أعلنت إثيوبيا عن الانتهاء من 70% من أعمال مشروع “سد النهضة” على النيل الأزرق، مؤكدة أنه سيتم الانتهاء بشكل كامل من السد عام 2023، وذلك بالتزامن مع استمرار المحادثات الثلاثية بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن السد.

وقال كيفل هورو، المدير العام للمشروع، في تصريحاته لوفد برلماني إثيوبي: إن “حوالي 70% من الأعمال في المشروع اكتملت، ومن المقرر أن يكتمل المشروع بالكامل عام 2023″، مشيرا إلى أنّ “الأعمال في الوحدتين 9 و10 (التوربينين اللذين تم التخطيط لهما لتوليد الطاقة قبل الانتهاء الكامل من المشروع) تسير بشكل جيد أيضا”، لافتا إلى إنفاق 99 مليار بر إثيوبي (3.1 مليار دولار أمريكي) على المشروع حتى الآن، وهناك حاجة إلى 40 مليارًا (1.2 مليار دولار) إضافية لإنهاء المشروع.

يأتي هذا بعد يوم من اجتماع الخرطوم بشأن السد برعاية الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي، دون إحراز أي تقدم، وسط تحذيرات من التأثيرات الكارثية للسد على حصة مصر من مياه النيل، خاصة وأن الجانب الإثيوبي يسارع الخُطى من أجل إنهاء المشروع، مستغلا في ذلك الاتفاقية التي وقّع عليها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، والتي تعترف بـ”شرعية بناء السد”.

وكان السيسي قد أعلن منذ أيام عن بحث حكومته عن طرف رابع للتوسط لحل الأزمة، قائلاً: “لو لم نصل لاتفاق في 15 يناير، فإنه سيكون هناك طرف رابع كوسيط”. فيما أعلن محمد عبد العاطي، وزير الري في حكومة الانقلاب، في وقت سابق، عن وصول مصر إلى مرحلة الخطر المائي.

وقال عبد العاطي، في كلمة له بالمؤتمر الدولي حول المياه من أجل التنمية المستدامة بطاجيكستان: إن “حالة المياه في مصر تعد حرجة وفريدة من نوعها، إذ إنها بلد جاف جدا تقع في منطقة شبه قاحلة”، مشيرا إلى أن التنبؤات السكانية لعام 2025 يتضح معها أن نصيب الفرد من المياه قد ينخفض إلى أقل من 500 متر مكعب سنويًا مع مؤشرات التدهور السريع في جودة المياه السطحية والجوفية، بالإضافة إلى كونها دولة المصب في حوض النيل، حيث تعتمد اعتمادا كليا تقريبا على نهر النيل النابع خارج حدودها، فهي الدولة الأكثر جفافا في العالم وتبلغ نسبة الاعتماد على الموارد المائية المتجددة 97%، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة”.

وأضاف عبد العاطي أن “الفجوة بين الاحتياجات والمياه المتوافرة تبلغ حوالي 21 مليار متر مكعب سنويا، يتم التغلب عليها عن طريق إعادة استخدام مياه الصرف والاعتماد على المياه الجوفية السطحية في الوادي والدلتا، والذي يدل على أن نظام إدارة مياه النيل في مصر يصل إلى كفاءة عامة تتجاوز 80%”، مشيرا إلى أن “مصر تستورد فعليا كمية من المياه تساوي 34 مليار متر مكعب سنويا ممثلة في منتجات غذائية، لتحقيق الأمن الغذائي، وأن مصر تعد مثالاً نموذجيًا لدولة نامية معرضة بشدة للتغيرات المناخية، وتواجه العديد من التهديدات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وأن هذه الضغوط تتمثل في ارتفاع مستوى سطح البحر وتسرب المياه المالحة إلى خزانات المياه الجوفية الأرضية”.

Facebook Comments