كشفت وكالة “بلومبرج” للأنباء تفاصيل ما يحدث في إثيوبيا وحقيقة توقف مشروع سد النهضة، وأشارت إلى تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد، والتي أكد فيها أن بلاده سوف تطلق مناقصة لتلقي عطاءات شركات المقاولات لاستكمال مشروع سد النهضة الذي تبلغ تكلفته 6.4 مليار دولار.
وذكرت بلومبرج اليوم الأحد أن أبي أحمد قال إن إثيوبيا سوف تستبعد “هيئة المعادن والهندسة” (ميتيك) التابعة للجيش من المشروع الذي يهدف عند استكماله إلى توليد 6 آلاف ميجاوات من الطاقة الكهربائية.
وتأخر تنفيذ مشروع سد النهضة بسبب أمور لم يحددها رئيس الوزراء، تتعلق بإدارة المشروع وتصميماته، وقال أبي أحمد: “إذا لم يتم استبعاد ميتيك من المشروع، فإنه سوف يحتاج سنوات كثيرة للإنتهاء من بنائه … علينا أن نطرح السؤال التالي وهو لماذا لم ننته من إنشاء السد خلال السبعة أو الثمانية أعوام الماضية”.
وأشار آبي إلى أن أي شركة تتولى مسئولية المشروع عليها أن تنهيه في الوقت المحدد.
ولفتت بلومبرج إلى أن المباحثات بين إثيوبيا ومصر والسودان حول السد كانت متعثرة منذ أشهر في ظل مخاوف القاهرة من أن المشروع سيقلل حصتها من مياه النيل؛ حيث تعتمد مصر تماما على مياه النيل للشرب والري.
وأشارت الوكالة إلى أن إثيوبيا بدأت بناء السد الذي تبلغ كلفته أربعة مليارات دولار عام 2012، لكن المشروع الضخم أثار توترا وخصوصا مع مصر التي تتخوف من أن يؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90 بالمئة من احتياجاتها من المياه. ويهدف سد النهضة الكبير إلى توفير ستة آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، أي ما يوازي ست منشآت تعمل بالطاقة النووية.
