الحقيقة المرة هي على لسان كل الدمياطة.. صرخة الألم تخرج من قلوب عمالها الذين يتركونها يوميا بمئات الباصات للعمل في مصانع بورسعيد أو في المنصورة بعدما كانت دمياط مرفأ شغل لخمس محافظات قريبة من محافظات الدلتا.. اليوم كما تقول “نافذة دمياط” فإن دمياط حزينة مقهورة مجروحة يكفيك نظرة علي وجوه الأولاد الصغار الذين فقدوا الأم العائل الوحيد لهم.

اليوم شيعت دمياط أبناءها فكان من المشيعين أب عجوز وأم كبيرة فقدا ابنتهما التي ترعاهما، وعريس فقد عروسته وأحلامه معها، عائلات فقدت فلذات أكبداهم، نساء دمياط يستيقظن فجرًا؛ للعمل في مصانع محافظة أخرى

تساءل الدمايطة: هل حلّ نحس السيسي بعد زيارته المشؤمة لدمياط وبورسعيد؟ وكذب المسئولون أمام الشاشات بأن الطرق عندنا أفضل من أمريكا، يكفيك أن تجلس لبضع دقائق لتري ما لا يقل عن عشر نساء متسولات تدخل المقهى تجر أحد أولادها، تطلب المساعدة من عاطلين وممن يجدون بالكاد قوت يومهم، مصر بناسها البسيطة في محافظاتها ومدنها وقراها تحتاج للتنمية، مش القصور والهوانم والعاصمة الجديدة بتاعتكم يابهوات.

فضح السيسي

وأمام أول كارثة من هذا النوع، اعتبر متابعون أن توقيتها فاضح من عدة جوانب:

1- كشفت الكارثة عن كذب الادعاء بأن “دمياط بلا بطالة، وأن الرخاء ينعم به أبناء دمياط”!!!

فكيف تكون دمياط بلا بطالة وتذهب بناتها إلى المحافظات المجاورة للبحث عن لقمة العيش؟؟

2- الانهيار الاقتصادي لدمياط والذي أدى لخروج المرأة الدمياطية للعمل لمساندة زوجها المهموم أو والدها المسن، أو لتجهيز ما تستطيع من جهازها.

3- المسئولون الرسميون بدمياط منعزلون تماما عن الدمايطة وهمومهم وسرعة تجاوبهم لآلام الدمايطة منعدمة.

4- حتى تحصل على جزء من حقك كمصري لا بد أن تكون من الشرطة أو الجيش أو قاضيًا، سوى ذلك فقدرك كمصري عند الحكومة لا تزيد عن 10 آلاف جنيه كتعويض !!!!

5- الإعلام الرسمي ما هو إلا مجموعة أفاقين وكاذبين فكم ادعى منهم أن دمياط بلا بطالة، وأن شعبها غنيٌّ ومستور ويفيض المال والوظائف على الجيران!!!

6- أليس هذا الطريق الذي حدثت به الكارثة هو نفس الطريق الذي سار عليه السيسي منذ أيام ليفتتح أكذوبته في شطا؟؟ وهو الطريق الذي وصفته وزيرة عند السيسي بأنه أفضل من طرق نيويورك؟؟

نهاية حزينة

صفحة “مليش غيرك يارب” اعتبرت النهاية مأساوية وأخذ من التعليق السابق جوانب تدمي القلب، فذكر أن الحادث الذي وقع قضاء وقدر كشف عن حقائق واقعية نحاول ان ننساها ونتزكرها عند حادث جديد ويتكرر المسلسل الشبه يومي لحصاد الأرواح على طريق الموت كما سميناه وتكلمنا كثيرًا ونادينا المسئولين كثيرًا ولكن لا أحد يلتفت ولا أحد يسمع شكوانا واليوم سيرفع هؤلاء الشهداء الشكوى إلى الله الذي لا تضيع عنده مظلمة.

وتساءل: “ماذا يكون حساب من لم يمهد الطريق لبشر ويتسبب في هلاك أرواح بريئة تسعى لطلب الرزق في ظل ضغوط وصراعات الحياة من أجل العيش”.

وأضاف أن الأشد ألما هو خروج البنات والسيدات للعمل خارج المحافظة فهذا جديد وقاس على المجتمع الدمياطي، ويستنكره الكثير؛ ليس لأن العمل عيب ولكن لكون المرأة الدمياطية معززة مكرمة، سواء في منزل الأب او الزوج حفاظًا عليها من متاعب العمل وتعرضها للمتاعب وإرهاقها جسديًا في التنقل كان خروج المرأة الدمياطية للعمل نادرًا وللحاجة المُلحة فقط ويعتبره الرجال إهانة وإحساسا بعدم تحمل المسئولية والتقصير، وهذه رسالة لمن يدّعي عدم وجود بطالة فى دمياط ومن يدعى استقرار الحالة المادية والاقتصادية في محافظة دمياط فلماذا إذن خرجت النساء للعمل خارج المحافظة؟

وكشف عن أن هذا الجهاد الذي تحياه الدمياطية هو من أجل 1000 او 1200 جنيه شهريًا في ظل قسوة وبرودة الطقس تاركة بيتها وأولادها ما هو إلا سبب سوء الحالة المادية وقلة الدخل. إما فقد الزوج العمل أو مساعدة الزوج في زيادة الدخل، أو تجهيز نفسها لعدم قدرة أهلها، وإن وراء كل ضحية حكاية.

بكل الحزن والأسي😢نهاية سنة 2019 نهاية حزينة حيث يخيم الحزن والألم فى قلوب و بيوت الدمايطة حادث باص عمال مصنع بور…

Posted by ‎مليش غيرك يارب‎ on Sunday, December 29, 2019

مفقودات دمياط

الأسى في حديث الدمايطة أن الفاجعة التي حدثت بالأمس هزت وجدان كل دمياطي وفضحت أن بنات دمياط بعد أن كانت مضرب المثال لـ”ست البيت” أضطرت للخروج للعمل في بورسعيد بدلاً من التسوق منها لتستر ما فضحه الظلم الذي أدى للركود والخراب.

ومن أكثر من مواطن يقول: إن “كانت بنات وستات الدمياطه بتروح بورسعيد تشتري هدومها وشوارها لما كانت اهاليها فاتحه ورشها وقادره توفي طلباتها دلوقتي بنات وستات الدمياطه بتروح تشتغل في الاستثمار عشان تصرف علي بيوتها وتشور نفسها وتستر اهاليها بعد اهاليها ماقفلت ورشها وعينيها اتكسرت قدام ستاتها وبناتها”.

وأضافوا أنه “زمان.. عمرنا ما شوفنا عامله نظافه دمياطيه في الشارع مغطيه وشها خجلا وحياءً.. دمتم شرفا وفخرا لنا وعونا وسندا لازواجكم وابنائكم ولأسركم ورحم الله شهيدات لقمه العيش اللي بدل ما ترجع بشوارها رجعت بكفنها شهيده عزيزه النفس حيه وميته”.

إهداء للظالمين

المواطن الدمياطي “Mohamed Mohsen Elsawaf” أهدى الحادث “لكل واحد من المسئولين الظلمه المنافقين اللي بيقولوا دمياط زيرو بطاله”.

وأوضح أن من مات شباب وبنات “سايبين يابان مصر اللي كانت من فتره بتشغل شبابها وشباب المحافظات المجاوره وكان عيب جدا ستات دمياط تنزل تشتغل. بس وقف الحال خلاهم ينزلو محافظه تانيه في مصنع بمرتب ٩٠٠ جنيه وأقل.. الموت دايما للفقرا والغلابه اللي بيجرو علي لقمه حلال.. انما المسؤلين فحسبنا الله ونعم الوكيل”.

ومن مواطن دمياطي آخر يهدي تعليقه لتامر أمين فيقول: “عاوز تامر امين يشوف حادثه طريق دمياط بورسعيد ويعرف أن رجال وشباب ونساء محافظه دمياط سابوا بيوتهم من الفجر علشان 60جنيه في اليوم ويقطعوا مسافه 100كيلوا ويقول دمياط زيرو بطاله ربنا ينتقم من اشكالكم والتطبيل العمال علي بطال حسبي الله ونعمه الوكيل في كل شخص ما يراعي ضميره.. حسبي الله ونعم الوكيل”

عاوز تامر امين يشوف حادثه طريق دمياط بورسعيد ويعرف أن رجال وشباب ونساء محافظه دمياط سابوا بيوتهم من الفجر علشان 60جنيه…

Posted by Moosad ELawadly on Sunday, December 29, 2019

Facebook Comments