صرَّح يوسف بن علوي، الوزير العماني المسئول عن شئون الخارجية، بأن هناك تطورًا إيجابيًّا فيما وصفها بالوساطات بين السعودية والحوثيين. وكشف “بن علوي”، عقب لقائه وزير الخارجية الأمريكي، عن وجود رغبة سعودية أكيدة تقابلها رغبة من الحوثيين لتحقيق الأمن والسلم في اليمن.

ما المتغيرات التي حرّكت المشاورات والوساطات الجارية بين السعودية والحوثيين؟ وما ملامح التسوية الممكنة بين الطرفين في ضوء مسار الصراع في اليمن على مدى أكثر من 4 سنوات؟.

وبحسب تقرير بثته قناة الجزيرة، فما كان مجرد تسريبات تتناقلها وكالات الأنباء عن مفاوضات غير مباشرة بين السعودية والحوثيين أكده الوزير المسئول عن شئون الخارجية في سلطنة عمان، يوسف بن علوي، خلال زيارته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، وقد أشار “بن علوي” إلى تطور إيجابي في المشاورات بين السعودية والحوثيين.

وفي تطور لافت، أعلنت قيادة التحالف عن إطلاق سراح 200 من الأسرى الحوثيين، والموافقة على تسيير رحلات جوية لنقل المرضى من مطار صنعاء، غير أن ترافق هذا مع استمرار العمليات في الساحل اليمني الغربي يطرح التساؤل عن إمكانية التوصل إلى تسوية متماسكة تُنهي الحرب في اليمن.

يلتقي بن علوي، حافظ أسرار الدبلوماسية العمانية الكتومة ومهندسها، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يخرج من اللقاء على تفاؤل كبير، فهناك ما يسرُّ بشأن الوساطة بين الرياض والحوثيين، وهناك رغبة سعودية مؤكدة في إرساء السلم في اليمن تقابلها أخرى لدى الحوثيين.

الحوار بين الجانبين يتقدم، وهناك ما يعضض هذا التفاؤل؛ فالرياض وفق البعض تريد الخروج من المشهد اليمني برمته بأقل الخسائر، وقد رعت أخيرا اتفاقًا وصفه البعض بالتاريخي، وآخرون بأنه منقوص للشرعية اليمنية بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة عبد ربه منصور هادي.

قبل ذلك أعلنت عن أنها شرعت في التفاوض فعلا مع الحوثيين، وهو ما فُسر بمحاولات سعودية حثيثة للانتهاء من الملف إذا لم يكن دفعة واحدة فعلى مراحل على الأقل. الغارات تراجعت كما أكدت مصادر عدة، واتفاق الحديدة يعتبر اختبارًا حاسمًا، والمعطيات من هناك تؤكد أن الأمم المتحدة تتقدم بشكل حثيث ومتسارع من إنجاز تسويات صغيرة كانت قد أُقرت في اتفاق ستوكهولم بين الشرعية والحوثيين، وتقضي بانسحابات متزامنة وتيسير عمل الميناء ودخول المساعدات الإنسانية.

وتزامن هذا مع حثّ أمريكي للرياض على التفرغ لما هو أهم في المنطقة، وكانت زيارة وزير الدفاع الأمريكي “مارك إسبر” لافتة في عناوينها الكبرى، فلا بد من وقف النزيف في اليمن والالتفات إلى أصل الأزمة والتوتر في الشرق الأوسط وهو إيران، بحسب الأمريكيين، وهو ما شجع ربما السعوديين على إنجاز اتفاق الرياض للتفرغ لاتفاق آخر تعمل عليه في الظل عدة دول من بينها سلطنة عمان.

ويعتقد أن خيبة أمل السعودية من رد واشنطن الفاتر على هجمات “بجيج وخريص”، إضافة إلى انسحاب أبو ظبي من اليمن، قاد إلى مراجعات في الرياض، انتهت ربما إلى ضرورة وقف هذه الحرب بما يحفظ ماء الوجه على الأقل.

ويرى كثيرون أن الأمم المتحدة قد تلعب دورًا كبيرًا في ملء فراغ سعودي محتمل في الأراضي اليمنية، بينما تظل الكرة في نهاية المطاف في مرمى الحوثيين يستطيعون الإيذاء إذا شاءوا ورغبوا، ويستطيعون التوصل إلى صفقة تاريخية إذا رأوا أنها لصالحهم وتتوافق مع تحالفاتهم في المنطقة.

سلطنة عُمان: تطور إيجابي في الوساطات بين السعودية والحوثيين

تقرير: زياد بركات | الدبلوماسية العُمانية تتوسط لإنهاء الصراع اليمني في ظل رغبة سعودية وأخرى حوثية بإرساء السلم في #اليمن #ما_وراء_الخبر

Posted by ‎Al Jazeera Channel – قناة الجزيرة‎ on Tuesday, November 26, 2019

Facebook Comments