بعد الانقلاب على الرئيس”مرسى ” ..السيسى يغرق مصر فى مستنقع الديون لإفقار وإذلال الشعب؟!

- ‎فيتقارير

بعد الانقلاب على الرئيس الشهيد  الدكتور محمد مرسى  فى يوليو 2013 ، تبنت عصابة العسكر ، سياسة إغراق مصر فى مستنقع الديون ، بهدف إفقار وإذلال المصريين .. وهذه السياسة تتكشف فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي حيث تسابق حكومة الانقلاب الزمن لزيادة الديون دون الكشف عن العوامل التى أجبرتها على اللجوء لهذه الديون ولا المجالات التى توجه إليها غير سفه عصابة العسكر ومصالحها الخاصة .

فى هذا السياق أعلن البنك المركزي المصري عن تحديثات مؤشرات الدين الخارجي بنهاية الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، حيث سجل إجمالي الدين نحو 163.911 مليار دولار، بزيادة طفيفة عن الربع الأول الذي سجل 163.713 مليار دولار.

وجاءت التفاصيل كالتالي:

الدين الخارجي طويل الأجل: ارتفع ليسجل 129.490 مليار دولار.

الدين الخارجي قصير الأجل: تراجع إلى 34.421 مليار دولار.

مديونية حكومة الانقلاب: بلغت 81.846 مليار دولار.

مديونية البنك المركزي: سجلت 36.995 مليار دولار.

مديونية البنوك: انخفضت إلى 23.004 مليار دولار.

 

البنك الدولي

فيما كشفت بيانات البنك الدولي أن الالتزامات الخارجية على عصابة العسكر، المتمثلة في سداد أقساط قروض وفوائدها، تبلغ 38.65 مليار دولار خلال 9 أشهر تبدأ من أبريل وحتى نهاية 2026.

وأوضحت البيانات أن الالتزامات تتضمن 12.7 مليار دولار ودائع على البنك المركزي لصالح دول الخليج التي تعهدت باستمرارها حتى نهاية برنامج صندوق النقد.

وأشارت إلى أن التزامات الديون الخارجية على مصر حتى نهاية العام الحالي تنقسم إلى 34 مليار دولار أقساطًا ونحو 4.64 مليار دولار فوائد.

ووفق البيانات، فإن التزامات الربع الأول بلغت 32 مليار دولار تشمل 13.5 مليار دولار معظمها ودائع لدى البنك المركزي لصالح دول الخليج، وهي عبارة عن 29.75 مليار دولار أقساطًا و2.3 مليار دولار فوائد.

وأكدت أنه يتعين على حكومة الانقلاب سداد 16 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2026، ونحو 10.6 مليار دولار في الربع الثالث، و12 مليار دولار في الربع الأخير.

 

وكالة الأناضول

فى نفس السياق رصدت وكالة الأناضول للأنباء من بيانات رسمية للبنك المركزي المصري، أوضاع الدين العام في مصر على مدى السنوات الماضية.

وتظهر المقارنة تطور مستوى الديون منذ نهاية عهد المخلوع حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة يناير 2011، ثم المجلس العسكري الذي حكم مصر من 11 فبراير 2011 وحتى نهاية يونيو 2012، ثم الرئيس المنتخب الشهيد محمد مرسي الذي حكم مصر لنحو عام قبل أن يطيح به انقلاب عسكري قاده عبد الفتاح السيسي.

وتستمر مدة المقارنة مع حكم عدلي منصور التي امتدت نحو عام من 3 يوليو 2013 إلى 3 يونيو 2014، ثم عبد الفتاح السيسي منذ يونيو 2014 وحتى الآن.

 

نهاية حكم مبارك في ديسمبر 2010:

– الدين المحلي: 962.2 مليار جنيه ، تمثل 69.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

– الدين الخارجي: 34.9 مليار دولار، تمثل 14.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

– إجمالي الديون (محلي وخارجي): 84.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

مدة حكم المجلس العسكري من 11 فبراير 2011 وحتى نهاية يونيو 2012:

– الدين المحلي: 1.238 تريليون جنيه، تمثل 73.9% من الناتج المحلي الإجمالي.

– الدين الخارجي: 34.3 مليار دولار، تمثل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

– إجمالي الديون: 86.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

مدة حكم الرئيس مرسي- العام المالي 2012/2013:

– الدين المحلي: 1.527 تريليون جنيه، تمثل 82.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

– الدين الخارجي: 43.2 مليار دولار، تمثل 16.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

– إجمالي الديون: 98.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

فترة عدلي منصور بعد انقلاب يوليو 2013 التي امتدت للعام المالي 2013/2014:

– الدين المحلي: 1.8 تريليون جنيه تمثل 85.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

– الدين الخارجي: 46 مليار دولار، تمثل 15.4% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم تدفق مليارات الدولار من المساعدات خصوصا من السعودية والإمارات.

– إجمالي الديون: 100.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

زمن السيسي– منذ يونيو 2014 وحتى الآن:

– الدين المحلي: نحو 6 تريليونات جنيه تمثل 86.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

– الدين الخارجي: نحو 163.911 مليار دولار ، تمثل 36.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

– إجمالي الديون: 123.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وضع مأساوي

الأوضاع الكارثية للديون اعترف بها حسين عيسى نائب رئيس مجلس وزراء الانقلاب للشئون الاقتصادية، مؤكدا أن وضع الدين العام فى مصر «مأساوي»

وأكد عيسى في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في ندوة اقتصادية نظمتها «غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة»، أن خدمة الدين تلتهم نحو 60 في المائة من إيرادات دولة العسكر .

 

منطقة الخطر

وقال الخبير الاقتصادي علي الإدريسي إن هناك فرقًا بين تصنيف وضع الديون على أنه مأساوي أو في منطقة الخطر، وبين ضرورة التحذير من الوصول إلى تلك النقطة مع التزام حكومة الانقلاب بسداد مديونياتها، مؤكدا أن الوضع القائم يتطلب أيضاً ضرب جرس إنذار بأن الاقتصاد قد يكون في منطقة الخطر فى ظل تداعيات الحرب الأمريكية – الإيرانية، وزيادة الالتزامات إلى جانب زيادة مؤشرات الديون الخارجية على مصر .

وطالب الإدريسي في تصريحات صحفية ، حكومة الانقلاب بضرورة تقليل حجم الدين وفوائده وتحسين مناخ الاستثمار لجذب مزيد من المشروعات، وضمان عدم الوصول إلى أزمة متفاقمة مثلما حصل في عام 2023 بعد أن وصل سعر الدولار إلى 70 جنيهاً في السوق، وشهدت البلاد في ذلك الحين أزمات على مستوى توفير بعض السلع.

 

القطاع الخاص

أكدت الدكتورة يمن الحماقي أستاذة الاقتصاد في جامعة عين شمس، أن كسر دائرة التأثيرات السلبية للديون أمر ليس بالسهل، لكن عدم وصول مصر إلى نقطة الخطر بعد يعني أن هناك فرصاً للخروج من هذا المأزق إذا أحسنت حكومة الانقلاب توظيفها، مشددةً على ضرورة أن تتجه الأولويات نحو تحسين كفاءة القطاع الخاص.

وطالبت يمن الحماقي في تصريحات صحفية حكومة الانقلاب بأن تُعيد استغلال موارد شركات قطاع الأعمال العام، والاستفادة من الفرص الإنتاجية لديها، إلى جانب التوازن الجغرافي في الناتج المحلي بين المحافظات المختلفة وإعادة تخطيط الأقاليم المصرية واستغلال الموارد البشرية مع الاهتمام بالصناعات المختلفة وتصديرها إلى الخارج وتحريك الطاقات الإنتاجية المختلفة.