بحرقة شديدة وبنبرة كلها أسف وعتاب، قام أحد جنرالات لصوص الغاز المصري بعتاب رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني، وذلك بعدما أزاح نتنياهو السفيه السيسي من اتفاقية لتصدير الغاز إلى أوروبا. وقال الجنرال اللص الذي ينعت نفسه بالخبير الاستراتيجي: “إحنا صحينا الصبح لقينا نتنياهو ناطط على اتفاقية الغاز.. وقعد مع اليونان وقبرص وطلعونا برة الاتفاقية”.

ورغم بروبجندا إعلام الانقلاب طوال الأيام الماضية باستعداد عصابة الانقلاب للدفاع عن مصالح اليونان وقبرص وكيان العدو الصهيوني، والزج الجيش المصري في خضم حرب بالوكالة في ليبيا، قال اللواء متقاعد سمير غطاس، رئيس بوتيك “الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية”: إن مصر لن تحارب، ولا يجب عليها أن تحارب بسبب التدخل التركي في ليبيا؛ لأنه يمكن أن يكون فخًّا أو كمينًا لتوريط السفيه السيسي!”.

 

نطّوا على الاتفاق

وشبَّه “غطاس”، خلال حواره ببرنامج “الحكاية” المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”، مساء الأحد، الحرب بـ”الكّي في العلاج”، حيث لا يجب أن نصل إلى الحرب إلا إذا تم استنفاد كافة الطرق السلمية في الوصول لحل، منوها بأن مصر لا يجب أن تخوض حربًا إلا إذا تم الاعتداء مباشرة على الأمن القومي المصري”.

ولفت إلى أنَّ وجود تركيا في ليبيا كان سيهدد المياه الاقتصادية لمصر لو كانت مصر ضمن اتفاق توصيل الغاز إلى أوروبا، ولكن مصر استُثنت من هذا الاتفاق، ليقاطعه المطبلاتي عمرو أديب: “أنا بقول في خلال يومين تلاتة سنكون ضمن هذا الاتفاق”!.

وفي نفس السرب غرد اللواء المتقاعد سمير فرج، في ظهور إعلامي مع المطبل محمد الباز على قناة صدى البلد، وقال: “لن نحارب في ليبيا لأن السيسي عسكري والحرب آخر شيء يفكر فيه، أما أردوغان فهو رئيس مدني لا يعرف شيئًا وبالتالي يقول يالا نحارب”.

من جهته يعلَّق الحقوقي والسياسي أسامة رشدي، قائلا: “وهذا بوق آخر خرج بالأمس ليعلن أننا لن نحارب ولا يجب أن نحارب، وكلهم باعوك يا ريتشارد، وعملوا اتفاقية أنبوب الغاز من خلفك، وأنت من كنت تدندن أننا جبنا جون يا مصريين.. أعطوك خازوقًا بعقد طويل لتشتري منهم الغاز لحين انتهائهم من الأنبوب الذي سينقل الغاز لأوروبا بعيدا عنك.. أحسن واحد بينضحك عليه”.

وبعد أسابيع من توقيع تركيا وليبيا اتفاقا لترسيم الحدود البحرية بالبحر المتوسط، قررت اليونان وقبرص وكيان العدو الصهيوني إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز لأوروبا.

ووقع رئيسا وزراء اليونان وكيان العدو الصهيوني والرئيس القبرصي، في يناير الجاري 2020، اتفاقا في أثينا لمد خط الأنابيب (إيست ميد)، بجانب إيطاليا وهو ما يثير التساؤلات حول مدى تأثيره على خط الغاز الصهيوني السيساوي، وخطط عصابة الانقلاب لتصدير الغاز إلى أوروبا.

كما تثار التكهنات بشأن مصير الاتفاقات التي عقدها السفيه السيسي مع اليونان وقبرص، واحتمالات حدوث تضارب بين حلفاء عصابة الانقلاب، وأثينا، ونيقوسيا، وتل أبيب، على إثره تم استبعاد السفيه السيسي.

 

السيسي تنازل

من جهته، قال الخبير بالقانون الدولي والعلاقات الدولية الدكتور السيد أبو الخير: “مصر التي استبعدت نفسها بتنازلها عن مناطق تملكها بالمنطقة الاقتصادية الخالصة لليونان وقبرص والاحتلال الصهيوني”.

وأكد أن “الخط المزمع إقامته طبقا للاتفاقيات السابقة ملك لهم، وليس لمصر حق فيه”، موضحا أنه “طبقا للقانون الدولي للبحار، فإن هذه المناطق ملك لمصر، وهي تنازلت عنها”.

ووفق رؤيته، شدد أبو الخير على أن “هذا التنازل غير شرعي وغير قانوني، حسب القانون الدولي”، معللا ذلك بأنه “تنازل عن حق لا يملكه من تنازل عنه؛ كونه مغتصبا للسلطة”.

وختم بقوله: “لذلك تجد أن اتفاقيات مصر واليونان وقبرص لم تُوضع نسخة منها بالأمم المتحدة، لمخالفتها الصريحة لاتفاقية قانون البحار جامايكا 1982”.

وعلَّق السفيه السيسي في وقت سابق، على موجة الغضب الشعبي بشأن استيراد مصر الغاز الصهيوني، قائلا: “إحنا جبنا جون كبير أوي”، وقال السفيه: “إحنا يا مصريين بفضل الله بهذا الإجراء جبنا دون كبير أوي في حاجات كتير، الغاز ده كان هيطلع عن طريق أي دولة أو عن طريق دولتنا، إنت ماتعرفش شركات القطاع الخاص اللي اشترت الغاز اتكلفت كام، هو فيه حد في قطاع الغاز بيخسر، ده هما اشتروا الغاز بشطارة أكتر مننا كدولة”.

وتابع موجهًا حديثه للمصريين قائلا: “اهتمامكم بالموضوع محل تقدير واحترام واعتزاز، أنا عايزكم تخلوا عينكم على بلدكم وتخافوا عليها”، وحول تساؤلات المصريين: “كيف نشتري الغاز ولدينا حقل ظهر؟”، قال السفيه السيسي إن الاستيراد يتم وفقا لآليات السوق، متسائلا: “يعني هنشتري ازاي”.

وقال الخبير في شئون النفط والطاقة، نهاد إسماعيل، إن “التكلفة السياسية لهذه الصفقة ستكون باهظة الثمن، ومنها على سبيل المثال احتمالات تواجد قوات إسرائيلية في سيناء تحت ذريعة تأمين وحماية خط الغاز، ولكن ذلك يعتمد على نصوص وشروط الاتفاق”.

وأضاف: “بتوقيع هذه الاتفاقية ستصبح مصر دولة حليفة لإسرائيل ما يقيد قدرتها على انتقاد إسرائيل سياسيا، ويقلل نفوذ مصر في الملف الفلسطيني”.

Facebook Comments