كتب- حسين علام:
قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي إنه بالتزامن مع الذكرى الأربعين ليوم الأرض الفلسطيني تراجعت أولوية القضية على الأجندة العربية، وهو ما اقترن باختراقات إسرائيلية كبيرة للنخب والأنظمة السياسية في المشرق العربى بوجه أخص، حتى أصبح التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني ليس مع السلطة الفلسطينية وحدها ولكن أغلب أقطار العالم العربي.
وأضاف هويدي خلال مقاله بصحيفة "الشروق" اليوم السبت، أنه رغم أن تل أبيب تحيط ذلك الإنجاز بأستار من السرية والكتمان حتى لا تفضح النخبة المتواطئة أمام شعوبها، إلا أنها تتباهى به وتشير إليه بالانضمام إلى محور «الاعتدال العربى» فى مواجهة الإرهاب تارة وإيران تارة أخرى، حتى أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو أعلن فى تصريحات عدة عن احتفاظه بعلاقات طيبة مع بعض القيادات العربية. كما أن الصحافة الإسرائيلية دأبت على الإشارة إلى دفء تلك العلاقات وعن الاتصالات الهاتفية المستمرة بين نتنياهو وعدد من قادة أهم الدول العربية، في الوقت الذي تشهد فيه علاقات الصهاينة حالة من الجفاء مع تركيا بسبب تضامنها مع غزة.
وقال هويدي: "لم يكن مستغربًا أن يصبح لإسرائيل رأي في الخرائط الجديدة التي يعاد رسمها للمشرق العربى، حتى أصبحت إسرائيل هي من تقرر مصير دولة مثل سوريا وتتباحث عالميًّا حول كيفية إنهاء الأزمة بها، فضلاً عن تنسيقها الأمني مع سلطة محمود عباس في فلسطين، في الوقت الذي تشكل فيه المقاومة الفلسطينية شوكة في حلق الصهاينة، سواء في قطاع غزة أو القدس المحتلة.
وتابع: "ذكرنا مركز الإحصاء الفلسطينى في ذكرى يوم الأرض التي حلت في ٣٠ مارس (اليوم الذي احتلت فيه إسرائيل ٢١ ألف دونم في أراضي الجليل و النقب عام ١٩٧٦) أن الاحتلال اغتصب حتى الآن ٨٥٪ من مساحة فلسطين التاريخية "٢٧٠٠٠ كيلومتر مربع".
ولم يبق للفلسطينيين أصحاب الأرض سوى ١٥٪ فقط من بلادهم، وتمدد الاحتلال بحيث سيطر على ٢٤٪ من مساحة قطاع غزة الذي أصبح أكثر مناطق العالم ازدحامًا بالسكان، كما سيطر على أكثر من ٩٠٪ من مساحة غور الأردن بما يشكل ما مساحته ٢٩٪ من مساحة الضفة الغربية".
