على خُطى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أطلقت رئاسة أمن الدولة بالسعودية حملة تحثّ فيها المواطنين المقيمين بها على الإبلاغ عن المعارضين، وخصَّصت مركزًا للبلاغات الأمنية ورقمًا موحدا ” “990فى سابقة خطيرة تشهدها المملكة، وزعمت وكالة الأنباء الرسمية السعودية «واس»، اليوم السبت 28 ديسمبر، أن هدف حملة الإبلاغ “هو مدّ جسور الاتصال والتواصل بين الرئاسة والمواطن والمقيم”

وأكدت الوكالة أيضًا أن الحملة «تهدف إلى تأكيد أهمية إسهامهم في الإبلاغ الفوري عن الأماكن المشبوهة، التي قد يكون فيها إرهابيون أو مطلوبون أمنيًّا أو خلايا إرهابية أو أشخاص مشبوهون، أو الذين لوحظت عليهم بعض الأفكار المتطرفة أو المعارضة للدولة، وذلك بالتواصل مع مركز البلاغات الأمنية».

كما زعمت «واس» أن «البلاغات الأمنية تُستقبل بكل مهنية وسرية، وتحوَّل إلى الجهة المختصة للتأكد من صحة المعلومات والتعامل معها».

إذ تشهد السعودية، منذ أكثر من عام، حملاتٍ أمنية طالت علماء وحقوقيين وأكاديميين، تقول منصات حقوقية وسياسية إنهم معارضون للتضييق وكبت الحريات بالمملكة، مقابل نفيٍ رسمي مستمر لذلك، وتأكيد وجود حريات تتسع الجميع.

عشرات الاعتقالات

رغم أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، تحدث عن انفتاح اقتصادي واجتماعي بالمملكة، فإن السلطات قد أوقفت عشرات المنتقدين، كما أوقفت في سبتمبر/أيلول 2017، عددا من رجال الدين الإسلامي البارزين، الذين يُحتمل أن يواجه بعضهم عقوبة الإعدام، ومن أبرزهم سلمان العودة.

وفي حملة على الفساد بعد ذلك بشهرين، تم احتجاز عدد من كبار رجال الأعمال والمسئولين، وقوبلت هذه الحملة بانتقادات باعتبارها محاولة لكسب السلطة، وابتزاز خصوم ولي العهد السياسيين المحتملين.

وفي منتصف 2018، ألقت السلطات القبضَ على أكثر من عشر نساء من الناشطات الحقوقيات، في وقت رفعت فيه الرياض الحظر على قيادة النساء للسيارات.

ووصفت وسائل الإعلام الناشطات بأنهن خائنات، كما اتهمتهن محكمة بارتكاب جرائم، من بينها الاتصال بصحفيين أجانب.

وفي شهر أبريل الماضي، ألقت السلطات القبض على ثمانية، بينهم مواطنان أمريكيان، لتأييدهم الناشطات المحتجزات.

وتحظر السعودية الاحتجاجات العامة والتجمعات السياسية والاتحادات العمالية، كما أن وسائل الإعلام تخضع لقيود، ومن الممكن أن يقود انتقاد الأسرة الحاكمة صاحبَه إلى السجن.

Facebook Comments