كتب- مجدي عزت:

 

بدا قائد الانقلاب العسكري كالشحات برخصة هلال زيارته لفرنسا، نافيًا سجلاً كبيرًا من انتهاكات حقوق الإنسان لا يجهلها العالم، وحينما دافع عن نفسه من القمع، الذي يسكت عنه الغرب مراعاة لمصالحه وتحقيقًا لمشروعاته التوسعية ومصالحه الاستراتيحية باعتماد قيام حمومات ضعيفة في مناطق الشرق الأوسط، لضمان استمرار التبعية، ورط نفسه في كارثة عدم صلاحيته للحكم، إذ إنه خلال أربع سنوات من ضرب رقاب المصريين بالدبابة، جاءت النتيجة "معندناش صحة كويسة.. معندناش تعليم جيد.. معندناش إسكان.. مفيش توظيف.."!!!.

 

وكأن دوره مجرد المتفرج أو العامل لمصالحه الخاصة وزمرته، كجكومة احتلال لا يهمه سوى مصالح القوى المحتلة لمصر من العساكر، الذين ينعمون بالصحة والتعليم والإسكان، وغيرها من النعم على حساب بقية الشعب.. تلك الحالة المزرية التي أظهر السيسي مصر فيها وكأنها شحاتة كبلحة، تشجع أي دولة على التكبر والاستعلاء على تلك الدولة التي أفقرها العسكر.

 

ولكن للمفارقة فإن مصر لديها ملفات عدة بإمكانها الضغط على فرنسا بها، لتحصيل الحقوق والمنافع المصرية، لكنها إرادة العسكري الخائرة لانهزامه أمام نفسه وشعبه ومن ثم الفرنسيون.

 

ومن تلك الحقوق المصرية:

 

1-  متحف "اللوفر" حيث أهم وأكبر جناح بيضم الآثار المصرية القديمة، بخلاف أجنحة تضم آثارًا إسلامية وقبطية وآثارًا رومانية.

 

2-  تأجير اللوفر لآثار مصرية للإمارات بمبالغ خيالية. 

 

3-  طلب المعاملة كالأردن، والتي عرضت عليها فرنسا من مبالغ مالية، تعويضًا عن مسلة آثار واحدة طولها متر ونصف فقط تعرض في اللوفر، بينما ميادين فرنسا تتزين بأروع المسلات المصرية المسروقة.

 

4-  ولمصر الحق أيضًا في طلب معاملتها كاليونان، التي  تقدمت بطلب للحصول على نسبة من دخل متحف اللوفر لعرضه آثار يونانية رومانية حتى لو كانت مسروقة من دول أخرى مثل مصر. 

 

5-  بجانب التعويض عن خسائر الاحتلال الفرنسي لمصر، وما سببته فرنسا لمصر من دمار ونهب وقت نابليون الذي نحتفل به في كل مناسبة، وتعويض عن ما سببته من دمار في بورسعيد وغيرها في عدوان 56.. خاصة أن عدة دول تقاضي مستعمريها السابقين للحصول على تعويضات مالية.

 

فهل يجرؤ السيسي على طلب ذلك، وهو ما يمكن ان يكون عسيرا في ظل غياب الارادة الحرة القادرة على المواجهة لادمانها الشحاتة وفقط، فيما الاستقواء على الداخل ومطالبته بسداد رسوم وضرائب وحقوق للدولة من قرون ، وفق  ما يراه الكاتب الصحفي علي القماش ، بمقاله اليوم، بـ"المصريون" بعنوان: هل يطالب السيسي بحقوقنا المنهوبة في فرنسا ؟!

Facebook Comments