أبو الغار: الخارجية فضحتنا وسياستنا تقوم على الردح

- ‎فيأخبار

كتب- بكار النوبي:

 

انتقد الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي وأحد الوجوه المدنية  للانقلاب العسكري، وزارة الخارجية بحكومة السيسي؛ مؤكدا أن أداءها فضح مصر وأنها لا تعتمد إلا على سياسة الردح بعد أن افتقدت للأكفاء وأصحاب الخبرة وباتت الخادم المطيع للجنرال السيسي.

 

جاء ذلك في مقال لأبو الغار في صحيفة المصري اليوم في عدد اليوم الثلاثاء 22 مارس 2016 تحت عنوان «لماذا يا وزارة الخارجية؟».

ويستعرض المقال ثلاث فضائح خارجية حدثت مؤخرا قائلا « ما يحدث الآن هو تصرفات مذهلة لدبلوماسية مصر العريقة. امتنعت مصر فى مجلس الأمن عن التصويت على قرار بمعاقبة العسكريين الذين يعملون فى مهمات للأمم المتحدة فى حالات التحرش، وقد

وافقت جميع دول العالم! وكان المنظر مسيئاً وغير مفهوم. ولا أعرف من صاحب هذا القرار الفضيحة. هل نحن مع التحرش؟!».

 

الفضيحة الثانية يتحدث عنها أبو الغار مندهشا « أمر آخر حدث حين قامت منظمات أمريكية ودولية بالهجوم الشديد على مصر بسبب الانتهاكات الشديدة لحقوق الإنسان، وقف المتحدث للبيت الأبيض يطلب من مصر مراعاة حقوق الإنسان، وتلا ذلك هجوم وزير خارجية أمريكا على ملف حقوق الإنسان فى مصر. ورد وزير الخارجية المصرى مهاجماً أمريكا على انتهاكها لحقوق الإنسان الأمريكى، واحتج على طرد طالب مصرى لأنه كتب على فيسبوك أن ترامب يستحق القتل ومثل هذه الكتابة تؤخذ بجدية شديدة هناك ويمكن أن تؤدى إلى محاكمة من يكتب مثل ذلك».

 

ويرى الكاتب أن رد الخارجية في هذا الموقف لم يكن موفقا مقرا بانتهاكات حقوق الإنسان والكل يعلم ذلك مضيفا «سياسة الردح فى الدبلوماسية عفا عليها الزمن. نحن نعرف وضعنا بالغ السوء فى مراعاة حقوق الإنسان ويعرفه بدقة العالم كله، والرد الوحيد المنطقى هو أننا سوف ندرس الأمر ونراعى حقوق الإنسان بناء على نصائح وانتقادات مجموعات من المصريين، وأن هناك مبالغات فى كلام المنتقدين من الخارج. ثم نحاول أن نحسن وضع حقوق الإنسان فى مصر».

 

وحول الفضيحة الثالثة يتابع أبو الغار «الأمر الآخر هو موقفنا من البرلمان الأوروبى الذى صوت بنسبة كاسحة على أن حقوق الإنسان فى مصر متردية للغاية، وذلك بمناسبة الشاب الإيطالى الذى قتل وعذب بأبشع ما يكون فى مصر، وعندما تقرأ تفاصيل النقاش تذهل هل هذه مصرنا التى نعرفها والتى يتكلمون عنها ويفندون بحماس اعتداء النظام المصرى على شعبه؟ وبعد التصويت والقرار باقتراح عقوبات على مصر تعرف أننا فى خندق خطير وعميق وأننا فى طريق مظلم».

 

ويبدى أبو الغار استغرابه من هذه المواقف «الاستهتار البالغ فى طريقة الرد ورفض استقبال وفد برلمانى مصرى حتى الآن يوحى بكارثة كبيرة فى الطريق».

 

ويختم أبو الغار مقاله بالتأكيد على ولائه للنظام رغم إقراره بأخطائه ولكنه فقط يريد تحسين الوضع الحقوقي « نحن جزء من العالم وأضعف حلقة فيه الآن بسبب ضعفنا الاقتصادى والسياسى وأخطائنا المتتالية وانتهاكنا الشديد لحقوق الإنسان، علينا أن نعرف قدرنا ونحاول أن نكون هادئين فى ردودنا ونحاول أن نكسب الآخرين. الردود المتهورة وغير السياسية تكسبنا أعداء بدون سبب وتقلل فرص إصلاح الاقتصاد والاستثمار وتفشل السياحة».