، وقد أُزيح من عاصمته في منتصف الليل على يد الجيش الأمريكي، واصفاً أحداث اليوم بأنها "لحظةٌ صادمة" تُظهر مدى الحرية التي يعتقد الرئيس ترامب أنه يتمتع بها في العالم .
انفجارات بمطار هيجيروتي
وكشفت لقطات مصورة مثيرة، حريقًا هائلًا وانفجارات في مطار هيجيروتي بفنزويلا. وتُظهر اللقطات كرات نارية متعددة تتطاير في السماء فوق الحريق، الذي يبدو أنه ناجم عن اشتعال نظام دفاع جوي.و يُعد هذا المطار ثاني مطار فنزويلي يتعرض للقصف في غارات جوية صباح السبت.
وقال أحد سكان مدينة هيجيروتي الساحلية الفنزويلية إنه استيقظ على ما اعتقد في البداية أنها ألعاب نارية، قبل أن يسمع المزيد من الانفجارات في جميع أنحاء المدينة، حيث تحولت السماء إلى اللون الأحمر وهرع الناس إلى الخارج وهم يصرخون.
وتظهر لقطات مصورة، تصاعد الدخان فوق كاراكاس، بينما تحلق عدة مروحيات ذات دوارات مزدوجة فوق الموقع، ووفقًا لمجلة "فلايت جلوبال" المتخصصة في شئون الطيران، لا يُعرف أن الجيش الفنزويلي يمتلك أي طائرات مروحية ذات دوارات مزدوجة، وعلى خلفية صوت محركات المروحيات، يدّعي شخص في الفيديو أن هذه الطائرات تهاجم قلعة تيونا، وهي منشأة عسكرية رئيسية في العاصمة.
الحكومة الفنزويلية
فى المقابل اتهمت الحكومة الفنزويلية، في بيان، الولايات المتحدة باستهداف منشآت مدنية وعسكرية في مناطق مختلفة من البلاد، منددة بالهجوم الذي طال عددا من مدنها.
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث كان ترامب قد أصدر في أغسطس الماضي أمرا تنفيذيا بزيادة استخدام الجيش بدعوى مكافحة عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية.
وبهذا السياق، أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، فيما قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا.
وردا على ذلك، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حشد قوات قوامها 4.5 ملايين شخص في بلاده، والاستعداد لصد أي هجوم محتمل.
وأثارت الهجمات التي شنها الجيش الأمريكي على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بادعاء تهريبها مخدرات، والاستهداف المباشر للأشخاص على متنها، جدلا بشأن عمليات القتل خارج نطاق القانون في المجتمع الدولي.
انتهاك صارخ
وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريجيز، إن الحكومة الفنزويلية لا تمتلك أي معلومات بشأن مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة إلقاء القبض عليهما ونقلهما إلى خارج البلاد.
وأضافت رودريجيز، التي تشغل منصب نائبة مادورو، في تصريح للتلفزيون الرسمي، أن الحكومة الفنزويلية تطالب بتقديم أدلة تثبت أن الرئيس مادورو وزوجته ما زالا على قيد الحياة، معتبرة أن ما حدث يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية
قاعدة فورت تيونا
وقال وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو لوبيز، إن الهجوم الأمريكي استهدف مناطق حضرية في جميع أنحاء فنزويلا بصواريخ وقذائف أُطلقت من مروحيات قتالية أمريكية، مشيرا إلى أن بلاده تجمع حاليًا معلومات حول عدد القتلى والجرحى .
وكشف لوبيز أن قاعدة فورت تيونا العسكرية تعرضت لهجوم وأن فنزويلا ستُقاوم وجود أي قوات أجنبية على أراضيها.
