ظن أنها “تكية” من “تكيات العسكر “فقرر المغادرة دون دفع تكاليف إقامته. هذا ملخص ما حدث فى ألمانيا وتحديدًا مدينة برلين، عندما غارد المهندس أشرف رسلان، رئيس هيئة السكة الحديد، فندق ريتز كارلتون، أثناء سفره لرحلة عمل، دون سدد  نفقات إقامته لمدة ٣ أيام، التي تم حجزها من قبل السفارة المصرية في برلين.

وفضحت “المصري اليوم” ذراع الانقلاب الإعلامية الأمر على صفحاتها؛ حيث كشفت بالمستندات أنها حصلت على نسخة من الفضيحة – أن إدارة الفندق أرسلت إلى السفارة المصرية فاتورة بمبلغ ٥٢٠ يورو نفقات إقامة رسلان في الفترة من ٧ حتى 10 أكتوبر من الشهر الجاري.

وكشف خطاب أول موجه من وزارة الخارجية المصرية إلى وزارة النقل بتاريخ ٢٢ أكتوبر الجاري، يحمل رقم صادر ١٣٩٩٢ تطالبها بسداد مبلغ ٥٢٠ يورو إلى فندق ريتز كارلتون ببرلين نظير نفقات إقامة رسلان حيث لم يقم بسدادها خلال مغادرته.

وجاء فى الخطاب الموجه  لوزارة النقل بحكومة الانقلاب “بناءً على المكاتبات المتبادلة والمتضمن طلب حجز للمهندس أشرف رسلان، في فندق ريتز كارلتون في الفترة من ٧-١٠اكتوبر.. أتشرف أن أرسل صورة الفاتورة الواردة لسفارتنا في برلين من فندق ريتز كارلتون والخاصة بقيمة نفقات إقامة المهندس أشرف رسلان، برجاء التفضل بالتنبيه واتخاذ اللازم وتحويل مبلغ ٥٢٠ يورو إلى حساب سفارتنا ببرلين”.

ويكشف الخطاب الثاني الصادر من مكتب وزير النقل بتاريخ ٢٧ أكتوبر ويحمل رقم صادر ١١٦٦٥ إلى المهندس أشرف رسلان حيث يطالبه بسداد المبلغ.

رسلان يرد

وفي محاولة لمنع الفضيحة، زعم المهندس أشرف رسلان، رئيس هيئة السكة الحديد، أن إرسال خطاب إلى وزارة الخارجية بطلب تحمل نفقات الإقامة في فندق “ريتز كارلتون” برلين هو “إجراء متبع بالتنسيق مع وزارة الخارجية قبل السفر”.

وأضاف رسلان، في تصريحات له، أن وزارة النقل خاطبت السفير إسماعيل خيرت، مساعد وزير الخارجية للشؤون المالية، في 30 سبتمبر، بأن الهيئة سترسل إلى السفارة نفقات الإقامة.

شهيد التذكرة

يأتي الأمر والغليان ما زال متوصل في الشارع المصري والاحتقان يزداد بعدما شهدت مصر أسوأ كارثة بشرية من قبل مسئولي دولة الانقلاب، بعدما أجبر “كمسري” راكبين بإلقاء أنفسهما من القطار المتحرك بسبب عدم قدرتهما على دفع ثمن التذكرة والتى كانت قيمتها” 70 جنيها”.الأمر الذي تسبب في مقتل شاب في العقد الثاني من عمره يدعى محمد عيد، وبتر قدم الآخر وهو في حالة حرجة بالمستشفى.

في السياق ذاته،أحال النائب العام المصري حمادة الصاوي محصل القطار رقم 934 مجدي إبراهيم محمد حمام إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، إثر اتهامه في واقعة مقتل البائع الجائل محمد عيد، وإصابة آخر، وثبوت تورطه في إجبار المجني عليهما على القفز من القطار حال سيره، لعدم امتلاكهما تذكرة أو تصريحًا بالركوب، بدلاً من تطبيق القانون بالتحفظ عليهما إلى حين تسليمهما إلى الشرطة.

https://www.youtube.com/watch?v=CFUR-baJQXE

حركة تغييرات في قيادات السكك الحديدية

في شأن متصل، كشف مصدر مطلع بوزارة النقل، أن وزير وزير النقل بحكومة الانقلاب المهندس كامل الوزير سيجري حركة تغيرات وهيكلة في قيادات هيئة السكة الحديد خلال الأيام القليلة المقبلة، حفظًا لماء الوجه لا سيما بعد وقوع حادث قطار طنطا الذي وقع مؤخرا بالقرب مدينة طنطا.

وأضاف مسئول وزارة النقل أن التغيرات ستكون واسعة وستشمل قيادات كثيرة، متوقعا أن يتم الاستعانة بقيادات من خارج الهيئة، لتولي مناصب هامة فى مجلس الإدارة والإشراف على الخطوط الطويل والقصيرة.

رفع أسعار تذاكر القطارات

وانتقامًا من المصريين بعد فضح خسة مسئولي الانقلاب في حادثة إلقاء راكبين من قطار طنطا، كشف مصدر بارز في لجنة النقل والمواصلات بمجلس نواب العسكر أن رئيس هيئة السكك الحديدية أشرف رسلان تواصل هاتفيًا مع رئيس اللجنة هشام عبد الواحد، أمس السبت، لطلب عقد اجتماع مغلق بين قيادات في الهيئة وأعضاء اللجنة، للتباحث حول قرار حكومي مرتقب بزيادة أسعار القطارات المميزة (العادية) بداية من أول يناير من العام المقبل.

وقال المصدر، في حديث له، إن الاجتماع يهدف إلى أخذ موافقة من اللجنة على مبدأ الزيادة، كون أسعار تلك القطارات لا تتناسب مع مصروفات تشغيلها، فضلاً عن الحد من حجم خسائر الهيئة البالغة نحو 12 مليار جنيه سنويًا، مشيرًا إلى أن الزيادات المزمع تطبيقها تتزامن مع تسلم الحكومة أول دفعة من صفقة الألف وثلاثمائة عربة الروسية الجديدة.

وأضاف أن نواب البرلمان يقرّون بأن قيمة التذكرة الحالية للقطارات المميزة “لا تتناسب مع التطوير الذي يشهده قطاع السكك الحديدية حاليا”، مستدركا أن اللجنة قد تطلب من رئيس الهيئة دراسة تأجيل تطبيق القرار “مراعاة للملايين من الموظفين والعاملين الذين يرتادون تلك القطارات يوميا، ويواجهون أوضاعًا اقتصادية صعبة جراء تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادي”.

وأوضح المصدر أن الزيادة ستطبّق عبر مراحل عدة، ولن تشمل أسعار الدرجتين الثانية والأولى (مكيفة) أو ما يسمّى بقطارات (VIP) في مرحلتها الأولى، باعتبار أن أسعارها مرتفعة في الأصل، وزيدت بطريقة تدريجية على مدار الأشهر الأخيرة، مردفا أن عبد الفتاح السيسي ووزير النقل كامل الوزير وعدا مرارًا بعدم زيادة أسعار تذاكر القطارات قبل الانتهاء من عملية التطوير.

وقال رئيس هيئة السكك الحديدية أمام لجنة الخطة والموازنة في برلمان العسكر الأسبوع الماضي: إن “حجم الخسائر المرحلة على الهيئة بلغ نحو 78 مليار جنيه، من بينها 12 مليارا خلال العام المالي المنقضي (2018-2019)”، مشيرا إلى أن الهيئة تبحث عن تعظيم مواردها المالية خلال الفترة المقبلة، بغرض استكمال مشروعات تطوير البنية الأساسية لهذا المرفق الحيوي.

Facebook Comments