لاعب يهزم دولة بتغريدة.. “مسعود أوزيل” يدافع عن مسلمي الإيجور!

- ‎فيسوشيال

شهدت منصات التواصل الاجتماعي تضامنًا واسعًا مع اللاعب الألماني التركى الأصل “مسعود أوزيل”، الذي استنكر صمت العالم على انتهاكات الصين بحق مسلمي الإيجور.

جاء ذلك في بيان نشره عبر حسابه على “تويتر”، تحت عنوان “تركستان الشرقية.. الجرح النازف للأمة الإسلامية”. وقال أوزيل، المحترف في نادي أرسنال الإنجليزي: إن “العالم الإسلامي غارق في الصمت، بينما الإعلام الغربي يسلط الضوء على الانتهاكات في تركستان الشرقية”.

وندَّد أوزيل، في بيانه، بممارسة الصين ضغوطًا لإبعاد مسلمي الإيجور عن دينهم بشكل قسري. وأضاف: “في تركستان الشرقية، المصاحف تُحرق، والمساجد تُغلق، والمدارس تُحظر، وعلماء الدين يُقتلون واحدًا تلو الأخر، والإخوة الذكور يُساقون قسريًّا إلى المعسكرات”.

وتابع أوزيل في بيانه: “أمة محمد صامتة لا صوت لها، والمسلمون لا يدافعون عنهم، ألا يعرفون أن الرضا بالظلم ظلم آخر”. واختتم بيانه بالدعاء لمسلمي الإيجور قائلا: “يا رب كن مع أشقائنا في تركستان الشرقية.. والله خير الماكرين”.

مأساة مسلمي الإيجور

ومنذ عام 1949، تسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الإيجور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

ومنذ ذلك التاريخ، نشرت بكين قوات من الجيش في الإقليم، خاصة بعد ارتفاع حدة التوتر بين قوميتي “الهان” و”الإيجور”، لا سيما في مدن أورومتشي وكاشغر وختن وطورفان، التي يشكل الإيجور غالبية سكانها.

ومنذ 2009، يشهد الإقليم، أعمال عنف دامية، قتل فيها حوالي 200 شخص، حسب أرقام رسمية.

وفي أغسطس 2018، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الإيجور في معسكرات سرية بتركستان الشرقية. وفي 17 نوفمبر الماضي، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرًا كشف عن وثائق حكومية صينية مسربة احتوت تفاصيل قمع بكين مليون مسلم من “الإيجور”، ومسلمين آخرين في معسكرات اعتقال إقليم تركستان الشرقية.

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونا من الإيجور، فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5 بالمائة من السكان.

وعلى وقع التغريدة، كتب الإعلامي الدكتور أسامة جاويش عبر حسابه: “أعشق اللاعب الذي يجعل من الرياضة رسالة.. هذا النموذج مُلهم لي.. فهو يعلمني كيف تجعل الشهرة والنجومية في خدمة قضية نبيلة.. مسعود أوزيل ومن قبله أبو تريكة ومثلهما الكثير من النماذج القدوة، جعلوا من كرة القدم شيئا آخر أسمى من مجرد اللعب والتنافس الرياضي”.

كلمات مؤثرة

فى حين غرد تركي الشلهوب، قائلا: “أحرقوا المصاحف، وأغلقوا المساجد، وقتلوا العلماء، واعتقلوا الرجال، واضطهدوا النساء.. والمسلمون لا يدافعون عنهم، ألا يعرفون أن الرضا بالظلم ظلم آخر؟.. بهذه الكلمات استنكر اللاعب المسلم مسعود أوزيل صمت المسلمين تجاه ما يتعرض له مسلمو الإيجور بالصين”.

بينما نشرت الصحفية الكويتية، سعدية مفرح، على حسابها في “تويتر”، مقطعا للاعب المصري أبو تريكة، وهو يدعم أوزيل، وعلقت: “عبّر عن رأيك.. قول ما تخفش #أوزيل #أبوتريكة #الإيغور”.

وعلق الأكاديمي محمد شوكت: “لقد ماتت عند عامة المسلمين الأيديولوجية الإسلامية التي كانت تحكم أيام قطز وصلاح الدين ومحمد الفاتح، وحلت محلها الأيديولوجية العلمانية التي تفصل الإسلام عن فعاليات الحياة، فجاءت أجيال لا لون لها ولا طعم ولا رائحة، تحياتي لـ#أوزيل #أبو_تريكة #مصر”.

تبعه المعلق الرياضي التونسي رؤوف خليف، الذى نشر صورة لنجم الأرسنال مسعود أوزيل على حسابه في “تويتر”، وكتب: “لا تعليق على هذا الألماني #أوزيل”.

https://twitter.com/Hamed_Alali/status/1206318473028210688

ولم يترك الماجيكو محمد أبو تريكة الأمر، فوقف بجانب “أوزيل”، وتعقيبا على ذلك، قال أبو تريكة، خلال الأستديو التحليلي على قناة “بي إن سبورت” لمباراة أرسنال ومانشستر سيتي: إن “موقف أوزيل سيكون له تبعات من جانب الصين؛ فهو يُحارب غولًا اقتصاديًّا قويًّا يتحكم في السوق الرياضية لدوريات إنجلترا وإسبانيا”.

وأشار إلى أن “أوزيل رفض عرضًا في بداية الموسم للانضمام للدوري الصيني، بالرغم من أنه كان ضعف راتبه مع أرسنال”. وأضاف أن “أوزيل يدفع الآن ضريبة موقفه القوي والشجاع”.

وتابع: “لا نلومه بل نلوم العالم المخيف الذي يحارب كل من له رأي وكل من له قضية يحارب من أجلها”. واعتبر أبو تريكة أن أوزيل “قدم نموذجا للرياضي صاحب الضمير الحي، ويملك الشجاعة التي لا نملكها نحن”، مضيفا: “أشكره على هذا الموقف، وعلى أنه أصبح قدوة للرياضيين، عبّر عن رأيه وما يشعر به”.

أما الناشط يوسف الهواري فقال: “إنك تعيش عمرك كله وسط العالم الغربي بكل حرياته.. ورغم كده تبقى متمسك بدينك ومحافظ عليه، وكمان تهتم بشئون المسلمين.. ده شيء يدعو للفخر أكتر يا #أوزيل”.

وعلَّق محمد السنابي، قائلا: “#أوزيل عارفين يعني كيف إنسان يهز دولة.. مسعود أوزيل مسلم انتقد سياسة الصين ضد مسلمي الإيجور.. فكان الرد أن تحرم حكومة الصين شعبها من مشاهدة هذا البطل.. شكرا لك يابطل #مسعود_أوزيل”.