أطلقت المعتقلات داخل سجن القناطر استغاثة جديدة لإنقاذهن من الانتهاكات والجرائم المتصاعدة من إدارة السجن التي لا تراعى أدنى معايير حقوق الإنسان، فضلًا عن حقوقهن كنساء، وتصر على انتهاك المواثيق، وعدم احترام القيم والأعراف والتعاليم الدينية التى تحفظ للمرأة مكانتها.

وأرسلت الحرائر رسالة من داخل السجن، وثّقتها مؤسسة "عدالة لحقوق الإنسان"، حيث كشفت عن الانتهاكات التى تتعرض لها الحرائر، خاصة صاحبات الأمراض المزمنة بما يهدد حياتهن. 

بدأت الرسالة بنداء إلى "أصحاب القلوب الرحيمة والإنسانية، إذا كانت لا تزال موجودة في هذا الزمن الذي نعيش فيه، استغاثة للعالم كله، استغاثة لكل من ألقى السمع وهو شهيد". 

وتابعت الرسالة: "لقد توفيت إلى رحمة الله تعالى الحاجة صفية، الأسبوع الماضي، نتيجة لتدهور حالتها بسبب الإهمال وعدم رعاية المرضى في مستشفى السجن، أو التي يطلقون عليها اسم مستشفى، فهي مجرد لقب وليست مستشفى".

واستكملت "إنها تقتل المرضى بدلا من شفائهم، فقد ظلت الحاجة صفية تنزف الدماء حتى ماتت، ولم يكن هناك بالمستشفى بل في السجن كله أنبول (زُفران) واحد لإنقاذ حياتها، ثم خرج التقرير الطبي بوفاتها نتيجة لإنخفاض مستوى السكر".

وأضافت: "الآن يتكرر المشهد مع رباب عبد المحسن، المصابة بفيروس C وبؤرة سرطانية في الكبد والمرارة وارتجاعٍ، وهي الآن تتقيأ دما أسود، مُعلنا عن أنها في المرحلة الأخيرة لهذا المرض القاتل، بسبب إهمال إدارة المستشفى والسجن وتخاذلهم في علاجها من ثلاث سنوات، منذ حبسها احتياطيًّا غير القانوني. وللأسف الجهات السيادية لا تريد أن تعترف بأمراضها القاتلة ويقومون بتمزيق أي تقارير تثبت حالتها وإصابتها بهذه الأمراض، لدرجة أنهم من قسوتهم قاموا بإنزالها من المستشفى وفي يدها "الكانيولا" قبل انتهاء المحلول الذى كان معلقًا في يدها بأمر من إدارة السجن، رغم معرفتهم بتلف أوردتها، وأنها قليلاً ما تستقبل المحاليل، وذلك خوفا من أن يراها أحد من حقوق الإنسان، وذلك كان يوم الإثنين الموافق ٢٦/٨/٢٠١٩."

وأكدت الرسالة أن حالة رباب تدهورت أكثر وأكثر، وإدارة السجن في تخاذل تام رغم أنهم يعرفون جيدا أنها بحاجة إلى غسل دمائها في مستشفى خارجية، ويتحجّجون بأنهم في انتظار التقارير الطبية ليسمحوا بخروجها".

واختتمت: "إنها الآن بين الحياة والموت وليس لها إلا الله العلي القدير والدعاء، أغيثونا قبل أن نفقدها، أنقذوا أم الأيتام، أنقذوا روحا".

ومن جانبها استنكرت مؤسسة عدالة لحقوق الانتهاكات التي تتعرض لها المعتقلات بسجن القناطر، وطالبت بوقف تلك الانتهاكات فورا، ومحاسبة المسئولين عنها.

Facebook Comments