اهتمت جميع الصحف والمواقع باجتماع رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي أمس الثلاثاء برئيس حكومته ووزراء ما تسمى بالوزارات السيادية لمعرفة تقديرت الموقف بشأن المظاهرات التي تهتف برحيل الطاغية السيسي وناقش الاجتماع موضوعين:  الأول الحرب على ما يسمى بالإرهاب. والثاني تخفيف الأعباء عن المواطنين من خلال التراجع عن حذف ملايين المصريين من بطاقات التموين. كما يسعى النظام للتخفيف سياسيا عن الموالين له، بفتح القبضة الأمنية قليلا عن الأحزاب الموالية له وكذلك الإعلاميين الذين تم إقصاؤهم خلال السنوات الثلاثة الماضية. وهو ما صرح به  رئيس البرلمان علي عبدالعال في جلسة أمس الثلاثاء.

وثمة مؤشرات على النظام في مقابل التخفيف قليلا عن محدودي الدخل وتأجيل رفع أسعار الوقود التي كانت مقررة في أول أكتوبر الجاري، بعد رفع أسعار الوقود عالميا بنسبة 20% بعد الهجمات التي طالت شركة أرامكو السعودية؛ يتجه لتشديد القبضة الأمنية على جميع المعارضين، حيث يتجه النظام نحو تلفيق قضية جديدة للإخوان تحت لافتة خطة "أكتوبر ــ يناير" والزعم بأنه تم الحصول على تسريب لقيادات إخوانية بالخارج بهذا الشأن. وتلفيق قضية ثانية للتيارات الأخرى بدعوى أنها دكاكين حقوقية لدعم الإرهاب والجماعات المتطرفة.

وإلى تفاصيل جولة الصحافة:..

 

أهم الأخبار والقضايا:

(السيسي يجتمع بأركان نظامه لإحكام السيطرة على المشهد).. عقد رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، اجتماعاً لافتاً حضره رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزراء الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول محمد زكي، والخارجية سامح شكري، والداخلية اللواء محمود توفيق وزير، ورئيس المخابرات العامة اللواء عباس كامل، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية اللواء شريف سيف الدين.ويلفت الاجتماع النظر بحضوره رفيع المستوى وبتعدد اختصاصات المسؤولين الحاضرين، وهو ما فسره مصدر حكومي واسع الاطلاع لـ"العربي الجديد" بأنه يأتي في إطار سعي السيسي لإحكام سيطرته على المشهد السياسي، والاطلاع على تقديرات الموقف من الأجهزة المختلفة ورؤيتها للمستجدات التي حدثت أخيراً، والحراك الشعبي ضد النظام. تناول الاجتماع موضوعين:  الأول مستجدات الحرب على الإرهاب حيث وجه السيسي بمواصلة بذل أقصى الجهد لملاحقة العناصر الإرهابية، وتكثيف الجهود الأمنية والعسكرية في هذا الإطار. والموضوع الثاني: يتعلق بتوجيهات السيسي بقيام الأجهزة المعنية بتكثيف الرقابة التموينية على الأسواق لمحاربة الغلاء والتعامل بحزم مع الممارسات الاحتكارية وتشديد المحاسبة والمساءلة لكل من يثبت سعيه للتلاعب بالأسواق والتأثير عليها.

(الحراك يجبر السيسي على إعادة 1.8 مليون مواطن إلى بطاقات التموين).. بدأ المصريون حصد ثمار حراكهم الشعبي على مدار الأيام الماضية، إذ أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية إعادة مليون و800 ألف مستبعد إلى بطاقات صرف السلع التموينية، تنفيذاً لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، الذي طاولته فضائح فساد ببناء قصور تتكلف مليارات الجنيهات بينما يعاني ملايين المصريين من الفقر الموجع.

(منظمات مصرية: قضية جديدة تهدد المزيد من الحقوقيين والنشطاء السياسيين).. قالت المنظمات إن "هذا التصعيد المشين يتزامن مع حملات تحريض وتشهير جديدة بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الداخل والخارج. فقبل أيام نشرت صحيفة الدستور المقربة من الأجهزة الأمنية تحقيقًا بعنوان "دكاكين حقوق الإخوان" اتهمت فيه عدداً من المنظمات والمراكز الحقوقية – وبينها مركز عدالة الذي يديره محمد الباقر – وعدداً من الأحزاب السياسية بتلقي تمويلات من الخارج للعمل على ضرب استقرار الوطن، مطالبة الجهات المعنية باتخاذ إجراءات حاسمة ضدهم".وأضافت "والاثنين 1 أكتوبر/ تشرين الأول نشرت الجريدة نفسها تقريرًا بعنوان "قصة 6 أوكار حقوقية تدعم مخطط الجماعة الإرهابية" تضمن ما يشبه محضر تحريات، مستعرضًا اتهامات خطيرة دون أي دليل لـ 6 منظمات حقوقية لأنها أدانت في بيان الخميس الماضي حملات القبض الموسعة بحق مواطنين. هذا بالإضافة إلى عدد من البرامج التلفزيونية التي تمارس الدور نفسه".

(واشنطن بوست: ما سر فزع ديكتاتور ترامب "المفضل"؟)... قالت صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها، التي جاءت تحت عنوان "ديكتاتور ترامب المفضل يصاب بالفزع"، إن حاكم مصر، عبد الفتاح السيسي، أصبح الديكتاتور "المفضل" للرئيس ترامب، من خلال تقديمه تطمينات له عن تحقيق الاستقرار في أكبر دولة عربية من ناحية السكان.وتقول الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، إنه "لهذا فإنه يجب على الرئيس والذين يشاركونه الرأي القلق من الأخبار الأخيرة التي جاءت من القاهرة، فقد خرج الشباب المصريون، الذين سئموا من الركود في ظروفهم المعيشية، ونظام السيسي الفاسد، إلى الشوارع في جمعتين متتاليتين، وهتفوا بشعارات تطالب برحيل الرجل القوي".  مشيرة إلى أن رد السيسي على هذه التظاهرات كان يحمل الكثير من الدلالات".

(الاستثمار الأجنبي في مصر يهوي 23.5%… والديون المتفاقمة تستنفر "المركزي").. أظهرت بيانات رسمية، تهاوي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بنسبة 23.5 في المائة خلال العام المالي الماضي المنتهي في يونيو/حزيران 2019، ..  وذكر البنك المركزي في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني، أن صافي الاستثمار الأجنبي في العام المالي 2018 /2019، بلغ 5.9 مليارات دولار، مقابل 7.7 مليارات دولار في العام المالي السابق. وكشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي، في سبتمبر/أيلول الماضي، أن الدين المحلي (الداخلي) قفز على أساس سنوي، في مارس/آذار 2019، إلى 4.204 تريليونات جنيه (256.2 مليار دولار)، مقابل 1.7 تريليون جنيه لدى وصول السيسي للحكم في يونيو/حزيران 2014،بزايدة بلغت نسبتها 147 في المائة، حيث استدان من البنوك المحلية أكثر من ضعف ما استدانه خمسة رؤساء سابقون تعاقبوا على حكم مصر منذ أكثر من 60 عاماً.كما قفز الدين الخارجي، إلى 106.2 مليارات دولار في نهاية مارس/آذار 2019، مقابل 46 مليار دولار في يونيو/حزيران 2014، بارتفاع بلغت نسبته 130 في المائة.

(بعد أنباء رفع الأسعار… عودة الطوابير أمام "محطات البنزين" في محافظات مصر)…. عادت الطوابير أمام محطات البنزين في مصر، فيما تدرس اللجنة المشكلة لمتابعة آلية رفع أسعار المواد البترولية في مصر، خلال الساعات القادمة، رفع أسعار المشتقات البترولية وتحديد الأسعار الجديدة، بعد قرار الحكومة رفع الدعم عن الوقود في يوليو/ تموز الماضي. وتُعتبر بداية أكتوبر/ تشرين الأول، الذي بدأ الثلاثاء، انطلاق المرحلة الأولى في تفعيل تطبيق زيادة أسعار المواد البترولية بحسب الأسعار العالمية. إلا أن مصادر وزارة البترول استبعدت أن يكون هناك اتجاها لرفع أسعار الوقود في ظل الاحتقان الشعبي الحاصل الآن، وهو ما قد يُرجئ اتخاذ أي قرار بالزيادة في هذا التوقيت. غير أن المصادر نفسها أكدت لـ"العربي الجديد" أن الحكومة تعيش في مأزق بين الاتجاه للحفاظ على أسعار الوقود، لعدم إضافة أي أعباء تزيد من حالة الاحتقان، وارتفاع أسعاره عالمياً بنسبة وصلت إلى 20% بعد أحداث انفجارات "أرامكو".

(اختيار رجل محمود السيسي أميناً عاماً للبرلمان المصري)…. اختارت هيئة مكتب مجلس النواب المصري، برئاسة رئيس المجلس علي عبد العال، اليوم الثلاثاء، مستشار الأخير القانوني محمود فوزي أميناً عاماً للبرلمان، خلفاً للمستشار أحمد سعد الدين، الذي أجبر على تقديم استقالته مؤخراً، على الرغم من حالة القبول الواسع التي يحظى بها بين نواب البرلمان.

 

أهم توجهات صحف العسكر:

أولا:  أبرزت الصحف التكليفات بإعادة مليون و800 ألف مواطن لبطاقات التموين حيث جاء في  «مانشيت اليوم السابع»:.. (تنفيذا لتكليفات الرئيس السيسى.. إعادة 1.8 مليون مواطن إلى بطاقات التموين.. الرئيس يجتمع بقيادات الدولة ويطالب بتخفيف الأعباء عن المواطنين.. السيسى يوجه بمحاربة الغلاء والاحتكار.. الرئيس: مصر ستواصل مواجهة الإرهاب ومن يموله ويدعمه.. والشعب يعى حجم التحديات التى يواجهها الوطن). وبحسب «مانشيت الوطن»:.. (تكليفات «السيسي» تعيد مليونا و800 ألف مواطن لـ «بطاقات التموين».. «التموين» تحدد إجراءات التظلم لـ 5 فئات.. وتعلن استمرار صرف الخبز المدعم للمستبعدين لحين فحص الطلبات).

ثانيا،  صعدت صحف الانقلاب اليوم من هجومها على جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث كشفت عن موجة اعتقالات جديدة بدعوى مواجهة خطط الجماعة "أكتوبر ــ يناير" لما أسمته صناعة الفوضى في احتفالات أكتوبر؛  حيث يزعم «مانشيت اليوم السابع»:.. (بالمستندات.. خطة "أكتوبر – يناير" لإدارة قطعان الإخوان فى مصر.. تسريب إخوانى يكشف خطة صناعة الفوضى فى احتفالات أكتوبر.. أوراق التنظيم فى تركيا تكشف أوامر قادة اسطنبول لإثارة الفوضى وإرباك الداخلية بدءا من احتفالات أكتوبر حتى 25 يناير.. تحركات عناصر الجماعة خلال 15 أسبوعا مقبلة.. وكلمة السر "الهاشتاجات".. رسالتان للتثبيت ومعالجة آثار الإحباط.. التنسيق مع المقاول.. وتنظيم مجموعات ردع لمعارضى الإخوان على السوشيال ميديا).

ثالثا، الزعم بأن المرحلة المقبلة ستشهد إصلاحات سياسية وإعلامية حيث نشرت «اليوم السابع»:..  ("النواب" يبدأ "الانعقاد الأخير" بجلسة "الرسائل الحاسمة".. عبدالعال: لن نسمح بتصدير المشاكل.. على التنفيذيين والمحافظين أن يتحملوا مسؤولياتهم.. لن نترك مصالح الشعب بعيدة عن البرلمان.. والفترة المقبلة ستشهد إصلاحات سياسية وإعلامية).

رابعا،  نشر التقارير التي تمجد في النظام وتبرز إنجازاته "الوهمية"، حيث نشرت «الوطن»:.. (بدء العد التنازلي لتطبيق التأمين الصحي الشامل في 5 محافظات .. فتح باب التسجيل للحصول على الخدمات في 100 وحدة).  وبحسب «اليوم السابع»:..  (وزارة السياحة نجحت فى تحسين الأوضاع.. ارتفاع إيرادات السياحة بقيمة 2.7 مليار دولار.. الإصلاح الهيكلى والدعم الحكومى وعودة الأمن والاستقرار والتعاون مع منصات عالمية للترويج وراء نجاح القطاع).

خامسا، التطاول على تركيا والرئيس أردوغان حيث نشرت «الوطن»:.. (مصر تدعو العالم لمحاسبة الدول والحكومات  الداعمة للإرهاب في سوريا) وتزعم «اليوم السابع»:.. ( اعتاد خيانة الصداقة.. أردوغان فى عيون الوطن العربى: "أجير" يدعم الفوضى والإخوان.. احتواؤه لجماعة إرهابية يعكس أهدافه الخبيثة.. الحلم بإعادة الإمبراطورية العثمانية يدفع بالنظام التركى إلى الهاوية).

سادسا،  توظيف المؤسسات الدينية الرسمية لخدمة أهداف النظام حيث نشرت «الوطن»:.. (تواضروس في جامعة حلوان: الشباب جدير بتحمل المسئولية.. البابا يدين انتشار موجات الإلحاد والشذوذ والاكتئاب واللامبالاة .. ويطالب بتنمية "الذوق العام".. ).

Facebook Comments