مع زيادات يوليو.. الانقلاب يرفع أسعار الكهرباء 860%

- ‎فيأخبار

مع بداية شهر يوليو هذا العام، يقف المصريون على أعتاب أوضاع اقتصادية أكثر سوءا؛ حيث بدأت وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الاستهلاك المنزلي، سواء لاستهلاك بطاقات شحن عدادات الكهرباء مُسبقة الدفع والذكية، أو بالنسبة لفواتير يوليو للعدادات التقليدية، وذلك بنسبة تراوح بين 8.4% و26.3%، مع العلم أنها الزيادة الثامنة في أسعار الكهرباء منذ استيلاء السفاح السيسي على الحكم في عام 2014.
ووفقا للزيادة الجديدة، ارتفع سعر الكيلو واط لشريحة الاستهلاك الأولى (من صفر إلى 50 كيلوواط في الشهر) من 38 قرشا إلى 48 قرشا، والشريحة الثانية (من 51 إلى 100 كيلو واط) من 48 قرشا إلى 58 قرشا، والشريحة الثالثة (من صفر إلى 200 كيلوواط) من 65 قرشا إلى 77 قرشا.
كما ارتفع سعر الشريحة الرابعة (من 201 إلى 350 كيلو واط) من 96 قرشا إلى 106 قروش، والشريحة الخامسة (من 351 إلى 650 كيلو واط) من 118 قرشا إلى 128 قرشا، مع الإبقاء على سعر الشريحة السادسة (من 651 إلى ألف كيلو واط) عند 140 قرشا، والشريحة السابعة (أكثر من ألف كيلو واط في الشهر) عند 145 قرشا.

الزيادة الثامنة للكهرباء 

وبذلك تكون شريحة الاستهلاك الأولى قد ارتفعت بنسبة 860% مقارنة بعام 2014 (5 قروش لسعر الكيلوواط)، والثانية بنسبة 404% (11.5 قرشا للكيلو واط)، والثالثة بنسبة 340% (17.5 قرشا للكيلو واط)، والرابعة بنسبة 265% (29 قرشا للكيلو واط)، والخامسة بنسبة 141% (53 قرشا للكيلو واط)، والسادسة بنسبة 141% (58 قرشا للكيلوواط)، والسابعة بنسبة 116% (67 قرشا للكيلو واط).

ورغم خلو الموازنة من أي مخصصات لدعم الكهرباء في العامين الماليين 2020-2021 و2021-2022، ومن قبل خفّضها من 16 مليار جنيه في العام 2018-2019 إلى 4 مليارات فقط في العام 2019-2020، إلا أن حكومة الانقلاب أعلنت عن استمرار الزيادة السنوية في أسعار الكهرباء حتى العام 2024-2025، بما يعني تحقيق أرباح من بيعها للمواطنين بعد تحرير الدعم عنها نهائيا.
وفي المقابل، قررت وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب دعم القطاع الصناعي بذريعة احتواء تداعيات أزمة تفشي وباء كورونا، من خلال تخفيض أسعار الجهد الفائق (العالي) والمتوسط للقطاع بقيمة 10 قروش للكيلوواط، وهو ما يُحمّل خزانة الدولة نحو 22 مليار جنيه قيمة خفض أسعار الكهرباء للقطاع لمدة 5 سنوات مالية، بدءا من العام المالي 2020-2021.

البنزين يحرق الجيوب
وفي سياق متصل، تعلن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بيع بعض أنواع الوقود بشكل ربع سنوي، خلال أيام قليلة عن أسعار بيع البنزين في الأشهر الثلاثة المقبلة، وسط ترجيحات بزيادة سعر الليتر بقيمة 25 قرشا، على خلفية تجاوز سعر خام "برنت" عتبة 75 دولارا للبرميل، في أعلى مستوى له منذ قرابة عامين.
ومن المقرر أن يرتفع سعر الليتر من بنزين (80 أوكتان) من 6.50 إلى 6.75 جنيهات، وبنزين (92 أوكتان) من 7.75 إلى 8 جنيهات، وبنزين (95 أوكتان) من 8.75 إلى 9 جنيهات، في زيادة هي الثانية على التوالي، استنادا إلى متوسط الأسعار القياسية للنفط في السوق العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عن الثلاثة أشهر السابقة.
وفي إبريل الماضي، رفعت مصر أسعار البنزين بكل فئاته بمقدار 25 قرشا لليتر، وفقا للمعادلة السعرية لأسعار البنزين، والتي تقضي بتعديل الأسعار بما لا يتجاوز نسبة 10% (صعودا وهبوطا)، مع تثبيت سعر بيع السولار عند 6.75 جنيهات لليتر، وسعر بيع المازوت للقطاع الصناعي عند 3900 جنيه للطن، في ضوء الأوضاع الاستثنائية التي يشهدها العالم نتيجة تداعيات جائحة كورونا.
وكان السيسي قد صدّق في يونيو 2020، على تعديل قانون "رسم تنمية الموارد المالية للدولة"، والذي فرض رسما ثابتا بقيمة 30 قرشا على كل ليتر من البنزين بأنواعه، و25 قرشا على كل ليتر من السولار، وهو بمثابة "ضريبة مقتطعة" تفرضها الدولة على المنتجات البترولية، بغرض تثبيت سعر البيع محليا في حال تراجع أسعار الوقود العالمية عِوضا عن خفضه للمواطنين.
ولعل تلك الزيادات المتفاقمة والتي تضرب المواطن في مقتل مُسببة رفع جميع أسعار السلع والخدمات خاصة أسعار الغذاء والنقل. 
ويتصادم مسلسل الزيادات المتصاعدة مع ادعاءات السيسي عن الشعب المصري الذي لم يجد من يحنو عليه، وهو عكس ما يجري واقعيا، من تحويل حياة المصريين إلى مرار متواصل من الضرائب والرسوم.