تحمل ذكرى ثورة يناير العظيمة هذا العام تطلعاتٍ وأحلامًا كثيرة للشعب المصري، فهي الذكرى التي يعوِّل عليها ملايين المصريين لاجتثاث حكم العسكر القابع على قلوب المصريين.

مرت 9 سنوات على الثورة التي صنعها خِيرةُ شباب الوطن، وبذلوا فيها دماءهم الذَّكية، رافعين شعار: «سلمية.. سلمية»، مُتسلِّحين بحب الوطن، وتحدوهم آمالُ التغيير لمستقبل أفضل لمصر.

ورغم عدم تحقيق الثورة الكثير من أهدافها، بعدما صار الانقلاب العسكري بقيادة السيسى مهيمنًا على مقاليد الحكم فى مصر، لا تزال هناك أحلامٌ عديدة تراود المصريين بعد الثورة، كان من أبسطها: القضاء على البطالة، ومواجهة ارتفاع الأسعار، وإعادة الأمن والأمان إلى الشوارع، واستعادة مصر مكانتها إفريقيًّا وعالميًّا.

فوبيا التحرير

في المقابل، كشفت مصادر مطلعة عن أن سلطة الانقلاب قد أعدت خطة شددت فيها من إجراءاتها الأمنية؛ تزامنًا مع قدوم الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير .

وقرر الجيش- بحسب المصادر- نشر قواته بالمحافظات والمدن الرئيسية؛ خوفًا من تظاهرات رافضة لحكم العسكر، وإحياءً للذكرى المجيدة في نفوس المصريين.

كما كشفت عن أنه سيتم تكثيف إجراءات التأمين على الطرق والمحاور المرورية، ودفع الدوريات المشتركة من القوات المسلحة والشرطة المدنية للتصدي لأي محاولة للخروج عن القانون، وبث الطمأنينة في نفوس المواطنين، والتأمين الشامل للجبهة الداخلية.

فضلا عن ازدياد الرعب فى إنزال عناصر من القوات الخاصة استعدت بالعديد من المجموعات القتالية لمعاونة التشكيلات التعبوية، وكذلك وحدات التدخل السريع والتي تعمل كاحتياطات قريبة لدعم عناصر التأمين في التصدي للعدائيات وأي هجمات مختلفة، مشيرا إلى أن عناصر الشرطة العسكرية ستشارك عناصر الشرطة المدنية في تنظيم العديد من الدوريات المتحركة ونقاط التأمين الثابتة.

مُسكّن موضعي

كما رفع جهاز الأمن الوطني تقريرًا لمؤسسة الانقلاب العسكرى، يوصي بعدم رفع أسعار أي من السلع أو المنتجات الاستراتيجية، بل والعمل على خفضها ولو بصورة مؤقتة، إلى حين مرور ذكرى الثورة “على خير”، حتى لا تُستغل هذه القرارات من قبل العناصر “الإيثارية” في دعوة المواطنين إلى التظاهر احتجاجًا على الأوضاع المعيشية.

كانت مصادر قد أكدت أن لجنة التسعير المشكّلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء “كانت تدرس فرض زيادة في أسعار بعض أنواع البنزين، بقيمة تراوح بين 25 و50 قرشا لليتر، لتعويض قرار الخفض الذي اتخذته بواقع 25 قرشا لليتر في 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، غير أن مؤسسة الانقلاب أبلغت وزير البترول، طارق الملا، عقب التعديل الوزاري الأخير، بعدم رفع أسعار الوقود خلال المرحلة الراهنة”.

ويخشى المنقلب عودة المظاهرات الواسعة والتى شهدتها مصر قبل أشهر، فى جمعتي 20 و27 سبتمبر الماضي، والتي طالب فيها المصريون برحيل المنقلب وعصابته، خاصةً بعدما كشف المقاول محمد علي عن كواليس كارثية من النهب والفساد لعصابة السيسي.

“راجعين الميدان”

فى سياق متصل، يستعد آلاف المدونين والنشطاء لإطلاق وسم “راجعين الميدان”؛ تزامنًا مع حلول الذكرى المجيدة.

حيث دعا الشباب للنزول يوم 25 يناير القادم ضد النظام الحالي، مؤكدين أنهم سوف يحيون ذكرى ثورة 25 يناير مرة أخرى بصورة أوسع، دون خوف من بطش الانقلاب وعصابته.

Facebook Comments