أفادت وسائل إعلام فلسطينية اليوم الخميس، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 10 فلسطينيين خلال حملات اقتحام ودهم في الضفة الغربية، كما أصيب 3 فلسطينيين آخرين بجروح خلال اقتحام مستوطنين قبر يوسف بنابلس.
وأضافت أن نحو ألف مستوطن إسرائيلي اقتحموا قبر يوسف في نابلس تحت حماية الجيش، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين الذين أصيب منهم ثلاثة بالرصاص الحي وآخرين بحالات اختناق.
وقال مدير مركز الزيتونة للدراسات محسن صالح إن "انتفاضة القدس الحالية هزت الأساسين اللذين يقوم عليهما المجتمع الإسرائيلي وهما الأمن والاقتصاد، في مقابل حالة من الصمود يقدمها الفلسطينيون، مشيراً إلى أنها تُعيد توجيه بوصلة الأمة إلى عدوها الأول".
وتوقع صالح -في حديثه لبرنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة القطرية- تجاوز الانتفاضة للتحديات التي تواجهها، مؤكدا أن المسار العام للحالة المقاومة صاعد رغم الصعوبات والعقبات.
وعن الخسائر الإسرائيلية في انتفاضة القدس، قال إن هناك 1516 عملية تمت خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذه الانتفاضة، من بينها 296 عملية أدت إلى إصابات مباشرة بين الإسرائيليين، وتعتمد هذه العمليات كلها على العامل الفردي.
ورغم إشارة صالح إلى أن الخسائر الإسرائيلية قد تبدو قليلة، فإنه أوضح أنه عند الأخذ في الاعتبار أن إسرائيل تقوم على الأمن والاقتصاد، فإن الانتفاضة الحالية تتسبب في حالة من الهلع في مجتمعها، حتى أن 77% من المستوطنين لم يعودوا يشعرون بالأمن، بينهم 52% لا يشعرون بالأمن مطلقا، و25% يشعرون بانعدام الأمن، وفق الإحصاءات الإسرائيلية.
وأضاف أن "حشد إسرائيل 27كتيبة عسكرية لمواجهة الانتفاضة يعني حالة من الاستنزاف للمجتمع وهو ما انعكس على السلوك الإسرائيلي، حتى أن 80% من سكان بعض المدن التي تحدث فيها عمليات للانتفاضة لا يخرجون من بيوتهم في بعض الأوقات، فضلا عن خسائر سياحية كبيرة وغير ذلك".