صحافة “جوبلز” السعودية.. كيف تروج أبواقها لمعلومات مضللة عن علاقة تركيا والإخوان؟

- ‎فيتقارير

ضمن سيل أخبارها المفبركة، نشرت قناة “العربية” و”الحدث” السعودية مطلع ديسمبر 2022 أخبارا مفبركة تزعم أن المخابرات التركية حققت مع عناصر من الإخوان في تنفيذ عمليات إرهابية بمصر وغسيل أموال والتجسس على الجاليات العربية وتجنيدهم.

وروجت لذات الخبر المفبرك صحف الإمارات واحتفت به.

كما نشرت وسائل إعلام مصرية موالية للأجهزة الأمنية مثل موقع القاهرة 24 نفس الخبر.

وتبع نشر الخبر المفبرك تحرك لجان سعودية ومصرية إلكترونية استخبارية لتدعيم المعلومة ونشرها واعتبار ما فعلته مخابرات تركيا ضد الإخوان عمل مبشر، وكأنه حقيقي. https://twitter.com/monther72/status/1598668616161021953

وزعموا قيام المخابرات التركية بتفكيك تنظيم الإخوان في تركيا.

اللجان الإلكترونية المصرية احتفت بالخبر المفبرك وصورته على أنه حقيقة لا حلم وسيترتب عليه تسليم تركيا أي معارضين من الإخوان.

وتحركت أبواق موالية للصهاينة، مثل المصري رامي عزيز المقيم في كندا، للترويج أيضا لخبر “العربية” المفبرك بتساؤلات مشبوهة حول هل سيكون تسليم الإخوان لمصر، ثمن حصول تركيا، على حصة من غاز شرق المتوسط؟

https://twitter.com/Ramy_Aziz1/status/1598359370227752960

وشارك صهاينة في الترويج للخبر المفبرك متوقعين لجوء من يعيش من الإخوان في تركيا للغرب.

لكن السياسي والحقوقي المصري أسامة رشدي المقيم في لندن وتركيا نفى الخبر نفيا تاما وقال ساخرا: “يبدو أن جوبلز بعث من جديد وأنه يدير الإعلام السعودي، حاولنا التقصي عن هذه الافتكاسات لقناة العربية فلم نجد لها أصلا ولا فرعا”.

وأكد أنها “لم تكن المرة الأولى التي تحاول فيها هذه القناة التشويش على الوجود المصري المنضبط والمسالم والذي يحترم حدود الضيافة والود كما هو حال المصريين في كل مكان”.

وعلق الدكتور أحمد بن راشد بن سعيد ساخرا مما نشرته العربية، والتي يطلق عليها هو لقب “العبرية” قائلا: “وعادت العربية إلى مستنقعات الكذب التي تسميها مصادرها” مشددا على أن “الإسلاموفوبيا السعودية باقية وتتمدد”.

واشتهرت قناة العربية وقنوات الإمارات وصحفهم بنشر أكاذيب عن جماعة الإخوان، ولجأت السعودية والإمارات لمواقع أجنبية بالغة العربية مثل سكاي نيوز وإندبندانت عربية وغيرها لترويج أكاذيب على أنها مصادر صحفية وتشويه جماعة الإخوان.

وسبق للنفس القناة نشر مزاعم عن هروب قادة حماس وعائلاتهم خلال القصف الإسرائيلي على غزة. ما دعا وزارة الداخلية الفلسطينية إلى نفي أكاذيب “العربية” بشكل قاطع وآخرها خروج عدد من قادة المقاومة وعائلاتهم إلى مصر في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأكدت الوزارة أن قناة العربية كانت ولا تزال تمارس دورا مشبوها، وتعمل وفق أجندة تتقاطع مع الاحتلال في استهداف المقاومة.

كما روجت قنوات وصحف الإمارات لهروب الرئيس التركي من تركيا حين وقع انقلاب 2017 العسكري الفاشل، وتبين أنهم يلعبون دورا في الخفاء لإنجاح الانقلاب عبر التدليس الإعلامي.